متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • صور من مجزرة الجمعة بسوق حمورية بريف دمشق حيث ارتقى اكثر من 60شهيد من أهل السنة جلهم اطفال و نساء بفعل قصف قوات النظام السوري..
  • مقطع فوق الوصف: عار علينا أن تقتل اخواتنا هكذا.....ولنتق الله يا أمة الإسلام ونصلح أحوالنا ليعود عزنا,...فالخطب جلل وكلنــــــا مسؤولون عن هذا الواقع والعجز والخذلان والهوان المرير, الذي لا يرضي الله رب العالمين
  • سوريا- مقطع مؤلم جدا : خطير تعذيب الشبيحة لمواطن حتى الموت ...( اللهم أيقظنا لمسؤولياتنا...اللهم أيقظنا لمسؤولياتنا)
  • لقاء د.عبدالله النفيسي عبر قناة صفا حول نفوذ إيران في المنطقة وعدد من القضايا 17-1-15
  • خطبة الحرم المكي الهامة 25/3/1436 الشيخ الشريم: ارتفاع شأن الأمة مرهون بمحبتهم لرسولهم صلى الله عليه وسلم قولا وعملا واتباعهم لسنته (فيديو ونص)
  • أبيات رائعة عن محبة ونصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وواقع الأمة وواجب الاتباع
  • سوريا - شام حمص : إصابات وبكاء أطفال جراء القصف العنيف 14 01 2015...(غفر الله لنا تقصيرنا وأيقظنا لمسؤولياتنا وهو حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام)
  • سوريا : مجزرة مروعة يرتكبها طيران النظام بقصفه أحياء المدنيين في درعا البلد 14 01 2015..
  • الصورة من #مظاهرة_باريس أمس عرفتوا القصة؟
  • عصام مدير: حادث “شارلي” فيلم فرنسي لمحاربة المسلمين واحتلال بلدانهم
  • مقطع جداً مؤثر: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"...غفر الله لنا تقصيرنا وأصلح أحوالنا وأيقظنا لمسؤولياتنا (فلينشر هذا المقطع لكل مسلم)
  • من المسؤول؟!.....كل الأمة مسؤولة! (حُرِقَتْ جلود اطفالنا يا أمة الإسلام)
  • في غزة.. أزمة الكهرباء تقتل طفلين بريئين..
  • سوريا - حلب : اصابة جنين بشظية داخل بطن امه 24 12 2014..
  • سوريا - ريف دمشق - دوما : مقاطع مؤثرة جداً لمجزرة بحق المدنيين جراء القصف بالطيران الحربي 27 12 2014..
  • سوريا : مؤثر جدا.. دموع من أم فقدت زوجها واصيب ابن لها تروي لنا ما جرى معهم في مجزرة زبدين 26 12 2014..
  • مقطع مؤثر: سوريا - مدينة حرستا : طفلة صغيرة ترجف بعد إصابتها بالغارة الجوية 25 12 2014..
  • مجرزة في استهداف قناصة الأسد نازحين بالغوطة الشرقية..
  • سوريا - دوما : 5 شهداء و20 طفل جريح جراء استهداف طيران الاسد مدرسة للاطفال 23 12 2014....( اللهم أيقظنا واصلح أحوالنا,..وأنت حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام)
  • ستة شهداء والعديد من الجرحى كحصيلة أولية حتى اللحظة في مجزرة ارتكبتها طائرات العصابة بحق أهالي وأطفـــال مدينة بصرى الشام بريف درعا.. (صورة مؤثرة-- غفر الله لنا تقصيرنا وأيقظنا لمسؤولياتنا وأصلح أحوالنا)
  • الشيخ حسن أيوب ~ محاضرة الجنة ونعيمها *رائعة, رائعة*
  • باص يُقل طالبات صغار بمدينة #رداع في اليمن إستهدفتهم عصابات #الحوثي بقذيفة آر بي جي يقولون ظننا أنه للمسلحين هكذا يبرر القاتل فعلته.. (صورة)
  • الحوثيين يفجرون مسجد ودار القرآن الكريم ببيت مران - أرحب.. (مقطع)
  • سوريا : النظام يرد على سقوط معسكراته بأيدي الثوار بقصف للمدنيين في كفرتخاريم بإدلب وضحاياه النساء والأطفال.. (صور مؤلمة).......اللهم اغفر لنا تقصيرنا, وانت حسبنا على من يضيعون أمة الإسلام وحال أمتنا هكذا
  • مقطع: 35 ثانية فقط ... هل يستجيب الحبيب؟!.
  • سوريا - #حلب - حي المرجه : انقاذ طفلين من تحت الانقاض بعد قصف النظام السوري المنطقة بالبراميل المتفجرة..
  • صورة مؤلمة جدا لنساء وفتيات مسلمات مقيدات في بورما....(متى الاستيقاظ والعودة والإصلاح يا أمة الإسلام؟!..فهذا سبيل استرداد عزنا,...ونحن مسؤولون,....اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا,....وحقاً؛ خدر أمة الحق المضيعون)
  • مقطع مؤثر وكلمات مؤثرة منها: العدو الاسرائيلي المحتل يعتدي على سيدة ويمزق حجابها لأنها تريد الصلاة في الأقصى... (فلنعد يا أمة الخير ليعود عزنا ويعود من ينقذ أمتنا,...ولنتق الله فنحن مسؤولون)
  • مقاطع من مجزرة مروعة بالرقة ومئات الشهداء 25 11 2014..
  • أسباب السماء..
    المزيد
    هل تعتقد أن أحداث اليمــــــن وسقوط صنعــــــاء ستكون شعلة لصحوة قوية ولتغييرات جذرية في الأمة تعيد لها أمجادها؟
    متفرقات
    الرئيسية > متفرقات >
    رمضان بين الانتصار والاندحار
    د. علي بن عمر بادحدح
    04 رمضان, 1432

    الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

    الحاجة إلى السلاح أساسية في حياة الإنسان، فالسلاح قوة ردع تخيف الأعداء وتمنعهم من الاجتراء، وهو في الوقت نفسه وسيلة الدفاع عند التعرض للاعتداء، إضافة إلى كونه زاد أصحاب الحق والأصل في طرد الغاصب المحتل، وهو كذلك رمز العزة، وشارة القوة، وعنوان الفتوة، لا يحرص عليه إلا نبيه ذكي، ولا يتدرب عليه إلا شهم أبي، وكما يُقال:حمى بلا سلاح كلأٌ مباح.

    و المسلم له أعداءٌ كُثُر فهناك " نفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوىً مُرْدٍ،وشهوة غالبة له، وشيطان مُزَيِّن، وضعف مُسْتَوْلٍ عليه " [ الفوائد لابن القيم ص: 63 ] ، ونحن في زمن تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتكاثرت فيه الفتن، واشتدت فيه المحن، حتى رَقَّ الإيمان، وضعُف اليقين، و انحرف السلوك، وتردت الأخلاق،  وصارت المعركة ضارية تنذر بهزيمة ماحقة، حيث يتعاظم الخطر، ويتضاعف الضرر مع كثرة وقوة أسلحة العدوان، وقلة وضعف الأسلحة المُواجِهَة.

    وهاهو رمضان تدنو أيامه وتقترب لياليه، وتهب نسماته وتنساب نفحاته، وفيه للمؤمنين زاد عظيم، وفرصة للنصر المبين ، إذ تتغير كفة القوى وميزان المعركة، وتتهيأُ أسباب الانتصار، وتضمحل عوامل الضعف والاندحار، وذلك لما يشتمل عليه رمضان من الأسلحة الكثيرة النافعة، التي تصد عوادي الشهوات، وتبدد ظلمات الشبهات، فهيا نتعرَّف عليها ونتسلَّح بها:

    1- سلاح الإيمان:

    وهو السلاح الأمضى والأقوى، فهو عربون المعية الإلهية { وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأنفال: 19 ]، وهو سبب العزة العلية { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران:139 ]، وهو منبع السكينة المرضية { فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح:26 ]، وهو سبيل النصر والتمكين { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [ الروم:47 ] ،وهو طريق النجاة الدنيوية والأخروية { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ } [ يونس:103].

    ورمضان موسم زيادة وقوة الإيمان، إذ فيه التوحيد الخالص والإخلاص الصادق،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) [ مسند أحمد ] ، وفيه فرائض جليلة من صلاة وزكاة وصوم، وتطوعات كثيرة من قيام وصدقة وبر وإحسان، مع الذكر والدعاء والتلاوة وغير ذلك من الطاعات التي يزيد بها الإيمان كما هو معلوم عند أهل السنة حيث "يقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من كثرت طاعته أزيد إيمانا ممن هو دونه في الطاعة " [ اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي  ص :63،64 ] .

    2- سلاح القرآن:

    والقرآن حصن حصين وملاذ مكين { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً } [ الإسراء:45 ] فآية الكرسي  إذا أويت إلى فراشك فقرأتها: ( لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ) كما قرَّر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري ] ، وهاهو يوصي فيقول: ( قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ) ، والقرآن عصمة وسلامة للمؤمنين { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [ آل عمران:103]، وهو نهج المصلحين { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [ الأعراف:170 ]، وهو مزيل الشك  باليقين { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ } [ البقرة:2 ] .

    ورمضان شهر القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }  [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ،وللقرآن اختصاص بقيام الليل وقِوامُه تلاوة القرآن في الصلوات، واختصاص آخر بختم القرآن ليس ختمة بل عدة ختمات.

    3- سلاح الدعاء:

    الدعاء صدق الالتجاء لرب الأرض والسماء { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر:60 ]، ومعه وبه تحل النعماء ويزول الشقاء { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً } [ مريم:4 ]، وهو حرز أمين فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب فيقول: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [ رواه البخاري ] ،وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ) [ رواه البخاري ] ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) [ رواه البخاري ] .

    وفي رمضان خصوصيات للدعاء،فقد وردت إجابة الدعاء في أثناء آيات الصيام { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة:186 ]، والصائم مجاب الدعوة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ) [ رواه البخاري ] ، ووقت السحر والثلث الأخير من الليل من أشهر أوقات الإجابة والصائمون يكونون في هذا الوقت مستيقظين ذاكرين { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الذريات:18]، وفي الحديث: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) ، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) [ رواه أبوداود ]. وفي رمضان يحرص الصائمون على التبكير وإدراك التكبير فيحظون بتلك البشارة.

    4- سلاح الإنفاق:

    الصدقة وقاية وحماية، وسلامة وصيانة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد:22 ]، وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إِن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء ) [ رواه الترمذي ] ، والامتداد للأثر يتجاوز الدنيا كلها إلى مواقف الحشر والحساب فعن عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ) [ رواه أحمد ] ، والقليل من الصدقة له أثره في الوقاية والسلامة فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) [ رواه البخاري ] .

    والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر ولها مزايا وخصائص ليست محصورة في فضيلة وشرف الزمان بل تتعدى ذلك إلى عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة رمضان ) [ رواه الترمذي ]، وثمة ربط في النصوص بين الصيام والصدقة كما في الحديث ( الصدقة برهان، والصيام جُنة ) [ رواه الطبراني ] والجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما في الحديث: ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) [ رواه الترمذي ] ،وكل تلك الأوصاف تقع وتكتمل في رمضان،وفي الإنفاق في رمضان اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان في رمضان : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) [ رواه البخاري ] .

    والحديث يطول ففي رمضان تفتح أبواب الجنان وتوصد أبواب النيران، وفيه تضييق مجاري الشيطان في الإنسان، وفيه الإرادة الماضية والهمة العالية، وفيه الرحمة الغامرة والصلة الصادقة، القلوب - في رمضان – بالله متعلقة، والألسن بالتلاوة والذكر مُتَرَطِّبة، والأقدام في القيام منتصبة، والأيدي بالدعاء مرتفعة، والجباه من الخضوع ساجدة، والأعين من الخشوع دامعة، أنوار مُشرقة، وأرواح محلقة، استعلاء على الشهوات بلذة الطاعات، واعتكاف لعبادة الخالق وترك المألوفات، ما أعظم غنائمك يا رمضان "رفع الدرجات، وتكفير الخطيئات، وتكثير الصدقات، وشكر عالم الخفيات، والانزجار عن المعاصي المخالفات" [ مقاصد الصوم للعز بن عبد السلام ص:10 ]، وأجلَّ عبادة الصيام " التي تكسر الشهوة، وتقمع النفس، وتحيي القلب وتفرحه، وتزهِّد في الدنيا وشهواتها،وترغِّبُ فيما عند الله" [ مفتاح دار السعادة ، لابن القيم ] .

    أيها المسلمون : رمضان مقبل فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة والنبل، والبذل والفضل، وخذوا منه ذخراَ للعالم كله يكن لكم ذخراً " [ علي الطنطاوي، من مقالات الإسلاميين لمحمد الشريف ] .

     يا أمة الإسلام هذا شهر القوة والعزيمة والإرادة فاقهري على عوامل الضعف،وارفعي رايات الانتصار، ويا أيها المسلم هذا زمان تهذيب النفس وشحذ الهمة وهزيمة الشيطان فيا خسارة من كان حاله الاندحار في موسم الانتصار، تغلبه شهوته، ويقهره ضعفه، ويقيده عجزه، وإليك هذه الوصايا زاداً للانتصار:

    * أخلص نيتك، واستحضر عزيمتك، وزكِّ نفسك، وطهر قلبك، وأجج أشواقك، وأعلن أفراحك .

    * بادر بالتوبة، وأكثر من الاستغفار، وتحلَّ بالإنابة، واذرف دموع الندامة، واستعد لموسم النقاء بغسل الذنوب.

    * احرص في الصلوات على التبكير وإدراك التكبير، والمواظبة على الرواتب، والاستكثار من الرغائب .

    * خذ حظك من قيام الليل، ودعاء القنوت، وطول القيام والسجود، وارفع دعاء الأسحار، واملأ الثلث الأخير بالاستغفار .

    * أدمن التلاوة، ورطب لسانك بالقرآن، وانهل من مائدة الرحمن، ونوِّر الليالي بالتجويد، وعطَّر الأيام بالترتيل.

    * صل رحمك، وزر أقاربك، واعف عمن أخطأ، وتجاوز عمن هفا، واجمع أهل حي، وتقرب من جيرانك، وكرر اللقاء بإخوانك، وخص بمزيد من الود والحب والوصل أهلك وزوجك وأبناءك .

    * اجعل لنفسك مع أهل بيتك برنامجاً إيمانياً لاغتنام الكنوز الثمينة، فجلسة للتلاوة، ولقاء للتاريخ، ورحلة للعمرة، ووقت للقيام، وحلقة للذكر، وفرصة للدرس، ولا تنس أن في الوقت بركة .

    * احسب زكاتك، واجمع من زكاة أهلك وأقاربك، واستعن بإخوانك على وضعها في مصارفها، وتوصيلها لمستحقيها، واحرص على أن تُبادر وتُنافس في الإنفاق فهذا ميدان السباق .

    * تذكر إخوانك المسلمين المضطهدين والمشردين والمظلومين في العراق وفلسطين وغيرهما، لا تنسهم من دعواتك وزكواتك، وعرِّف بأحوالهم وبين مكر وجرم أعدائهم، واكشف زيف الدعاوى المتعلقة بقضاياهم.

    عدد المشاهدات: 1352


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 06 ربيع الثاني, 1436
    Skip Navigation Links
  • الشهيد "محمد الصادق": لا تسعفوني.. والله إني أرى مقامي في الجنة
  • من المسئول عن الصورة السلبية عن الإسلام في الغرب؟..
  • ثورات الربيع العربي.. لم ينجح أحد..
  • برنامج الحوثيون إلى أين : إنقلاب الحوثي على الرئاسة - الضيف: الشيخ خالد الوصابي..
  • كاريكاتير : المنظمات الدولية لحقوق الطفولة..
  • من سوريا البطولة والصمود: أربعة أعوام .. ومازال الشعب يريد إسقاط النظام! (صورة)
  • بعد كل هذا.. لماذا لم نُجرّم المسيحية ولم نتهمها بالإرهاب؟
  • الكلباني عن نعي نبيل العربي لـ”فاتن حمامة” : الله يخلف على أمة هذا أمينها!
  • كاريكاتير: طبخات إيران(ومن وراءها)
  • إذا فاتنا اختيار موعد ميلادنا الأول، فإياني وإياك أن يفوتنا موعد ميلادنا الثاني!
  • استبشروا بربيعكم..
  • أين تجد قلبك؟.. أ.د. ناصر بن سليمان العمر.. (مقطع)
  • كلمة الشيخ أحمد الصويان في نصرة النبي الكريم..
  • انقلاب الحوثي في اليمن.. و"ساعات الحسم"..
  • الحرية والعبودية/ الشيخ د جعفر شيخ ادريس
  • التهام الضفادع ... وإنجاز المهام !!
  • كاريكاتير : العالم وشارلي إيبدو!!..
  • وصايا للشباب!..
  • اتقِ الله!!..
  • {{تغريدات للشيخ عوض القرني في 4مجموعات عن اليمن في أوقات مختلفة}}
  • الكوارث بين المِنَح والمحن..
  • بيان شديد اللهجة من علماء المسلمين ضد الانقلاب الحوثي..
  • ( عصام الشايع ) أروع رد على من استهزأ بنبينا ﷺ !! مترجم English
  • #ساعة_حوار | تجمد الأرض أم تجمد القلوب؟! مع د. محسن العواجي
  • هل التصوّف "نصرنة للإسلام" حقّا أم جزء من "أمْركة" هذا الدين؟
  • لص تائب يدفع قيمة اسطوانات مسروقة بعد وفاة شريكه
  • الإسلام.. والتحديات المعاصرة..
  • تغريدتي محمد مهاتير عن مقاطعة المنتجات الفرنسية
  • مقطع لنشيد صورني (جديد أسامة السلمان)
  • رائع وجدا مؤثر..مقطع ونشيد: لملمت شعث القلب
  • رائعة الفنان علي الهويريني
  • مجلة البيان | ملف خاص بعنوان - الرسوم المسيئة... والعقلية المتغطرسة
  • مقطع رائع جداً: العالم يحب النبي محمد The world loves Prophet Mohammad-HD
  • هذا الذي ينبغي أن يكون عليه المؤمن عند حضور الموت .. الشيخ صالح المغامسي.. (مقطع)
  • الشام ينهشُها البرد! (مقطع)
      المزيد
      التصنيف: