متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • قصيدة: من تحت الأنقاض
  • صور مؤثرة من اقتحام القوات الصهيونية للأقصى والإعتداء بوحشية على الحراس والمصلين واعتقال النساء
  • كلمة لإبن القيم وتعليق عليها عن واقعنا
  • متى نستيقظ الاستيقاظ اللازم يا أمة الإسلام,... ألا نخاف من ان نسأل يوم القيامة عن جراح وبكاء هؤلاء الأطفال الأبرياء في يوم عيدهم
  • ارتدت ثوب ‏العيد ..و ذهبت لتحلق به في الجنة الشهيدة الطفلة سلام كرنبة استشهدت اليوم في عربين بعد قصف عصابة ‏الإرهابي_بشار_الأسد
  • "الكلباني" مستنكراً: إذا عطست قل "Excuse me" ولا تقل "الحمد لله" كي لا يقولوا عنك "داعشي"!
  • فلم: " حجيّرة.. مجزرة التشييع"
  • عيدية شارون (فهل سيرجعها من أمتي بطل)
  • مات ساجدا في رمضان في أحد مساجد مدينة الفلوجة الجريحة
  • مقطع مؤثر: My Name is Srebrenica.. || ..إسمى سربرنيتشا
  • مقطع عن عودة ودعوة : الفكرة، الرسالة ، بعض الإصدارات
  • كــــم انت رخيص ايها الدم المسلم
  • قصيدة: صرخة في طريق المجد
  • وأنتم تعدون طعامكم وتضعون أصناف الطعام، تذكروا أطفالا يبتسمون في غياب أبسط أنواعه رمضان يمضي فاغتنموا وافعلوا لأجلهم ما تستطيعون .. فلسوف نسأل جميعا عنهم...(صورة)
  • مقتل 9 أشخاص أغلبهم أطفال ونساء في غارة جوية شنها طيران الحشد الشعبي والجيش العراقي على منطقة زوبع جنوب #‏الفلوجة
  • قصيدة: قنواتُ الفسَادِ
  • طفل في التاسعة!
  • صورة مؤثرة من الإبادة لأهل السنة في العراق على يد الحشد الشيعي
  • فيديو مؤثر: تحرير مدنيين (من الحرائر و الأطفال) الذين اتخذهم النظام دروع بشرية على أحد الحواجز في درعا..........(عذرا عذرا خذلناكم يا نساء واطفال الأمة الأبرياء يوم أن قصرنا وضيعنا عن سبيل التمكين المضيعون)
  • نقاط عن المكر العالمي في قضية داعش
  • تفسير ما حدث في القطيف والدمام والكويت.. فانتبهوا يا أهل الخليج !! (مقال هام)
  • ماهر.. بعد أن أفقده الأسد (والتخاذل الإسلامي) نظره يقول "يارب ارجع شوف"
  • #صورة السيدة الفلسطينية التي قام مستوطن صهيوني بدهسها بالقرب من باب العمود في #القدس المحتلة......(البطلات يرابطن لحماية الأقصى..وأين غيرة أمة الخير التي ألهاها المضيعون بالغناء وأفلام ومسلسلات المجون)
  • تقرير فيديو مؤثر - قوات سوات تعذب شاب من اهالي الاعظمية حتى الموت
  • من المقاطع المؤلمة: الرهبان والبوذيين يقتلون المسلمين في بورما (أبرم الله لأمتنا أمر رشد يحمى فيه المسلمون في كل مكان)
  • حتى ننتفع بالتراويح
  • رمضان وتجديد الذات
  • مسرب تعذيب وحشي لمسلمين سنة داخل سجن رومية في لبنان
  • حلقة خاصة مع ناصر في عيد الأم مع الحاجة أم محمد أم لـ5 محكوم عليهم بالإعدام |#من_مصر
  • صور مؤلمة جدا من مأساة السوريين الفارين من هجوم المليشيات الكردية العميلة.....(اللهم اغفر لنا تقصيرنا وأيقظنا لمسؤولياتنا)
    المزيد
    القنوات التي تعرض الغناء والمسلسلات المحرمة تقصد إبعاد الأمة عن التمسك الحق بالدين وإلهاء وتخدير المسلمين
    متفرقات
    الرئيسية > متفرقات >
    رمضان بين الانتصار والاندحار
    د. علي بن عمر بادحدح
    04 رمضان, 1432

    الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

    الحاجة إلى السلاح أساسية في حياة الإنسان، فالسلاح قوة ردع تخيف الأعداء وتمنعهم من الاجتراء، وهو في الوقت نفسه وسيلة الدفاع عند التعرض للاعتداء، إضافة إلى كونه زاد أصحاب الحق والأصل في طرد الغاصب المحتل، وهو كذلك رمز العزة، وشارة القوة، وعنوان الفتوة، لا يحرص عليه إلا نبيه ذكي، ولا يتدرب عليه إلا شهم أبي، وكما يُقال:حمى بلا سلاح كلأٌ مباح.

    و المسلم له أعداءٌ كُثُر فهناك " نفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوىً مُرْدٍ،وشهوة غالبة له، وشيطان مُزَيِّن، وضعف مُسْتَوْلٍ عليه " [ الفوائد لابن القيم ص: 63 ] ، ونحن في زمن تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتكاثرت فيه الفتن، واشتدت فيه المحن، حتى رَقَّ الإيمان، وضعُف اليقين، و انحرف السلوك، وتردت الأخلاق،  وصارت المعركة ضارية تنذر بهزيمة ماحقة، حيث يتعاظم الخطر، ويتضاعف الضرر مع كثرة وقوة أسلحة العدوان، وقلة وضعف الأسلحة المُواجِهَة.

    وهاهو رمضان تدنو أيامه وتقترب لياليه، وتهب نسماته وتنساب نفحاته، وفيه للمؤمنين زاد عظيم، وفرصة للنصر المبين ، إذ تتغير كفة القوى وميزان المعركة، وتتهيأُ أسباب الانتصار، وتضمحل عوامل الضعف والاندحار، وذلك لما يشتمل عليه رمضان من الأسلحة الكثيرة النافعة، التي تصد عوادي الشهوات، وتبدد ظلمات الشبهات، فهيا نتعرَّف عليها ونتسلَّح بها:

    1- سلاح الإيمان:

    وهو السلاح الأمضى والأقوى، فهو عربون المعية الإلهية { وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأنفال: 19 ]، وهو سبب العزة العلية { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران:139 ]، وهو منبع السكينة المرضية { فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح:26 ]، وهو سبيل النصر والتمكين { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [ الروم:47 ] ،وهو طريق النجاة الدنيوية والأخروية { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ } [ يونس:103].

    ورمضان موسم زيادة وقوة الإيمان، إذ فيه التوحيد الخالص والإخلاص الصادق،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) [ مسند أحمد ] ، وفيه فرائض جليلة من صلاة وزكاة وصوم، وتطوعات كثيرة من قيام وصدقة وبر وإحسان، مع الذكر والدعاء والتلاوة وغير ذلك من الطاعات التي يزيد بها الإيمان كما هو معلوم عند أهل السنة حيث "يقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من كثرت طاعته أزيد إيمانا ممن هو دونه في الطاعة " [ اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي  ص :63،64 ] .

    2- سلاح القرآن:

    والقرآن حصن حصين وملاذ مكين { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً } [ الإسراء:45 ] فآية الكرسي  إذا أويت إلى فراشك فقرأتها: ( لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ) كما قرَّر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري ] ، وهاهو يوصي فيقول: ( قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ) ، والقرآن عصمة وسلامة للمؤمنين { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [ آل عمران:103]، وهو نهج المصلحين { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [ الأعراف:170 ]، وهو مزيل الشك  باليقين { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ } [ البقرة:2 ] .

    ورمضان شهر القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }  [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ،وللقرآن اختصاص بقيام الليل وقِوامُه تلاوة القرآن في الصلوات، واختصاص آخر بختم القرآن ليس ختمة بل عدة ختمات.

    3- سلاح الدعاء:

    الدعاء صدق الالتجاء لرب الأرض والسماء { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر:60 ]، ومعه وبه تحل النعماء ويزول الشقاء { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً } [ مريم:4 ]، وهو حرز أمين فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب فيقول: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [ رواه البخاري ] ،وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ) [ رواه البخاري ] ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) [ رواه البخاري ] .

    وفي رمضان خصوصيات للدعاء،فقد وردت إجابة الدعاء في أثناء آيات الصيام { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة:186 ]، والصائم مجاب الدعوة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ) [ رواه البخاري ] ، ووقت السحر والثلث الأخير من الليل من أشهر أوقات الإجابة والصائمون يكونون في هذا الوقت مستيقظين ذاكرين { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الذريات:18]، وفي الحديث: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) ، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) [ رواه أبوداود ]. وفي رمضان يحرص الصائمون على التبكير وإدراك التكبير فيحظون بتلك البشارة.

    4- سلاح الإنفاق:

    الصدقة وقاية وحماية، وسلامة وصيانة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد:22 ]، وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إِن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء ) [ رواه الترمذي ] ، والامتداد للأثر يتجاوز الدنيا كلها إلى مواقف الحشر والحساب فعن عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ) [ رواه أحمد ] ، والقليل من الصدقة له أثره في الوقاية والسلامة فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) [ رواه البخاري ] .

    والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر ولها مزايا وخصائص ليست محصورة في فضيلة وشرف الزمان بل تتعدى ذلك إلى عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة رمضان ) [ رواه الترمذي ]، وثمة ربط في النصوص بين الصيام والصدقة كما في الحديث ( الصدقة برهان، والصيام جُنة ) [ رواه الطبراني ] والجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما في الحديث: ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) [ رواه الترمذي ] ،وكل تلك الأوصاف تقع وتكتمل في رمضان،وفي الإنفاق في رمضان اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان في رمضان : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) [ رواه البخاري ] .

    والحديث يطول ففي رمضان تفتح أبواب الجنان وتوصد أبواب النيران، وفيه تضييق مجاري الشيطان في الإنسان، وفيه الإرادة الماضية والهمة العالية، وفيه الرحمة الغامرة والصلة الصادقة، القلوب - في رمضان – بالله متعلقة، والألسن بالتلاوة والذكر مُتَرَطِّبة، والأقدام في القيام منتصبة، والأيدي بالدعاء مرتفعة، والجباه من الخضوع ساجدة، والأعين من الخشوع دامعة، أنوار مُشرقة، وأرواح محلقة، استعلاء على الشهوات بلذة الطاعات، واعتكاف لعبادة الخالق وترك المألوفات، ما أعظم غنائمك يا رمضان "رفع الدرجات، وتكفير الخطيئات، وتكثير الصدقات، وشكر عالم الخفيات، والانزجار عن المعاصي المخالفات" [ مقاصد الصوم للعز بن عبد السلام ص:10 ]، وأجلَّ عبادة الصيام " التي تكسر الشهوة، وتقمع النفس، وتحيي القلب وتفرحه، وتزهِّد في الدنيا وشهواتها،وترغِّبُ فيما عند الله" [ مفتاح دار السعادة ، لابن القيم ] .

    أيها المسلمون : رمضان مقبل فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة والنبل، والبذل والفضل، وخذوا منه ذخراَ للعالم كله يكن لكم ذخراً " [ علي الطنطاوي، من مقالات الإسلاميين لمحمد الشريف ] .

     يا أمة الإسلام هذا شهر القوة والعزيمة والإرادة فاقهري على عوامل الضعف،وارفعي رايات الانتصار، ويا أيها المسلم هذا زمان تهذيب النفس وشحذ الهمة وهزيمة الشيطان فيا خسارة من كان حاله الاندحار في موسم الانتصار، تغلبه شهوته، ويقهره ضعفه، ويقيده عجزه، وإليك هذه الوصايا زاداً للانتصار:

    * أخلص نيتك، واستحضر عزيمتك، وزكِّ نفسك، وطهر قلبك، وأجج أشواقك، وأعلن أفراحك .

    * بادر بالتوبة، وأكثر من الاستغفار، وتحلَّ بالإنابة، واذرف دموع الندامة، واستعد لموسم النقاء بغسل الذنوب.

    * احرص في الصلوات على التبكير وإدراك التكبير، والمواظبة على الرواتب، والاستكثار من الرغائب .

    * خذ حظك من قيام الليل، ودعاء القنوت، وطول القيام والسجود، وارفع دعاء الأسحار، واملأ الثلث الأخير بالاستغفار .

    * أدمن التلاوة، ورطب لسانك بالقرآن، وانهل من مائدة الرحمن، ونوِّر الليالي بالتجويد، وعطَّر الأيام بالترتيل.

    * صل رحمك، وزر أقاربك، واعف عمن أخطأ، وتجاوز عمن هفا، واجمع أهل حي، وتقرب من جيرانك، وكرر اللقاء بإخوانك، وخص بمزيد من الود والحب والوصل أهلك وزوجك وأبناءك .

    * اجعل لنفسك مع أهل بيتك برنامجاً إيمانياً لاغتنام الكنوز الثمينة، فجلسة للتلاوة، ولقاء للتاريخ، ورحلة للعمرة، ووقت للقيام، وحلقة للذكر، وفرصة للدرس، ولا تنس أن في الوقت بركة .

    * احسب زكاتك، واجمع من زكاة أهلك وأقاربك، واستعن بإخوانك على وضعها في مصارفها، وتوصيلها لمستحقيها، واحرص على أن تُبادر وتُنافس في الإنفاق فهذا ميدان السباق .

    * تذكر إخوانك المسلمين المضطهدين والمشردين والمظلومين في العراق وفلسطين وغيرهما، لا تنسهم من دعواتك وزكواتك، وعرِّف بأحوالهم وبين مكر وجرم أعدائهم، واكشف زيف الدعاوى المتعلقة بقضاياهم.

    عدد المشاهدات: 1476


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 14 شوال, 1436
    Skip Navigation Links
  • الرسوم الخمسة الفائزة في مسابقة أحسن رسم كاريكاتير ينتصر للرسول - صلى الله عليه وسلم -
  • رسالة إلى صديقي الغالي‎
  • كاريكاتير: أجندة الأنظمة العربية
  • الفائزون في مسابقة أحسن رسم كاريكاتير ينتصر للرسول - صلى الله عليه وسلم -
  • أضواء كاشفة على التطرف
  • جوالك جزء من شخصيتك
  • وصية على أعتاب العيد
  • كاريكاتير: العلماء الربانيون وعلماء السلاطين
  • إنجاز الجيش المصري
  • مناسبة سعيدة‎
  • بُغض فرنسا من الإيمان
  • سكر معرفي
  • نصيحة لكل مسلم غافل عن طاعة الله
  • الصيام
  • كاريكاتير: موظفو غزة في انتظار هلال الرانب!
  • جمعية ابن باز الخيرية غزة-- دينمو العمل الخيري
  • هل تجدي مناقشة الملحدين؟
  • سياسة الحزم إلى أين؟
  • جيش القبائل-- ‎ بيان من مجلس قبيلة النعيم في سورية وبلاد الشام
  • كاريكاتير: شعار الجيش اللبناني حالياَ!
  • انهم يصنعون داعش
  • كاريكاتير: دفن العدالة!
  • الطاغية : يذل أبناء أمته ويعز أعداءها‎
  • مسابقة فريدة بجوائز قيمة عن كاريكاتير ردا على الغرب
  • خدعوكم فقالوا
     أضف مشاركتك   المزيد
  • المرجعية الإسلامية والإرث الإنساني
  • هل تديننا حقيقي او صناعي
  • مقطع: من القلب- الحلقة الأولى (الشباب والتحرش)
  • الجانب المشرق في حياتنا
  • السلبية في حياتنا
  • مقطع لنشيد ما رفرفت فوق هام العرب رايات
  • الامير سعود بن خالد بن سعود الكبير ورده على اللبراليه والعلمانيه
  • كاريكاتير معبر عن المكر في الوضع السوري
  • مقال تربوي قيم عن الأطفال
  • على الرغم من كل الإبادة يستمر الصمود (صورة)
  • ما هو العلم الذي يجب على كل مسلم تعلمه ؟ للشيخ عبدالعزيز الطريفي ( 3 دقائـق )
  • خمسون تغريدة كتبهاد.عوض القرني في يوم ١٤٣٦/١٠/٨هـ في هاشتاق أطلقه بعنوان #الخليج_وتقسيم_اليمن
  • كاريكاتير: مين اللي قتله يا بابا؟!
  • محاضرة: واجب المسلم تجاه مجتمعه (الشيخ سفر الحوالي)
  • مسؤول تركي يزور الطفل السوري الذي تعرض للضرب في أزمير ( صور )
  • محاضرات الشيخ علي عبدالخالق القرني بجودة عالية MP3
  • باللطم والعويل .. إيران تشيع نائب قائد الفيلق الأول للحرس الثوري بعد مقتله في الزبداني
  • عندما يصفو القلب
  • تركيا تصنع أول طائرة ركاب
  • حمل كتاب شبهات تنظيم الدولة للدكتور عماد الدين خيتي وهو أفضل كتاب ناقش شبهاتهم بعلم وعدل
  • تصميم كاريكاتيري: الإتفاق النووي يبارك المشروع الصفوي!
  • كاريكاتير: عزيزي محور الشر!!
  • مقال رائع ...لماذا أسقط الغرب مرسي(كتبه كاتب غير إسلامي)
  • بالصور.. "هيئة الرس" توزع الورود والحلوى على المواطنين
  • واذا سالك عبادي عني فاني قريب
  • مقال قيم: اجتماعٌ عائلي
  • مبادرة "مكة لايف" عبر "سناب شات" تتسبب في إسلام 20 رجلاً و امرأة
  • «الأخ الأكبر» الشيعي.. ميكانيزمات سيطرة الولي الفقيه على الشيعي العربي
  • كردٍ بسيط من اهل الزبداني على أغنية "نصر الزبداني محسوم" التي روّجها حزب اللات لاقتحامه المدينة وثقته بذلك .. فجاء الرد من الثوّار "دمك لح يمشي أنهار" ...
  • من اللوحات المعبرة المؤثرة من سوريا
  • الفيديو..للمرة الأولى.. حماس تعرض لقطات من عملية "أبو مطيبق"
  • #الهيئة_السورية_للاعلام : شاهدوا هذا الصوت الملائكي وهو ينشد لـ #سوريا
  • فيديو: مشهد مهيب لصلاة عيد الفطر في روسيا بموسكو
  • العيد والآلام
  • كاريكاتير: بأي حال أقبلت يا عمو عيد..!!
      المزيد
      التصنيف: