متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • مرئي: واقع الأمة .. الداء والدواء | لمجموعة من المشايخ والدعاة |
  • مرئي: نجنود الاحتلال يُعدمون اليوم الفتى قصي العمور (17 عاماً) ثم يسحلونه بكل همجيّة!
  • إعدام علماء المسلمين في بنجلاديش.. بمباركة عالمية وصمت عربي وإسلامي..
  • بطاقة: من عمل حسنة.. ومن عمل سيئة..
  • طفله عراقية قطعت ساقيها في مأساة الهجوم على الموصل... تبكي وتصرخ اريد ساقي انا ما زلت صغيره.. لا أريد شيء من الحياة أريد قدمي فقط.. (اللهم أيقظنا لمسؤولياتنا واغفر لنا وأصلح أحوالنا)
  • ماذا بعد كل هذه المحن في الأمة الاسلامية.. الدكتور محمد راتب النابلسي..
  • بطاقة: قيامهم بواجبهم أو قعودهم عما فرضه الله..
  • بطاقة : سر انتظام صفوف المصلين..
  • فيديو مسرب عن طريق عنصر أمني من أراكان يظهر التعذيب والإذلال لمجموعة من مسلمي الروهنجيا..
  • نقص الطعام .. منظر مؤثر جدا لأطفال سوريا (أيقظنا الله لمسؤولياتنا)
  • قواصم وعواصم..
  • مارتن ويلز يقر بصناعة رعب القاعدة..
  • من الحرم النبوي: أسباب النصر.. الشيخ حسين آل الشيخ..
  • خطبة: حلب ومآسي الأمة.. وواجبنا في التوبة والأوبة (الشيخ د لطف الله خوجة)
  • مؤلم جداً جداً .. أحد كلاب بشار يضرب رجل وزوجته ( اللهم أصلح احوالنا ليعود عزنا ويؤدب المعتدون)
  • بطاقة : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب..
  • كلمة هامة للشيخ حازم أبو اسماعيل أيام محرقة غزة عن عدم كفاية الدعاء/ وتنطبق على مآسينا الأخرى ومنها سوريا
  • تغريدات عن حلب .. (عن واجب إصلاح امتنا أحوالها لينتهي ذلنا وعجزنا عن انقاذ إخواننا)
  • قصيدة: ماذا سأكتب عن مصابك يا حلب؟!
  • مشهد مؤلم جدا من حلب (اللهم اغقر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا,...وأنت حسبنا على من يضيعون أمتنا)
  • انفوجرافيك| سر السعادة | دقيقة ونصف مع أ.أنس الحميد
  • من صور المقابر والمجازر الجماعية لإخواننا... (ألا تهزنا هذه الصور للتغيير وإصلاح أحوالنا,.... ليعود عزنا وينتهي عجزنا عن انقاذ إخواننا)
  • مقطع: قصيدة هيه يا عرب
  • مشاهد مؤلمة جدا من مجزرة مدينة سرمين بريف إدلب والتي راح ضحيتها 8 شهداء وعشرات الجرحى..
  • هربوا جميعاً لكن قدميه الصغيرة لم تسعفه للحاق بهم
  • "التغريب الاجتماعي" للأستاذ وليد الهويريني..
  • الارهاب الايراني والروسي ضد اهل حلب واطفالها..فديو مؤلم صرخات المظلومين ولا تجد اي موقف يوقف هذه المحرقه الاجراميه..
  • حلب : مجزرة جب القبة استهداف الهاربين من الجحيم 30 11 2016..
  • انفوجرافيك: لا أدري لماذا؟!.
  • إعدام شباب من أهل السنة على يد السلطات الإيرانية
    المزيد
    القنوات التي تعرض الغناء والمسلسلات المحرمة تقصد إبعاد الأمة عن التمسك الحق بالدين وإلهاء وتخدير المسلمين
    متفرقات
    الرئيسية > محفزات > متفرقات >
    رسالة إلى العشاق.. محبة الله تغني المحبين
    صليل الصمصامة/ الساحة العربية نت
    16 ذو الحجة, 1432

    لا يستطيع مثلي أن يصف هذا الشعور الخيالي فكما أن العشاق لا يستطيعوا أن يصفوا شعورهم بالعذاب بمحبوبهم فنحن لا نستطيع أن نصف على وجه الدقه شعورنا النعيم بمحبة الله عزوجل، فما الذي جعل العشاق

    يصفون الحب بأنه عذاب، لأن الشعور بالحب شعور عظيم إما أن يجعل قلبك باحة غنّاء مترامية الأطراف متعانقة الأشجار والأطياف، يهب النسيم عليها فتسمع صوت الحنان والشفقة والرحمة والوئام، وإما أن يجعله سجناً وقيداً وأغلال ونار يحطم بعضها بعضاً.

    ولقد عشت في وادي المحبين "عيش الناصح الواصف للدواء" وعاشرت أخلاقهم وخبرت قصصهم وأحوالهم فإذا حالٌ مزرية، تعجب من تدفق أطنان الحب لتجرف بعنفوان كل محبوب في القلب سوى الحبيب، وأسوء الحالات ألا يعلم المحبوب بحب حبيبه وقد لا يعرفه ولم يلتقي به يوماً إنما هي صورة علقت في القلب نفذت من العين تتردد كلما أزّ أزيز الأشواق فيصبح كالطائرة تخرق بسرعتها جبال السحاب فلا يكاد يرى إلا صورة واحدة، يهيم في هذا السحاب لا يدري أين يذهب ولمن ييمم، أو كان المحبوب كالغزال الشارد يفر من حتفه أو أسره ويضرم نار الحب إعراضه.

    لا تعجبوا من حال المحبين فحالهم حال آخر، يعيشون بين الناس بأجساد فقط، أما الأرواح والقلوب فهي في عالم الخيال تهيم، ومنه تستقي وإليه تخلد، حياة المحبين حياة لا تعترف إلا بالصورة و طرب المعنى وصدى الخيال ورجع الأثر، عذاب إن حصل الوصال وعذاب إن قطع الوصال وهام الأحباب (لا أدري ما لقلمي يقذف الحبر قذفاً وكأن حال العشاق سحره).

     تذكرت وأنا أكتب قصة ذلك الرجل في غابر الأزمان، عندما لم يكن يشغلهم عن الجمال لا مال ولا مكان، فالمال تقصر عنه الأيادي، والمكان تقصر عنه النٌظرة، صحراء وجبال وعروش خاوية وقليل من الماشية، فلا يبقى في القلب إلا نسيم تلك الصورة، صورة تلك المرأة حينما تعتنق الأنظار وتتصل يسري حال إعتناقها طيف الحب طالباً من سيد الأعضاء عرشاً فإنه ساكن، ثم يعقد الشيطان القران بينهما وتبدء رحلة العذاب،

    فعندما تعانق قلب ذلك المحب مع قلب محبوبته، حجب عنهما الوفاق، فهام الرجل شارداً بحبه وكأنه يحمل بين ثدييه * كنزاً ثميناً لا تطلبه إلا الملوك بجيوشها، هام لينعم بالذكريات وحده لا يشاركه فيها أحد هام لعله أن يخفف الوقع والألم ولكن هيهات وقد نقش العرش على القلب نقشاً، وهو على هذا الحال بعد أشهر من التنقل في الصحاري والقفار، جاع فأراد أن يصطاد، صاد غزالاً ثم نظر إلى عينيه وأخذ يقلب العين في العين ويمعن، وكأن الذكريات خامرت عقله ليتذكر النظرات الأولى للحبيب الأول، ثم قبل عيني الغزال وأطلق له العنان وهو يرقب خطوه ومشيته، وكأن هذا الغزال رسالة تخبر بأن الشوق حدى بالحبيب الأول أن يرسل طيفه بأحسن صورة تدل على المقصود، فأنكر عليه صاحبه إطلاقه وقد كان صيداً يعز أن يجدوا مثله، فقال مجيباً بثقة وكأنه عالم حاز العلوم وطبيب عارف بالقلوب سابراً لحال المطبوب "ذكرتني عينيها بعيني.....، آآآآآآآآآآآآآآآآهٍ".. كذلك يجيب المحب إذا سمع بمثل هذه القصة لأنها تذكره بألمه وتعبه وعذابه..

    أعتذر إليكم فليس الهدف من الموضوع الخوض في أحوال العشاق ولكن القلم ساقني لذلك... قف يا قلم وضع عنك إصرَ و أغلالَ العشاق ولتحدثنا عما يغني المحبين

    أما محبة الله فهي المعين الذي لا ينضب وهي الثمرة الزاهية والنعمة الباقية وهي الجنة التي ينعم العبد فيها، نعيم لا كالنعيم و سرور لا كالسرور وحبور لا كالحبور، لأنه القلب يطرب،

    وإن له طرب لو كان صوتاً لأسكر الأسماع ولو كان صورة لأخذ الأبصار ولو كان شعوراً لأزاح الأحزان و أورث القلب أنس تعجز عنه سبائك البيان، حينما تجتال قلبك محبة الله فإنها تسيطر على الكيان وتأخذ التفكير وتحرك الوجدان وترقص الجوار له والأركان، يقول أحد المحبين " إنها لتمر على لحظات يطرب القلب فيها فرحاً، حتى أقول: لو لم يكن عند أهل الجنة إلا هذا لوسعهم " فهل شعرت يوماً بهذا ؟ ؟ ؟ عذراً فإنها محجوبة إلا على أولياء الله،

    ويقول محب آخر وهو على نهر دجلة يغمس فيه الخبز اليابس "لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من سعادة لجالدونا عليها بالسيوف" الله الله وهل يطلب الملوك وأبنائهم إلا السعادة والراحة !!!!!

    وهذا آخر يقول "إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة" فهذه الجنة لا يمكن الولوج فيها إلا بمحبة الله عزوجل، ويقول ذات المحب للأعداء " أنا جنتي في صدري " الله الله جنة في قلب صغير جعلت منه بستان بهيج...

    ويقول محب ثالث "فلا عيش إلا عيش من أحب الله وسكنت نفسه إليه واطمئن قلبه به واستأنس بقربه وتنعم بحيه ففي القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس به وفيه حزن لا يذهبه إلا الإجتماع عليه والفرار منه إليه وفيه نيران حسرات لا يطفأها إلا رضاً بأمره ونهيه وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة منه أبداً"

    بل إن حب الله يبلغ أكثر من هذا، يبلغ آفاق يعجز العشاق وتقصر مشاعرهم عنه، فليعلم كل عاشق أن حبه هباء ومرض و وباء وضعف وجلاء، فحب الله قد يقتل صاحبه وقد يطلبه نفسه، فإذا ما قتله كان في أعلى المقامات و أزكى الدرجات، "ولا تحسبن الذين قتلو في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"

    الله الله جزاء وفاقاً بل منّة وتفضل منه سبحانه، ما هذا الحب الذي ضرب أعلى مقامات الحب وأقصى درجات التضحية والفداء والبذل والعطاء وصدق الوفاء،

    هكذا يكون الحب إذا عانق سويداء القلب فإنه يجعل القلب يضطرم بالأشواق تدفعه إلى لقاء الله دفعاً، و تردد عليه حتى يسعى لله ولسان الحال "وعجلت إليك ربي لترضى" و "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"

    وانظر إلى صور بعض من المحبين الذين قدموا انفسهم وأراحهم....

    فهذا عبدالله ابن جحش رضى الله عنه عندما قال في معركة أحد: اللهم لقني رجلاً شديداًحرده قوياً بأسه أقاتله فيك فيقتلني ويجدع أنفي ويقطع أذني، فإذا لقيتك قلت فيم جدع أنفك وقطعت أذنك فأقول فيك يارب، وتنجلي المعركة عن مقتل عبدالله ابن جحش وقد جدع أنفه وقطعت " ما هذا الحب وهذه التضحية التي جعلت من الأجساد نثاراً لأجل الله وفي سبيله

    ومرت تلك الصور التي ليس فيها إلا لون الدم صورة أنس ابن النضر رضى الله عنه عندما لامس أذنه خبر مقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فانتفض وهبّ وإشتعل بركان الحب الصادق

    ثم قال: قوموا فموتوا على ما مات عليه.. ثم قال : والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد.. ثم أطلق العنان لفرسه فيرحلة قصيرة إلى جنات النعيم وما هي إلا ساعة حتى حطّ رحاله في جنات الله ولم يعرف إلاببنانه,

    وهذا سعد ابن الربيع الأنصاري رضى الله عنه يسأل عنه خير من خلق الله ويطلب خبره فجاء إليه زيد ابن ثابت رضى الله عنه وأنظر هذا المشهد العظيم فقال : يا سعد إن رسول الله يقرأك السلام ويقول: كيف تجدك... فقال بلحن الحبيب المودع وكأنها آخركلمة تخرج وبعدها الرحيل قال: وعلى رسول الله السلام وقل له: إني لأجد ريح الجنة.. فأخذ في الإحتضال

    ولابد للحبيب أن يوصي بحبيبه فقال قل لقومي الأنصار: لا عذر لكم إن خلص لرسول الله وفيكم عين تتطرف.....

    ومرت تلك النسمة الطيبة على هذه الصورة المعطرة بالمسك ذلك هوعمر بن الجموح رضى الله عنه عندما قال له أبناءه لا تخرج للغزو فأنت معذور وكان به عرج شديد

     فذهب إلى الحبيب صلى الله عليه وسلم وقال : والله يا رسول الله إني لأرجوا ان أطأبعرجتي هذه الجنة فقال النبي صلى الله عليه سلم : لقد عذرك الله ثم قال لأبناءه: ما عليكم ألا تمنعوه لعل الله أن يزقه الشهادة...

    وتحول هذا الصدق إلى عمل يبعث على الحماس وتحديث النفس بذلك فيقول عنه الصادق المصدوق "والله لكأني أراه يمشي في الجنة برجله صحيحة" فيا فوزه...

    ذلك الإيمان الممزوج بالحب عندما يثور ترقص الأرض طرباً له....

    وبعد هذه الإطلالة السريعة والمختصرة... يرد السؤال : وكيف السبيل إلى محبة الله عزوجل:

    الدعاء المتواصل في كل موطن يستجاب فيه الدعاء، تدعوا الله أن يجعل محبته في قلبك أحلى من الماء البارد في الصيف الحار.

    العلم عن الله والعمل بالعلم " التركيز على حقوق الخالق على خلقه، ما يجب على المخلوق تجاه خالقه، ثم التركيز على الفرائض والأوامر والنواهي، الحقوق، النوافل بأنواعها، تراعى الأولويات وتقدم على غيرها "

    البعد عما يغضب الله وخاصة ما يتعلق به من صيانة التوحيد عما يشوبه، والبعد عن الرياء، وظلم العباد واكل اموالهم بالباطل، والوقوف مع الظالم ونصرته.

    قراءة كتاب الله والعكوف عليه وسماعه، ومعرفة حلاله وحرامه والعمل بمقتضاه، والتخلق بأخلاقه، والإنتهاء عن نواهيه.

    الإحسان إلى الخلق وقضاء حوائجهم ونصرة مظلومهم، وإصلاح ذات بينهم والوقوف معهم في أفراحهم وأتراحهم، كف الأذى عنهم.

    الإشتغال بذكر الله المطلق مثل " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله " فهي أحب الكلام إلى الله...

    الندم الشديد عند مخالفة أمره أو إرتكاب نهيه والمبادرة بالعود والإعتذار والتوبة وإحداث العابدات بعد ذلك.

    الإهتمام البالغ بأعمال القلوب "من الخوف والرجاء والحب والإخلاص واليقين والتوكل وحسن الظن بالله والإفتقار والذل والخشوع والخضوع....."

    البعد عن مفسدات القلوب " من العشق المحرم وحب الشهرة والحقد والحسد وحب الظهور والكبر والغرور.... "

    من العلاج ما سبق ذكره في نهاية الجزء الثاني "أسباب التي تحصل بها محبة الله" فإذا ما إملتئ القلب من حب الله إستغنى المخلوق أن يحب سواه... ومن جرب أحس بهذا الشعور ففي حب الله غنية عما سواه.

    ولأن القلب بحاجة إلى تخلية مما علق به ثم تحلية... يخلّى القلب من حب غير الله ويحل حب الله محله فلا مكان لحب الله وحب غيره في القلب " ونحن هنا نتكلم عن العشق المحرم " ومن الأمور المساعدة على ذلك وأذكرها من غير إسهاب رؤوس أقلام ومن أشكل عليه شي يسأل :

    البعد عن المحبوب قدر المستطاع حتى يغيب عن العين.

    صرف كل ما يذكر به : مثل : صورته، اماكن اللقاء، رائحة العطر، الكلمات المتداولة، حتى الألوان التي كان يحبها واللباس التي كنت تلبسه ثم تخرج فيه معه.

    الزواج لأن المحبوب لا يشترك في قلبه عشقان بل واحد، والزواج يعين على ذلك فيحل المحبوب الثاني مكان المحبوب الأول مع الحرص على تطبيق جميع النقاط.

    الصوم فإنه يضيق مجرى الشيطان ويزيد الإيمان ويخفف الشهوة فإذا كان البطن خالية فإن الشهوة تضعفه وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالزواج والصوم لدفع الشهوة.

    إشغال النفس والبعد عن الفراغ، فإن الفراغ قاتل للعبد، فنفسك إلم تشغلها بطاعة الله شغلتك بمعصيته إذهب لنادي لممارسة الرياضة، غيّر برنامجك القديم، لأن الفراغ يأتي بالخطرات والذكريات ولن تسلم من الشيطان ومكره.

    النوم المبكر لأن الليل هو فسحة المحبين وهو وقت الذروة عندهم وهذا من إشغال النفس " أفردته للأهمية "

    النظر في الموت وأحوال الآخرة من القبر والبعث والحشر والموقف والحساب والميزان والصراط والجنة والنار، القراءة فيها، إجعل لك ورد يومي تقرأ في هذه الحياة التي سنقبل إليها لا محالة ووالله لتجدن لها أثر على نفسك وتعلم حقيقة هذا الحب المزيف الذي يريد الشيطان أن يوقعك به في النار.

    تصور العاقبة وما يحصل بعد هذا الحب من ذهاب الصحة وحصول المرض وتأثر النفسية و إهمال المستقبل بل الفشل فيه فتفقد دينك ودنياك لأجل شهوة وقد لا تحصل.

    البعد عن الغناء فهو من أقوى المحرضات على هذا العشق وهو رقية الشيطان ولا تأتي الذكريات حتى تستمع له فلازم ان تبتعد عنه حتى تسلم، وعليك بسماع القرآن.

    غض البصر فإن له حلاوة ولذة عجيبة وغض البصر سبيل لحفظ الفرج، قال الله تعالى " (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوامِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِي َغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)(النور)

    تصور ما يخرج من المحبوب من "نتن ورائحة كريهة و بول وعذرة وعرق فإن هذا مما ينفر عنه ويجلي عنك تزيين الشيطان، فإن العشق نوع من خمر الشيطان، يحتاج العبد معه أن يفسح المجال لعقله و يفك القيد عن رجله ويده، ويمحوا السراب عن بصره ليرى طريقه وشَرَكَ الشيطان فيه.

    لابد أن تعلم أن كل شي صرف لغير الله فإنه إلى زوال و إن طال اللقاء والوصال والبقاء و زاد الحب والوئام.

    تصور فقد المحبوب أو موته فإن الفراق لم يسلم منه أحد، فما انت فاعل إن مات اليوم أو غداً ؟ ؟ ؟ ؟ ؟

    وقفة مع آية.... : (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) ومعنى ذلك أن كل خليل لخليله يوم القيامة عدو إلا صنف واحد إستثناه الله ألا وهم أهل التقوى، أي : الصالحين، من سار على امر الله وطريقه و ألتزم بذلك، وترك نهيه وتجنبه ودعا لذلك، ثم أخذ يعين خليله على التقوى ويوصيه بها ويصبره عليها، "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر".... فإذا علم ذلك، فما قولك أيها العاشق، وما تفعل بخلك الذي سكن قلبك؟ والذي سيكون عدواً لك يوم القيامة بعدما كان الحب بينكم ضرباً من الخيال، أدرك نفسك قبل ان تغرق فالدنيا أيام وغداً يكون الحساب، فأعد للسؤال جواب وللجواب صواب...

    والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل....

    هذا بعض ما تيسر إيراده وما قذفه زناد العقل والذاكرة بشكل مختصر....

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

    * احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في صلاته فلما سلم دعا بصوته فقال لنا على مصافكم كما أنتم ثم انفتل إلينا فقال أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة أني قمت من الليل فتوضأت فصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي فاستثقلت فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال يا محمد قلت رب لبيك قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لا أدري رب قالها ثلاثا قال فرأيته وضع كفه بين كتفي وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفت فقال يا محمد قلت لبيك رب قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات قال ما هن قلت مشي الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد بعد الصلاة وإسباغ الوضوء في المكروهات قال ثم فيم قلت إطعام الطعام ولين الكلام والصلاة بالليل والناس نيام قال سل قل اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها ثم تعلموها....

    الراوي: معاذ بن جبل - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3235

    عدد المشاهدات: 4806


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 24 ربيع الثاني, 1438
    Skip Navigation Links
  • مساء الإثنين | الأسرة وقضايا المسلمين مع د. علي الشبيلي | قناة المجد
  • فيديو: كيف ستتغير حياتك مع سورة الضحى
  • مقتطفات من كتاب ضحايا بريئة 14-19 يناير 2017م
  • مقطع: رجل الجبل
  • اليوم الصادم والأصعب على الكافرين ..
  • أناس يدفع الله بهم العذاب.. الشيخ محمد صالح المنجد..
  • سرعة العودة للمعاصي.. الشيخ محمد صالح المنجد..
  • إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. الشيخ محمد صالح المنجد..
  • الشيخ "صلاح": قرأت 80 كتاباً بالسجن وألّفت 4 ونظمت 23 قصيدة..
  • كاريكاتير : تضييع الأمة..
  • كاريكاتير : وا معتصماه..
  • أسئلة وأجوبة للصغار ولا يستغني عنها الكبار (PDF).. سالم بن سعد الطويل..
  • مرئي: كان صاحب ملهى ليلي أسلم ابنه ودعاه للإسلام فأسلم أسمع ماذا يقول عن ابنه وشعوره بعد أن هداه الله
  • خلوا بيننا وبين حقوقنا..
  • عندما أراد التوبة والتصحيح محمد عبده (شرح الله صدره لما يحبه ويرضاه) كلمات كتبها بخط يده في ركن الصورة
  • صورة العرب في الكتب المدرسية الإيرانية..
  • أثر الذنب على الواحد منا؟!.. د. محمد الهبدان..
  • كيف نستقيم على طاعة الله؟.. الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن القريشي..
  • كيف حول هتلر ألمانيا من دولة منهارة إلى أقوى دولة في أوروبا خلال 5 سنوات فقط..
  • تطبيق الشريعة وإقامة الشريعة بحث في المصطلح وآثاره..
  • مستقبل الشعوب.. بيد أطفالها..
  • ((#جاستا الأمريكية، والشيخ #صالح_الحصين -رحمه الله-))
  • مرئي: خطورة التساهل بالمعاصي.. العلامة بن باز
  • رؤية نقدية في مسيرة الإعلام الإسلامي..
  • لحظات الانتصار..
  • قسوة القلب: مظاهرة، أسبابه، علاجه..
  • النية.. قارب النجاة..
  • *فهمٌ أولى من فهم* للشيخ أحمد السيد عن الرد على الشبه حول الإسلام في قلوب الشباب
  • هل تتحمل.. (مقطع)
  • سفينة المجتمع وكيفية المحافظة عليها.. د. محمد الهبدان.. (مقطع)
  • الاختبار الحقيقي..
  • كالشاة بين الذئاب يتجرأ عليها أضعفهم..
  • عن حقيقة عبدالناصر..
  • متى سيهزم العرب إسرائيل؟.. أحمد ديدات..
  • ياله من دين لو كان له رجال..
      المزيد
      التصنيف: