متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • "التغريب الاجتماعي" للأستاذ وليد الهويريني..
  • الارهاب الايراني والروسي ضد اهل حلب واطفالها..فديو مؤلم صرخات المظلومين ولا تجد اي موقف يوقف هذه المحرقه الاجراميه..
  • حلب : مجزرة جب القبة استهداف الهاربين من الجحيم 30 11 2016..
  • انفوجرافيك: لا أدري لماذا؟!.
  • إعدام شباب من أهل السنة على يد السلطات الإيرانية
  • بطاقة: إذا كثرت الفتن تحير الناس في علاجها (الشيخ عبدالعزيز الطريفي)
  • أهل الشام يحرقون والمسلمون نائمون
  • من الجرائم ضد المسلمين في بورما.. إحراق المسلمين..
  • مرئي | ذلنا يقتلهم | لمجموعة من المشايخ والدعاة
  • فيديو:|لا تكفي وحدة الأمة واتحادها!| ..... د.مهدي قاضي
  • المجوس يحرقون قبر خالد بن الوليد في سوريا..
  • المليشيات القذرة التي عرف عن منتسبيها بأنهم #لقطاء تقوم بدهس طفل من #الموصل بالدبابة بعد التنكيل به
  • أطفال شهداء وعشرات الجرحى نتيجة استهداف الطاغية روضة للأطفال في الغوطة الشرقية.. (صور)
  • فيديو: أطفال ونساء الموصل يحفرون قبوراً ليناموا فيها
  • مقطع: تهامة .. لأننا منهم وهم منا
  • أنفو جرافيك | أين وصلت همتك؟ | دقيقة ونصف مع أ.أنس الحميد
  • مقطع انفوجرافيك : العودة موقد شعلة الجهاد وسر انتصاره
  • مجزرة حاس بريف ادلب التي ارتكبها طيران النظام الحربي والطيران الروسي بحق أطفال البلدة وقصف تجمع المدارس..
  • مؤثر.. تعذيب أهل السنة وتقطيعهم بالسكاكين..
  • الموصل : اطفال العراقيين السنه بالجمله شهداء وجرحى بقصف الحشد الشيعي الارهابي..
  • صورة مؤثرة لنازحين عراقيين-نساء وأطفال (اللهم أيقظنا لمسؤولياتنا,..وأنت حسبنا على من ضيعوا أمتنا عن طريق العز والتمكين)
  • أم تودع أبناءها في مجزرة عويجل بريف حلب الغربي الذي راح ضحيتها ثلاثون شهيد وأكثر من سبعين جريح نتيجة غارات الاحتلال الروسي..
  • يا موصل المجد لا تستصرخي العربا
  • الإعلام التغريبي والاغتيال الثقافي..
  • تفاصيل تقسيم ليبيا إلى 3 دول.. تعرف على نصيب مصر منها..
  • مسلمون ينتحبون على قتلاهم في ميانمار..
  • طفلة سورية بعد اصابتها من القصف وتبحث عن والدها..
  • نزيف الروهنجيا لا يتوقف.. كيف يودع الأهالي جثامين شهدائهم؟!
  • صور من يوميات حلب.. يا مسلمون..
  • تدري..(قصيدة نبطية)
    المزيد
    القنوات التي تعرض الغناء والمسلسلات المحرمة تقصد إبعاد الأمة عن التمسك الحق بالدين وإلهاء وتخدير المسلمين
    متفرقات
    الرئيسية > متفرقات >
    رمضان بين الانتصار والاندحار
    د. علي بن عمر بادحدح
    04 رمضان, 1432

    الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

    الحاجة إلى السلاح أساسية في حياة الإنسان، فالسلاح قوة ردع تخيف الأعداء وتمنعهم من الاجتراء، وهو في الوقت نفسه وسيلة الدفاع عند التعرض للاعتداء، إضافة إلى كونه زاد أصحاب الحق والأصل في طرد الغاصب المحتل، وهو كذلك رمز العزة، وشارة القوة، وعنوان الفتوة، لا يحرص عليه إلا نبيه ذكي، ولا يتدرب عليه إلا شهم أبي، وكما يُقال:حمى بلا سلاح كلأٌ مباح.

    و المسلم له أعداءٌ كُثُر فهناك " نفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوىً مُرْدٍ،وشهوة غالبة له، وشيطان مُزَيِّن، وضعف مُسْتَوْلٍ عليه " [ الفوائد لابن القيم ص: 63 ] ، ونحن في زمن تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتكاثرت فيه الفتن، واشتدت فيه المحن، حتى رَقَّ الإيمان، وضعُف اليقين، و انحرف السلوك، وتردت الأخلاق،  وصارت المعركة ضارية تنذر بهزيمة ماحقة، حيث يتعاظم الخطر، ويتضاعف الضرر مع كثرة وقوة أسلحة العدوان، وقلة وضعف الأسلحة المُواجِهَة.

    وهاهو رمضان تدنو أيامه وتقترب لياليه، وتهب نسماته وتنساب نفحاته، وفيه للمؤمنين زاد عظيم، وفرصة للنصر المبين ، إذ تتغير كفة القوى وميزان المعركة، وتتهيأُ أسباب الانتصار، وتضمحل عوامل الضعف والاندحار، وذلك لما يشتمل عليه رمضان من الأسلحة الكثيرة النافعة، التي تصد عوادي الشهوات، وتبدد ظلمات الشبهات، فهيا نتعرَّف عليها ونتسلَّح بها:

    1- سلاح الإيمان:

    وهو السلاح الأمضى والأقوى، فهو عربون المعية الإلهية { وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأنفال: 19 ]، وهو سبب العزة العلية { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران:139 ]، وهو منبع السكينة المرضية { فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح:26 ]، وهو سبيل النصر والتمكين { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [ الروم:47 ] ،وهو طريق النجاة الدنيوية والأخروية { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ } [ يونس:103].

    ورمضان موسم زيادة وقوة الإيمان، إذ فيه التوحيد الخالص والإخلاص الصادق،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) [ مسند أحمد ] ، وفيه فرائض جليلة من صلاة وزكاة وصوم، وتطوعات كثيرة من قيام وصدقة وبر وإحسان، مع الذكر والدعاء والتلاوة وغير ذلك من الطاعات التي يزيد بها الإيمان كما هو معلوم عند أهل السنة حيث "يقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من كثرت طاعته أزيد إيمانا ممن هو دونه في الطاعة " [ اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي  ص :63،64 ] .

    2- سلاح القرآن:

    والقرآن حصن حصين وملاذ مكين { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً } [ الإسراء:45 ] فآية الكرسي  إذا أويت إلى فراشك فقرأتها: ( لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ) كما قرَّر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري ] ، وهاهو يوصي فيقول: ( قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ) ، والقرآن عصمة وسلامة للمؤمنين { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [ آل عمران:103]، وهو نهج المصلحين { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [ الأعراف:170 ]، وهو مزيل الشك  باليقين { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ } [ البقرة:2 ] .

    ورمضان شهر القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }  [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ،وللقرآن اختصاص بقيام الليل وقِوامُه تلاوة القرآن في الصلوات، واختصاص آخر بختم القرآن ليس ختمة بل عدة ختمات.

    3- سلاح الدعاء:

    الدعاء صدق الالتجاء لرب الأرض والسماء { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر:60 ]، ومعه وبه تحل النعماء ويزول الشقاء { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً } [ مريم:4 ]، وهو حرز أمين فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب فيقول: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [ رواه البخاري ] ،وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ) [ رواه البخاري ] ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) [ رواه البخاري ] .

    وفي رمضان خصوصيات للدعاء،فقد وردت إجابة الدعاء في أثناء آيات الصيام { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة:186 ]، والصائم مجاب الدعوة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ) [ رواه البخاري ] ، ووقت السحر والثلث الأخير من الليل من أشهر أوقات الإجابة والصائمون يكونون في هذا الوقت مستيقظين ذاكرين { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الذريات:18]، وفي الحديث: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) ، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) [ رواه أبوداود ]. وفي رمضان يحرص الصائمون على التبكير وإدراك التكبير فيحظون بتلك البشارة.

    4- سلاح الإنفاق:

    الصدقة وقاية وحماية، وسلامة وصيانة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد:22 ]، وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إِن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء ) [ رواه الترمذي ] ، والامتداد للأثر يتجاوز الدنيا كلها إلى مواقف الحشر والحساب فعن عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ) [ رواه أحمد ] ، والقليل من الصدقة له أثره في الوقاية والسلامة فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) [ رواه البخاري ] .

    والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر ولها مزايا وخصائص ليست محصورة في فضيلة وشرف الزمان بل تتعدى ذلك إلى عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة رمضان ) [ رواه الترمذي ]، وثمة ربط في النصوص بين الصيام والصدقة كما في الحديث ( الصدقة برهان، والصيام جُنة ) [ رواه الطبراني ] والجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما في الحديث: ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) [ رواه الترمذي ] ،وكل تلك الأوصاف تقع وتكتمل في رمضان،وفي الإنفاق في رمضان اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان في رمضان : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) [ رواه البخاري ] .

    والحديث يطول ففي رمضان تفتح أبواب الجنان وتوصد أبواب النيران، وفيه تضييق مجاري الشيطان في الإنسان، وفيه الإرادة الماضية والهمة العالية، وفيه الرحمة الغامرة والصلة الصادقة، القلوب - في رمضان – بالله متعلقة، والألسن بالتلاوة والذكر مُتَرَطِّبة، والأقدام في القيام منتصبة، والأيدي بالدعاء مرتفعة، والجباه من الخضوع ساجدة، والأعين من الخشوع دامعة، أنوار مُشرقة، وأرواح محلقة، استعلاء على الشهوات بلذة الطاعات، واعتكاف لعبادة الخالق وترك المألوفات، ما أعظم غنائمك يا رمضان "رفع الدرجات، وتكفير الخطيئات، وتكثير الصدقات، وشكر عالم الخفيات، والانزجار عن المعاصي المخالفات" [ مقاصد الصوم للعز بن عبد السلام ص:10 ]، وأجلَّ عبادة الصيام " التي تكسر الشهوة، وتقمع النفس، وتحيي القلب وتفرحه، وتزهِّد في الدنيا وشهواتها،وترغِّبُ فيما عند الله" [ مفتاح دار السعادة ، لابن القيم ] .

    أيها المسلمون : رمضان مقبل فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة والنبل، والبذل والفضل، وخذوا منه ذخراَ للعالم كله يكن لكم ذخراً " [ علي الطنطاوي، من مقالات الإسلاميين لمحمد الشريف ] .

     يا أمة الإسلام هذا شهر القوة والعزيمة والإرادة فاقهري على عوامل الضعف،وارفعي رايات الانتصار، ويا أيها المسلم هذا زمان تهذيب النفس وشحذ الهمة وهزيمة الشيطان فيا خسارة من كان حاله الاندحار في موسم الانتصار، تغلبه شهوته، ويقهره ضعفه، ويقيده عجزه، وإليك هذه الوصايا زاداً للانتصار:

    * أخلص نيتك، واستحضر عزيمتك، وزكِّ نفسك، وطهر قلبك، وأجج أشواقك، وأعلن أفراحك .

    * بادر بالتوبة، وأكثر من الاستغفار، وتحلَّ بالإنابة، واذرف دموع الندامة، واستعد لموسم النقاء بغسل الذنوب.

    * احرص في الصلوات على التبكير وإدراك التكبير، والمواظبة على الرواتب، والاستكثار من الرغائب .

    * خذ حظك من قيام الليل، ودعاء القنوت، وطول القيام والسجود، وارفع دعاء الأسحار، واملأ الثلث الأخير بالاستغفار .

    * أدمن التلاوة، ورطب لسانك بالقرآن، وانهل من مائدة الرحمن، ونوِّر الليالي بالتجويد، وعطَّر الأيام بالترتيل.

    * صل رحمك، وزر أقاربك، واعف عمن أخطأ، وتجاوز عمن هفا، واجمع أهل حي، وتقرب من جيرانك، وكرر اللقاء بإخوانك، وخص بمزيد من الود والحب والوصل أهلك وزوجك وأبناءك .

    * اجعل لنفسك مع أهل بيتك برنامجاً إيمانياً لاغتنام الكنوز الثمينة، فجلسة للتلاوة، ولقاء للتاريخ، ورحلة للعمرة، ووقت للقيام، وحلقة للذكر، وفرصة للدرس، ولا تنس أن في الوقت بركة .

    * احسب زكاتك، واجمع من زكاة أهلك وأقاربك، واستعن بإخوانك على وضعها في مصارفها، وتوصيلها لمستحقيها، واحرص على أن تُبادر وتُنافس في الإنفاق فهذا ميدان السباق .

    * تذكر إخوانك المسلمين المضطهدين والمشردين والمظلومين في العراق وفلسطين وغيرهما، لا تنسهم من دعواتك وزكواتك، وعرِّف بأحوالهم وبين مكر وجرم أعدائهم، واكشف زيف الدعاوى المتعلقة بقضاياهم.

    عدد المشاهدات: 1736


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 06 ربيع الأول, 1438
    Skip Navigation Links
  • يا أهل حلب.. الشيخ محمد صالح المنجد..
  • الشيخ "ابن باز" يعاتب مذيعاً مدحه : "سيسألك الله عن مدحك لي"..
  • قصة ضحك الشيخ ابن باز رحمه الله في ليلة وفاته..
  • 7 خطوات لنشرة بريدية إحترافية ذات بعد مختلف..
  • رافضي يقول كسرنا ظهوركم شاهد الرد من المذيع محمد صابر..
  • طالب العلم والمشي..
  • 25 تكتيك لتحفيز نفسك.. دليل الناجحين لتحقيق الأهداف (PDF)..
  • سبع وعشرون مقطعاً مدة كل مقطع ثمان دقائق تقريباً تتناول أحكام الزينة والتجمل للمرأة.. الشيخ خالد الصقعبي..
  • برنامج إطلالة على مساق | مساق أحكام التجمل والزينة عند المرأة.. الشيخ خالد الصقعبي..
  • كتاب مفتوح إلى القيادة السعودية!!
  • السنن الإلهية في فهم أحداث التاريخ والواقع | مع الشيخ أحمد الصويان..
  • استثمار الوقت.. مقطع صوتي جميل للشيخين ابن باز وابن عثيمين..
  • يا هؤلاء: شكراً لكم!
  • أبتاه لم ترحل مآثركم..
  • من يكمل المقال؟
  • فكيف هي الجنة؟.. [صور تأسر الألباب]
  • كاريكاتير : استباحة الدم السوري..
  • صِبْغَةَ اللّه.. زينة الإيمان..
  • مرئي : الطفلة جنا عمرها ثلاث سنوات تقوال الشعر
  • مرئي : رحلة الحياة
  • هل أنت من الفائزين.. الشيخ علي بادحدح..
  • اليابان الوجه الآخر..
  • مرئي : زار البابا تركيا حاملا هدية متواضعة ففوجئ بهدايا اردوغان!
  • مرئي: فوائد الصحبة الصالحة
  • بسام جرار يكشف حقيقة عدنان ابراهيم Bassam Jarrar vs Adnan Ibrahim
  • برنامج المطوع.. الاستقامة..
  • كلنا عيوب ولنا أيضا ذنوب!
  • نصارى يحاولون تنصير طفلين مسلمين فكان ردهم عجيب، هذه من فوائد ترسيخ التوحيد في قلوب الأطفال منذ الصغر..
  • إيران تبني مسجدا في نيجيريا وأول خطبة فيه شتموا الصحابه.. فهاج النيجيريون فهدموه في دقايق.. فهم أكثر غيرة على الإسلام.. بوركت السواعد السمراء الوفيّه للنبي محمد واصحابه الطيبين الطاهرين ومن والاهم..
  • ثقافة التمرد.. الشيخ محمد صالح المنجد..
  • شهوات الدنيا تحجب الطريق عن الآخرة..
  • ثمرات الفاعلية*..
  • لماذا تحركت القرية؟.. سلطان العمري..
  • ولا تكن من الغافلين..
      المزيد
      التصنيف: