متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

لا نؤخر نصر وتمكين أمتنا بذنوبنا

ولنكن من اسباب عزها لا ذلها 

  • مقطع مؤثر.. دمشق - جوبر : للطفل محمد صوان تجرى له خياطه جراحية بدون مخدر 20 10 2014...(اللهم اغفر لنا اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا, وانت حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام)
  • الحوثيون في اليمن.. تفجير دور القرآن الكريم والمنازل.. قتل الأطفال والنساء وانتهاك الحرمات/صور مؤثرة.... (إخواننا يذيحون في كل مكان,...فلنستيقظ ونصلح أحوالنا فإننا مسؤولون)
  • من صور أطفال سوريا الذين خذلهم العالم والمسلمون أجمع..
  • قصيدة: العيب فينا..
  • حالات التسمم الناتجة عن قصف بلدة كفرزيتا بالغازات السامة 11-4-2014 ...(مؤلم منظر الأطفال,...وأي واقع وذل وخذلان نعيشه يأ امة الإسلام)
  • المقابلة مع مشرف الموقع في قناة إقرأ في برنامج "الحج حياة" عن الأخوة الإسلامية
  • يتكرر كثيرا في في العصر الذي لم تشهد له الأمة مثيلاً: مدينة "دوما" تستقبل عيــــد الأضحى بعشرات الضحايا في قصف جويّ
  • كلمة قيمة جدا بعد سقوط صنعاء للشيخ علي الفيفي
  • قصيدة ( ناديت صنعاء ) عن أحداث صنعاء الأخيرة معارضة لقصيدة عبدالله البردوني
  • قصيدة: يا ....أرض بلقيس
  • شام حلب انقاذ طفل من بين الأنقاض بعد القصف 21 9 2014 ...(أي خذلان وعار تعيشه امة الإسلام ومثل هذا يحدث ويستمر سنوات)
  • هذا ما تبقى من الطفلة إسلام , و جمعت أشلاء أختها و ابنة خالتها من الشوارع و أسطح المنازل
  • سوريا - لك الله يا دوما.. مجزرة السوق.. (صورة)
  • مقطع عن: الرجل الأسطورة .. محمد الضيف .. القائد العام لكتائب عز الدين القسام
  • مقطع مؤلم جدا تعذيب شبيحة الاسد لأحد ابطال الجيش الحر حتى الموت! (لن ينسى التاريخ الخذلان الذي حصل لهم.... اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا وأصلح أحوالنا)
  • طفل يمني ينادي والده الشهيد الذي قتلة الحوثيين وهو في قبره..
  • سوريا - إدلب : صورة مؤثرة جداً للشهيد الطفل ابراهيم أحمد المرعي من مدينة خان شيخون 14 09 2014..
  • #فديو لشخص يهدد اطفال سوريين بالذبح ...(متى العودة الجادة يا أمة الإسلام,.. فالذل الطال والمجرمون من شتى الملل والأجناس استاسدوا ونحن مسؤولون)
  • سوريا - ريف حماة - اللطامنة : أم ترثي وتبكي ابنتها الشهيدة ..(اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا, وأنت حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام)
  • #استشهاد_قادة_أحرار_الشام ....هنيئا لكم(صور)
  • العراق : الطيران الصفوي الرافضي المجرم يقصف مستشفى الحويجة في كركوك ومدرسة وقرية العلي واستشهاد وإصابة أكثر من 47 أغلبهم أطفال ونساء.. (صور)
  • الطريفي: المبالغة في "إنكار الغلو" خطرٌ وفرصة للمنسلخين لهدم الدين وتشويه المعتدلين
  • مجزرة بقصف حافلة بدير الزور (القتلى 10 أطفال و 5 نساء....أين أنت يا أمة الإسلام؟!)
  • افتحوا عيونكم فإن تركستان الشرقية تمحى من الوجود!!!
  • ريف حماه اللطامنة مجزرة بحق الأطفال...(اللهم أصلح أحوالنا ليعود العز وينتهي الخذلان المؤلم الرهيب)
  • قصيدة: غزة .. ملحمة الصمود
  • سوريا - داريا : مقاطع: عامان على المجزرة../مؤثرة جداً....(غفر الله لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا)
  • مقطع مشاهد مؤلمة جدا لمجزرة عائلة جودة في تل الزعتر شمال قطاع غزة..
  • كلمات مؤلمة..! آخر ما كتبه الشهيد - بإذن الله - عبدالله مرتجى قبل استشهاده شرق غزة..!
  • مقطعين من مجزرة ديالي يظهر فيه فزع وصراخ النساء في المسجد...(أي خذلان وذل نعيشه يا امة الحق,.. اللهم ردنا إليك وايقظنا لمسؤولياتنا)
    المزيد
    هل تعتقد أن أحداث اليمــــــن وسقوط صنعــــــاء ستكون شعلة لصحوة قوية ولتغييرات جذرية في الأمة تعيد لها أمجادها؟
    متفرقات
    الرئيسية > متفرقات >
    رمضان بين الانتصار والاندحار
    د. علي بن عمر بادحدح
    04 رمضان, 1432

    الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

    الحاجة إلى السلاح أساسية في حياة الإنسان، فالسلاح قوة ردع تخيف الأعداء وتمنعهم من الاجتراء، وهو في الوقت نفسه وسيلة الدفاع عند التعرض للاعتداء، إضافة إلى كونه زاد أصحاب الحق والأصل في طرد الغاصب المحتل، وهو كذلك رمز العزة، وشارة القوة، وعنوان الفتوة، لا يحرص عليه إلا نبيه ذكي، ولا يتدرب عليه إلا شهم أبي، وكما يُقال:حمى بلا سلاح كلأٌ مباح.

    و المسلم له أعداءٌ كُثُر فهناك " نفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوىً مُرْدٍ،وشهوة غالبة له، وشيطان مُزَيِّن، وضعف مُسْتَوْلٍ عليه " [ الفوائد لابن القيم ص: 63 ] ، ونحن في زمن تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتكاثرت فيه الفتن، واشتدت فيه المحن، حتى رَقَّ الإيمان، وضعُف اليقين، و انحرف السلوك، وتردت الأخلاق،  وصارت المعركة ضارية تنذر بهزيمة ماحقة، حيث يتعاظم الخطر، ويتضاعف الضرر مع كثرة وقوة أسلحة العدوان، وقلة وضعف الأسلحة المُواجِهَة.

    وهاهو رمضان تدنو أيامه وتقترب لياليه، وتهب نسماته وتنساب نفحاته، وفيه للمؤمنين زاد عظيم، وفرصة للنصر المبين ، إذ تتغير كفة القوى وميزان المعركة، وتتهيأُ أسباب الانتصار، وتضمحل عوامل الضعف والاندحار، وذلك لما يشتمل عليه رمضان من الأسلحة الكثيرة النافعة، التي تصد عوادي الشهوات، وتبدد ظلمات الشبهات، فهيا نتعرَّف عليها ونتسلَّح بها:

    1- سلاح الإيمان:

    وهو السلاح الأمضى والأقوى، فهو عربون المعية الإلهية { وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأنفال: 19 ]، وهو سبب العزة العلية { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران:139 ]، وهو منبع السكينة المرضية { فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح:26 ]، وهو سبيل النصر والتمكين { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [ الروم:47 ] ،وهو طريق النجاة الدنيوية والأخروية { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ } [ يونس:103].

    ورمضان موسم زيادة وقوة الإيمان، إذ فيه التوحيد الخالص والإخلاص الصادق،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) [ مسند أحمد ] ، وفيه فرائض جليلة من صلاة وزكاة وصوم، وتطوعات كثيرة من قيام وصدقة وبر وإحسان، مع الذكر والدعاء والتلاوة وغير ذلك من الطاعات التي يزيد بها الإيمان كما هو معلوم عند أهل السنة حيث "يقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من كثرت طاعته أزيد إيمانا ممن هو دونه في الطاعة " [ اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي  ص :63،64 ] .

    2- سلاح القرآن:

    والقرآن حصن حصين وملاذ مكين { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً } [ الإسراء:45 ] فآية الكرسي  إذا أويت إلى فراشك فقرأتها: ( لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ) كما قرَّر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري ] ، وهاهو يوصي فيقول: ( قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ) ، والقرآن عصمة وسلامة للمؤمنين { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [ آل عمران:103]، وهو نهج المصلحين { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [ الأعراف:170 ]، وهو مزيل الشك  باليقين { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ } [ البقرة:2 ] .

    ورمضان شهر القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }  [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ،وللقرآن اختصاص بقيام الليل وقِوامُه تلاوة القرآن في الصلوات، واختصاص آخر بختم القرآن ليس ختمة بل عدة ختمات.

    3- سلاح الدعاء:

    الدعاء صدق الالتجاء لرب الأرض والسماء { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر:60 ]، ومعه وبه تحل النعماء ويزول الشقاء { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً } [ مريم:4 ]، وهو حرز أمين فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب فيقول: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [ رواه البخاري ] ،وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ) [ رواه البخاري ] ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) [ رواه البخاري ] .

    وفي رمضان خصوصيات للدعاء،فقد وردت إجابة الدعاء في أثناء آيات الصيام { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة:186 ]، والصائم مجاب الدعوة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ) [ رواه البخاري ] ، ووقت السحر والثلث الأخير من الليل من أشهر أوقات الإجابة والصائمون يكونون في هذا الوقت مستيقظين ذاكرين { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الذريات:18]، وفي الحديث: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) ، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) [ رواه أبوداود ]. وفي رمضان يحرص الصائمون على التبكير وإدراك التكبير فيحظون بتلك البشارة.

    4- سلاح الإنفاق:

    الصدقة وقاية وحماية، وسلامة وصيانة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد:22 ]، وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إِن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء ) [ رواه الترمذي ] ، والامتداد للأثر يتجاوز الدنيا كلها إلى مواقف الحشر والحساب فعن عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ) [ رواه أحمد ] ، والقليل من الصدقة له أثره في الوقاية والسلامة فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) [ رواه البخاري ] .

    والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر ولها مزايا وخصائص ليست محصورة في فضيلة وشرف الزمان بل تتعدى ذلك إلى عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة رمضان ) [ رواه الترمذي ]، وثمة ربط في النصوص بين الصيام والصدقة كما في الحديث ( الصدقة برهان، والصيام جُنة ) [ رواه الطبراني ] والجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما في الحديث: ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) [ رواه الترمذي ] ،وكل تلك الأوصاف تقع وتكتمل في رمضان،وفي الإنفاق في رمضان اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان في رمضان : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) [ رواه البخاري ] .

    والحديث يطول ففي رمضان تفتح أبواب الجنان وتوصد أبواب النيران، وفيه تضييق مجاري الشيطان في الإنسان، وفيه الإرادة الماضية والهمة العالية، وفيه الرحمة الغامرة والصلة الصادقة، القلوب - في رمضان – بالله متعلقة، والألسن بالتلاوة والذكر مُتَرَطِّبة، والأقدام في القيام منتصبة، والأيدي بالدعاء مرتفعة، والجباه من الخضوع ساجدة، والأعين من الخشوع دامعة، أنوار مُشرقة، وأرواح محلقة، استعلاء على الشهوات بلذة الطاعات، واعتكاف لعبادة الخالق وترك المألوفات، ما أعظم غنائمك يا رمضان "رفع الدرجات، وتكفير الخطيئات، وتكثير الصدقات، وشكر عالم الخفيات، والانزجار عن المعاصي المخالفات" [ مقاصد الصوم للعز بن عبد السلام ص:10 ]، وأجلَّ عبادة الصيام " التي تكسر الشهوة، وتقمع النفس، وتحيي القلب وتفرحه، وتزهِّد في الدنيا وشهواتها،وترغِّبُ فيما عند الله" [ مفتاح دار السعادة ، لابن القيم ] .

    أيها المسلمون : رمضان مقبل فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة والنبل، والبذل والفضل، وخذوا منه ذخراَ للعالم كله يكن لكم ذخراً " [ علي الطنطاوي، من مقالات الإسلاميين لمحمد الشريف ] .

     يا أمة الإسلام هذا شهر القوة والعزيمة والإرادة فاقهري على عوامل الضعف،وارفعي رايات الانتصار، ويا أيها المسلم هذا زمان تهذيب النفس وشحذ الهمة وهزيمة الشيطان فيا خسارة من كان حاله الاندحار في موسم الانتصار، تغلبه شهوته، ويقهره ضعفه، ويقيده عجزه، وإليك هذه الوصايا زاداً للانتصار:

    * أخلص نيتك، واستحضر عزيمتك، وزكِّ نفسك، وطهر قلبك، وأجج أشواقك، وأعلن أفراحك .

    * بادر بالتوبة، وأكثر من الاستغفار، وتحلَّ بالإنابة، واذرف دموع الندامة، واستعد لموسم النقاء بغسل الذنوب.

    * احرص في الصلوات على التبكير وإدراك التكبير، والمواظبة على الرواتب، والاستكثار من الرغائب .

    * خذ حظك من قيام الليل، ودعاء القنوت، وطول القيام والسجود، وارفع دعاء الأسحار، واملأ الثلث الأخير بالاستغفار .

    * أدمن التلاوة، ورطب لسانك بالقرآن، وانهل من مائدة الرحمن، ونوِّر الليالي بالتجويد، وعطَّر الأيام بالترتيل.

    * صل رحمك، وزر أقاربك، واعف عمن أخطأ، وتجاوز عمن هفا، واجمع أهل حي، وتقرب من جيرانك، وكرر اللقاء بإخوانك، وخص بمزيد من الود والحب والوصل أهلك وزوجك وأبناءك .

    * اجعل لنفسك مع أهل بيتك برنامجاً إيمانياً لاغتنام الكنوز الثمينة، فجلسة للتلاوة، ولقاء للتاريخ، ورحلة للعمرة، ووقت للقيام، وحلقة للذكر، وفرصة للدرس، ولا تنس أن في الوقت بركة .

    * احسب زكاتك، واجمع من زكاة أهلك وأقاربك، واستعن بإخوانك على وضعها في مصارفها، وتوصيلها لمستحقيها، واحرص على أن تُبادر وتُنافس في الإنفاق فهذا ميدان السباق .

    * تذكر إخوانك المسلمين المضطهدين والمشردين والمظلومين في العراق وفلسطين وغيرهما، لا تنسهم من دعواتك وزكواتك، وعرِّف بأحوالهم وبين مكر وجرم أعدائهم، واكشف زيف الدعاوى المتعلقة بقضاياهم.

    عدد المشاهدات: 1297


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 29 ذو الحجة, 1435
    Skip Navigation Links
  • نشيد ( دمعة أمة ) - للشاعر : أبو العباس الضميري
  • عامنا الذي سنودعه ماذا أودعنا فيه..
  • مابين خلع ثوب الذل وارتداء ثوب الحرية تظهر عورات.. (صورة من الثورة السورية)
  • خصائص الأشهر الحرم..
  • الحوثيون في سؤال وجواب..
  • المنهج الدعوي الناجح في التعامل مع الناشئة..
  • كاريكاتير : تقسيم الأقصى على جثثنا..
  • الإصدار المرئي المميز - تحرير مطار الجراح الحربي
  • أطرق باب الله تعالى!! (مقطع مؤثر)..
  • شهر المحرم ونهاية العام..
  • ظاهرة قسوة القلب... الأعراض والعلاج..
  • خاطرة: أين تقف..
  • أساليـب الدعايـة المعاصـرة.. (الغاية تبرر الوسيلة !)..
  • كاريكاتير : يوم سقطت القدس..
  • صورة من التاريخ: جنود أسبان يرفعون على حرابهم رؤوس مقطوعة لمسلمين، أثناء الغزو الاسباني لشمال المغرب عام 1921م
  • مقطع: نصائح لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي
  • أكل الحلال هو عمل الأبطال | د.عمر المقبل.. (مقطع)
  • كاريكاتير : اليمن الحزين..
  • أرقام مخيفه لجرائم حوثية في صنعاء فقط.. (فضائح حوثيه).. وتصاعد الحراك الشعبي في العاصمه صنعاء وإب والبيضاء لإخراج الحوثيين..
  • وفاة 3 من طلاب حلقات التحفيظ في حادث مروري (مقطع لتلاوة أحدهم رحمه الله)
  • كتاب مهم جداً رسالة علمية من جامعة أم القرى بعنوان : ( الإسلام الذي يريده الغرب )
  • حتى تٌسّتر يوم القيامة!! مؤثر للشيخ صالح المغامسي.. (مقطع)
  • ألا رجل مثل عمر!!! (مقطع)
  • العلماء وتأسيس الدول..
  • هل استشعرت نعم الله عليك؟
  • وما قدروا الله حق قدره ..تلاوة مبكية جدا للشيخ خالد الجليل
  • مشهد فضيحة مضحك: عنصر في الجيش السوري النظامي يوجه رسالة لأمه قبل وصول الثوار إليه!!
  • مشلول الساقين : وعلى عكازين ... ويحافظ على الصلوات الخمس في المسجد
  • إتق الله مقطع رائع جدا للشيخ محمد المختار الشنقيطي
  • تعرف أحد ما يصلي..
  • هل أنت من الذين يذنبون ثم يتوبون ثم يذنبون؟؟ تريد العلاج؟؟ (مقطع)
  • ما أجر ترك لذة المعصية في الخلوة!! مشاري الخراز.. (مقطع)
  • #تأملات/ تغريدات للشيخ د. عوض القرني
  • الليبرالية المزيفة
  • شاهد صور قوم عاد مشاهد حقيقية.. (مقطع)
      المزيد
      التصنيف: