متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

لا نؤخر نصر وتمكين أمتنا بذنوبنا

ولنكن من اسباب عزها لا ذلها 

  • الشجاعية مجزرة الفجر | فيلم وثائقي لقناة الجزيرة كامل
  • ماذا سيكتب التاريخ؟! ....ماذا سيكتب التاريخ؟!....وبماذا نجيب يوم السؤال؟!......(الصورة حقاً اكبر من أي تعليق)
  • نـــــداء للمشايخ والدعاة والغيورين وكل مسلم (دعوة للتعاون في نشرها)
  • مجاهدو القسام على الثغور وقت الافطار في رمضان
  • عائلة الكيلاني" في غزة...هربت من الموت إلى الموت
  • فقدت هذه الطفلة الحركة بعد إصابتها بشظية في رقبتها ! ...لا بأس أمها تعينها ! .....وفقدت أمها واخوتها بنفس القذيفة.
  • اللحظة الأولى لقصف برج السلام وإنهياره في غزة مما أدى إلى ارتقاء 15 شهيد 21 07 2014..
  • بحثوا له عن الأعذار حين زار حائط"البراق"… راجع إعجابك بميسي لكي لاتنضم لـ #الصهاينة_العرب وأنت لاتشعر
  • انتشال جثامين شهداء عائلة البطش من تحت أنقاض منزلهم
  • صورة تمثل عاراً على جبين الإنسانية(والأمة الإسلامية)، كانت هنا عائلة فلسطينية، لا يمكن وصف الصورة على الإطلاق!! #مجزرة_الشجاعية
  • أفراد عائلة كاملة يحتضنون بعضهم البعض ويجلسون تحت درج المنزل.. واستشهدوا بهذه الوضعية.. (صور مؤثرة)...(نحن يا أمة الإسلام مسؤولون,...اللهم أيقظنا لمسؤولياتنا وأصلح أحوالنا وعليك بمن ضيعوا أمتنا)
  • مقطع: الصور الأولى لمجزرة حي الشجاعية الرهيبة في غزة...( اللهم اغفر لنا وايقظنا لمسؤولياتنا ,..فكلنا مسؤولون)
  • مقطع جدا مؤثر: القصف الإسرائيلي يستهدف أطفال غزة ( اللهم أيقظنا لمسؤولياتنا واغفر لنا وردنا إليك وأصلح احوالنا)
  • #صورة - طبيب فلسطيني يتناول إفطاره أثناء عملية جراحية لأحد الأطفال بعد #قصف_غزة ..
  • كفر زيتا استهداف البلدة بغاز الكلور السام الخميس 17\07\2014......(اللهم اغفر لنا وايقظنا لمسؤولياتنا وردنا لسبيل النصر والتمكين,..وانت حسبنا على من ضيعوا المسلمين)
  • رسالة مؤثرة وصلتني من صديق يسكن شمال #غزة بمنطقة ملاصقة للحدود وتشتعل فيها اشتباكات
  • مقطع هام: أنت السبب في تأخر النصر /الشيخ نبيل العوضي (ليتنا نتعاون في نشره)
  • اللحظات الاولى لاستشهاد الاطفال الاربعة من عائلة بكر في شاطئ غزة...(تباً لمن أبعدوا الأمة عن طريق النصر والتمكين)
  • مجزرة قتل أطفال عائلة بكر على شاطئ بحر غزة
  • صورة جداً مؤلمة لطفل من غزة.... اللهم اغفر لنا وردنا إليك وايقظنا لمسؤولياتنا, وانت حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام
  • صورة أطفال يبكون والدهم ووالدتهم.. الذين قضوا بمجزرة راح ضحيتها 19 فرد من العائلة.. #غزة_تحت_القصف...(ألسنا مسؤولون يا أمة الإسلام؟...ايقظنا الله لمسؤولياتنا)
  • (في العصر الذي ضُيِّعت فيه أمة الإسلام؛ فبَعُدَ التمكين وحصل الخذلان) اورومتشي.. امهات شهداء تركستان الشرقية: القمع الوحشي ليس في فلسطين وسوريا فقط!
  • قصيدة: نظرة شامخة من غزة
  • مريم طفلة ولدت بعد 3 محاولات زراعة والآن بين حياة وموت نتيجة قصف الاحتلال.. (صور)
  • فلسطين - غزة : أب يودع طفليه بعد استشهادهما جراء القصف الإسرائيلي..
  • غزة: فيديو مؤثر جدا لأب يبكي ابنه- اصحى بابا جبتلك لعبة (اللهم أيقظنا لمسؤولياتنا, وانت حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام)
  • ماذا يفعل الصهاينة الغاصبون بإخواننا في غزة(في عصر الخذلان).... مقطع: الذي لا تراه عن غزة في الأعلام من القصف السابق (اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا)
  • غزة: بالصور .. نايفة تتناول إفطارها عند بارئها
  • ومــع الإبادة لأمتنا في شتى البقاع, والمسؤولية الرهيبة علينا جميعــا خاصـــــة العلماء؛ نعيد التذكير بهذه الصرخة! (سائلين الكريم أن ينفع بها)
  • اليس باطن اﻻرض خير لنا من ظاهرها في هذا الزمن؟
    المزيد
    هل تعتقد أن أحداث سوريا ستكون شعلة لصحوة قوية ولتغييرات جذرية في الأمة تعيد لها أمجادها؟
    متفرقات
    الرئيسية > متفرقات >
    رمضان بين الانتصار والاندحار
    د. علي بن عمر بادحدح
    03 رمضان, 1432

    الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

    الحاجة إلى السلاح أساسية في حياة الإنسان، فالسلاح قوة ردع تخيف الأعداء وتمنعهم من الاجتراء، وهو في الوقت نفسه وسيلة الدفاع عند التعرض للاعتداء، إضافة إلى كونه زاد أصحاب الحق والأصل في طرد الغاصب المحتل، وهو كذلك رمز العزة، وشارة القوة، وعنوان الفتوة، لا يحرص عليه إلا نبيه ذكي، ولا يتدرب عليه إلا شهم أبي، وكما يُقال:حمى بلا سلاح كلأٌ مباح.

    و المسلم له أعداءٌ كُثُر فهناك " نفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوىً مُرْدٍ،وشهوة غالبة له، وشيطان مُزَيِّن، وضعف مُسْتَوْلٍ عليه " [ الفوائد لابن القيم ص: 63 ] ، ونحن في زمن تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتكاثرت فيه الفتن، واشتدت فيه المحن، حتى رَقَّ الإيمان، وضعُف اليقين، و انحرف السلوك، وتردت الأخلاق،  وصارت المعركة ضارية تنذر بهزيمة ماحقة، حيث يتعاظم الخطر، ويتضاعف الضرر مع كثرة وقوة أسلحة العدوان، وقلة وضعف الأسلحة المُواجِهَة.

    وهاهو رمضان تدنو أيامه وتقترب لياليه، وتهب نسماته وتنساب نفحاته، وفيه للمؤمنين زاد عظيم، وفرصة للنصر المبين ، إذ تتغير كفة القوى وميزان المعركة، وتتهيأُ أسباب الانتصار، وتضمحل عوامل الضعف والاندحار، وذلك لما يشتمل عليه رمضان من الأسلحة الكثيرة النافعة، التي تصد عوادي الشهوات، وتبدد ظلمات الشبهات، فهيا نتعرَّف عليها ونتسلَّح بها:

    1- سلاح الإيمان:

    وهو السلاح الأمضى والأقوى، فهو عربون المعية الإلهية { وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأنفال: 19 ]، وهو سبب العزة العلية { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران:139 ]، وهو منبع السكينة المرضية { فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح:26 ]، وهو سبيل النصر والتمكين { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [ الروم:47 ] ،وهو طريق النجاة الدنيوية والأخروية { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ } [ يونس:103].

    ورمضان موسم زيادة وقوة الإيمان، إذ فيه التوحيد الخالص والإخلاص الصادق،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) [ مسند أحمد ] ، وفيه فرائض جليلة من صلاة وزكاة وصوم، وتطوعات كثيرة من قيام وصدقة وبر وإحسان، مع الذكر والدعاء والتلاوة وغير ذلك من الطاعات التي يزيد بها الإيمان كما هو معلوم عند أهل السنة حيث "يقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من كثرت طاعته أزيد إيمانا ممن هو دونه في الطاعة " [ اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي  ص :63،64 ] .

    2- سلاح القرآن:

    والقرآن حصن حصين وملاذ مكين { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً } [ الإسراء:45 ] فآية الكرسي  إذا أويت إلى فراشك فقرأتها: ( لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ) كما قرَّر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري ] ، وهاهو يوصي فيقول: ( قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ) ، والقرآن عصمة وسلامة للمؤمنين { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [ آل عمران:103]، وهو نهج المصلحين { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [ الأعراف:170 ]، وهو مزيل الشك  باليقين { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ } [ البقرة:2 ] .

    ورمضان شهر القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }  [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ،وللقرآن اختصاص بقيام الليل وقِوامُه تلاوة القرآن في الصلوات، واختصاص آخر بختم القرآن ليس ختمة بل عدة ختمات.

    3- سلاح الدعاء:

    الدعاء صدق الالتجاء لرب الأرض والسماء { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر:60 ]، ومعه وبه تحل النعماء ويزول الشقاء { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً } [ مريم:4 ]، وهو حرز أمين فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب فيقول: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [ رواه البخاري ] ،وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ) [ رواه البخاري ] ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) [ رواه البخاري ] .

    وفي رمضان خصوصيات للدعاء،فقد وردت إجابة الدعاء في أثناء آيات الصيام { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة:186 ]، والصائم مجاب الدعوة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ) [ رواه البخاري ] ، ووقت السحر والثلث الأخير من الليل من أشهر أوقات الإجابة والصائمون يكونون في هذا الوقت مستيقظين ذاكرين { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الذريات:18]، وفي الحديث: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) ، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) [ رواه أبوداود ]. وفي رمضان يحرص الصائمون على التبكير وإدراك التكبير فيحظون بتلك البشارة.

    4- سلاح الإنفاق:

    الصدقة وقاية وحماية، وسلامة وصيانة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد:22 ]، وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إِن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء ) [ رواه الترمذي ] ، والامتداد للأثر يتجاوز الدنيا كلها إلى مواقف الحشر والحساب فعن عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ) [ رواه أحمد ] ، والقليل من الصدقة له أثره في الوقاية والسلامة فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) [ رواه البخاري ] .

    والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر ولها مزايا وخصائص ليست محصورة في فضيلة وشرف الزمان بل تتعدى ذلك إلى عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة رمضان ) [ رواه الترمذي ]، وثمة ربط في النصوص بين الصيام والصدقة كما في الحديث ( الصدقة برهان، والصيام جُنة ) [ رواه الطبراني ] والجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما في الحديث: ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) [ رواه الترمذي ] ،وكل تلك الأوصاف تقع وتكتمل في رمضان،وفي الإنفاق في رمضان اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان في رمضان : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) [ رواه البخاري ] .

    والحديث يطول ففي رمضان تفتح أبواب الجنان وتوصد أبواب النيران، وفيه تضييق مجاري الشيطان في الإنسان، وفيه الإرادة الماضية والهمة العالية، وفيه الرحمة الغامرة والصلة الصادقة، القلوب - في رمضان – بالله متعلقة، والألسن بالتلاوة والذكر مُتَرَطِّبة، والأقدام في القيام منتصبة، والأيدي بالدعاء مرتفعة، والجباه من الخضوع ساجدة، والأعين من الخشوع دامعة، أنوار مُشرقة، وأرواح محلقة، استعلاء على الشهوات بلذة الطاعات، واعتكاف لعبادة الخالق وترك المألوفات، ما أعظم غنائمك يا رمضان "رفع الدرجات، وتكفير الخطيئات، وتكثير الصدقات، وشكر عالم الخفيات، والانزجار عن المعاصي المخالفات" [ مقاصد الصوم للعز بن عبد السلام ص:10 ]، وأجلَّ عبادة الصيام " التي تكسر الشهوة، وتقمع النفس، وتحيي القلب وتفرحه، وتزهِّد في الدنيا وشهواتها،وترغِّبُ فيما عند الله" [ مفتاح دار السعادة ، لابن القيم ] .

    أيها المسلمون : رمضان مقبل فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة والنبل، والبذل والفضل، وخذوا منه ذخراَ للعالم كله يكن لكم ذخراً " [ علي الطنطاوي، من مقالات الإسلاميين لمحمد الشريف ] .

     يا أمة الإسلام هذا شهر القوة والعزيمة والإرادة فاقهري على عوامل الضعف،وارفعي رايات الانتصار، ويا أيها المسلم هذا زمان تهذيب النفس وشحذ الهمة وهزيمة الشيطان فيا خسارة من كان حاله الاندحار في موسم الانتصار، تغلبه شهوته، ويقهره ضعفه، ويقيده عجزه، وإليك هذه الوصايا زاداً للانتصار:

    * أخلص نيتك، واستحضر عزيمتك، وزكِّ نفسك، وطهر قلبك، وأجج أشواقك، وأعلن أفراحك .

    * بادر بالتوبة، وأكثر من الاستغفار، وتحلَّ بالإنابة، واذرف دموع الندامة، واستعد لموسم النقاء بغسل الذنوب.

    * احرص في الصلوات على التبكير وإدراك التكبير، والمواظبة على الرواتب، والاستكثار من الرغائب .

    * خذ حظك من قيام الليل، ودعاء القنوت، وطول القيام والسجود، وارفع دعاء الأسحار، واملأ الثلث الأخير بالاستغفار .

    * أدمن التلاوة، ورطب لسانك بالقرآن، وانهل من مائدة الرحمن، ونوِّر الليالي بالتجويد، وعطَّر الأيام بالترتيل.

    * صل رحمك، وزر أقاربك، واعف عمن أخطأ، وتجاوز عمن هفا، واجمع أهل حي، وتقرب من جيرانك، وكرر اللقاء بإخوانك، وخص بمزيد من الود والحب والوصل أهلك وزوجك وأبناءك .

    * اجعل لنفسك مع أهل بيتك برنامجاً إيمانياً لاغتنام الكنوز الثمينة، فجلسة للتلاوة، ولقاء للتاريخ، ورحلة للعمرة، ووقت للقيام، وحلقة للذكر، وفرصة للدرس، ولا تنس أن في الوقت بركة .

    * احسب زكاتك، واجمع من زكاة أهلك وأقاربك، واستعن بإخوانك على وضعها في مصارفها، وتوصيلها لمستحقيها، واحرص على أن تُبادر وتُنافس في الإنفاق فهذا ميدان السباق .

    * تذكر إخوانك المسلمين المضطهدين والمشردين والمظلومين في العراق وفلسطين وغيرهما، لا تنسهم من دعواتك وزكواتك، وعرِّف بأحوالهم وبين مكر وجرم أعدائهم، واكشف زيف الدعاوى المتعلقة بقضاياهم.

    عدد المشاهدات: 1253


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 02 شوال, 1435
    Skip Navigation Links
  • مجلة طاب الخاطر شهر شوال 1435هـ
  • كاريكاتير : ملابس العيد..!؟ العراق.. مصر.. سوريا.. فلسطين..
  • سوريا : إسقاط أول طائرة بصاروخ محلي مطور قد يفرض حظرا جويا في القريب.. (مقطع)
  • مسجد الفاروق في غزة.. لم يمنعهم الدمار الجزئي فيه ولا خوف قصف جديد من الصلاة فيه.. ثبتكم الله يا أهلنا في غزة (صورة)
  • انتصارات حماس على اليهود ومن هاودهم مجموعة تغريدات للأستاذ عبدالحميد البلالي ..
  • تصميم رائع: منك يبدأ النصر!
  • كاريكاتير : الصغار والكبار..
  • كاريكاتيرات عن مأساة غزة
  • إعلامي أمريكي يدعو اليهود لغزو السعودية وقصف مكة بـ”النووي”
  • محلل إسرائيلى.. حماس فاجئتنا بمشهد لم نشهده منذ 65 عاماً
  • الإصدار المرئي - غزة لن تهون
  • نداء استغاثة ونصرة (الشيخ محمد نعيم نجم-فلسطين)
  • نـــــداء للمشايخ والدعاة والغيورين وكل مسلم (دعوة للتعاون في نشرها)
  • العلامة الددو: من يفرح بتنكيل الكفار بالمسلمين كافر كفراً أكبر
  • مقطع عاتب مؤثر: احتضري غزة
  • «أبوتريكة» في ليلة القدر: اللهم عليك في هذه الليلة بالكيان الصهيوني ومن عاونه وانصر غزة
  • وفاة الصحفية المصرية عزة سامي التي أيَّدت ضرب قطاع غزة
  • شبابنا الغيور يستنكرون بأسلوبهم دعم #ميسي لليهود
  • كاريكاتير:بلاد العرب أوطاني!!
  • مقطع رائع: الله اكبر حماس البطولة تضرب مصنع في سيدروت...استمتــــع برؤية الإنفجار الثاني(في نهاية المقطع)
  • لقاء سابق عن غزة الصمود.. - يوم الجمعة 02-01-1434هـ الموافق: 16-11-2012م. تقديم: د. فهد بن عبد العزيز السنيدي.. ضيوف الحلقة: فضيلة الدكتور/ عبد الغني بن أحمد ...
  • كتائب القسّام تستهدف قوة صهيونية خاصة شرق جحر الديك بصاروخ موجه من طراز "كونكرس".. (مقطع)
  • المعتكفون في المسجد الأقصى يقاطعون وجبات السحور المقدمة من دولة الامارات بعد دورها في حرب غزة (صورة)
  • انتصار المقاومة زلزال حقيقي في عواصم المنطقة..
  • كاريكاتير : وحل غزة..
  • غزة وحماس.. أم القضية والأمة؟
  • جندي من "غولاني" يروي تفاصيل بسالة المقاومة بمعركة الشجاعية..
  • أهل غزة لن يضرهم من خذلهم تغريدات للشيخ د.عوض القرني
  • (عصام الشايع ) غزة تنتصر !! Gaza wins
  • مظاهرة سورية.. من حماه إلى غزة.. (مقطع)
  • إحصائية 14 يوم من رد مجاهدي غزة على إجرام بني صهيون..
  • مقطع: معلومة يجهلها أغلب المسلمون (الشيخ وجدي غنيم)
  • كاريكاتير : الطفل الشهيد..
  • فلسطين قضية عقيدة، مقطع مميز للدكتور راغب السرجاني يؤكد فيه على أن قضية فلسطين يجب أن تكون بالنسبة للمسلمين عامة قضية عقدية لا يجوز التنازل عنها قط.
      المزيد
      التصنيف: