متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

لا نؤخر نصر وتمكين أمتنا بذنوبنا

ولنكن من اسباب عزها لا ذلها 

  • ماذا يفعل الصهاينة الغاصبون بإخواننا في غزة(في عصر الخذلان).... مقطع: الذي لا تراه عن غزة في الأعلام
  • غزة: بالصور .. نايفة تتناول إفطارها عند بارئها
  • ومــع الإبادة لأمتنا في شتى البقاع, والمسؤولية الرهيبة علينا جميعــا خاصـــــة العلماء؛ نعيد التذكير بهذه الصرخة! (سائلين الكريم أن ينفع بها)
  • اليس باطن اﻻرض خير لنا من ظاهرها في هذا الزمن؟
  • صورة مفزعة للقصف على غزة........نسخـــــة بلا تحية لقنوات تضييع أمة الإسلام وإشغالها بالحرام والغناء والمجون,.....ولن ينسى التاريخ دوركم في تضييع التمكين على أمتنا وهي تباد في شتى البقاع
  • مقطع خطير مؤثر جدا لاستشهاد أحد مسلمي بورما في ماندلاي بأيدي الإرهاب البوذي..
  • سوريا : مجزرة مروّعة بحقّ عائلة نازحة مكونة من 8 أفراد فيها 6 أطفال دون سن 13 سنة من مدينة نوى، في قرية داعل، قرب مدينة نوى، بريف درعا الغربي.. (صور مؤثرة)
  • الطريفي: ذل الأمة عقوبة ابتعادها عن دينها
  • الحوثيون يغلقون الجوامع ويمنعون صلاة التراويح في 5 محافظات يمنية
  • الطريفي: خذلان المسلمين بغزة شراكة في العدوان
  • بالصور .. قصف العدو الصهيوني يحوّل ليل غزة إلى نهار
  • “عودي حرة”.. ذنوب الأمة تعرقل نصرها جديد المنشد “أسامة السلمان” (فيديو)
  • الصين تمنع مسلمي الإيغور من الصيام في شهر رمضان..
  • مقطع وتعليق: اين انتم يا جموع المسلمين؟ انشودة مؤثرة من طفل سوري... نطقها من قلبه وسقاها من دموعه
  • "المبكي المفرح"مؤثر جدا ،استخراج طفلين على قيد الحياة في حي قاضي عسكر مساءَ24-6-2014....(كيف كانت مشاعرهم وهم تحت الأنقاض؟!,... اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا)
  • سوريا - ريف حلب - بيانون : مقاطع مؤثرة لحظات تساقط البراميل المتفجرة على منازل المدنيين واستخراج الشهداء والجرحى من تحت الأنقاض 22 06 2014..
  • سقبا 22-06-2014 وداع الأمهات لأطفال سقبا الشهداء وكلمة من قلب محروق.....(صدقن في قولهن,...وين العرب..وين العرب اللي تركونا)
  • آخر مقال للشيخ صالح الحصين - الحرب الأيديولوجية
  • الشيخ أبو عيسى قائد صقور الشام يكافئ أحد أقاربه بتزويجه إبنته عائشة واعتبر مهرها عينه التي فقدها في ساحات الجهاد
  • برومو مجزرة حي السكري المؤلمة 16 - 6 - 2014 (قتلهم الخذلان والضياع والتضييع عن التمكين والعز لأمة الحق, قبل ان يقتلهم الأسد وإيران)
  • هام : طفلة تصرخ بدي أمي من مجزرة السكري 16 6 2014 (اللهم أيقظنا ..اللهم ايقظنا لمسؤولياتنا واصلح احوالنا)
  • (خبزهم في الأرض! وهم يحترقون!...من المسؤول؟!!) : اللحظات الاولى للقصف الذي استهدف ساحة الجامع الكبير 14-6-2014.. مؤثر جداً
  • يكاد يجن: صرخة اب مفجوع باستشهاد ولديه امام عينيه حرقاً - جنوب دمشق (غفر الله لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا, وهو حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام)
  • صور للشهيد الطفل منير انور السعدي من مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين.. استشهد بنيران قوات الأسد....(ألسنا كلنا مسؤولون يا أمة الإسلام؟!...هل اصلحنا؟..هل غيرنا؟...حتى يتغير هذا الذل والخذلان الرهيب الذي تعيشه أمتنا)
  • الشعب المسلم المضطهد.. ذكرى نكبة الروهنجيا..
  • سوريا في عصر الخذلان التاريخي : ذبحوا أطفالنا ورموهم بالقمامة.. الطفل محمد الخولي الذي وجد في مكب النفايات في حلب.. (صور مؤثرة)
  • سوريا - ريف دمشق - دوما : أطفال جرحى جراء غارات الطيران الحربي 07 06 2014....(اللهم ردنا إليك ردا جميلا,..وأيقظنا لمسؤولياتنا)
  • العراق - الموصل : مجزرة بحق الأهالي أطفال ونساء في حي صدام على يد جيش المالكي الرافضي.. مؤثر جداً...(يوم ان ضيع المضيعون أمتنا وأبعدونا على التمكين؛ حصل الخذلان وأصبحت أشلاء أطفالنا ونسائنا نراها في شتى البقا‘)
  • سوري يقول بحرقة: " يا مسلمون لقد بلغ بكم الذل والهوان مبلغه,...كيـــف تسلمونا لهم؟!"
  • مقطع يقطّع نياط القلوب ومؤلم.. ينحرون المسلمين في أفريقيا وهم صافّين بالدور !!...( غفر الله لنا تقصيرنا, وأعادنا إليه ليعود عز الأمة فيؤدب المعتدون ويحمى المسلمون,..وحسبنا الله على من ضيعوا امة الإسلام )
    المزيد
    هل تعتقد أن أحداث سوريا ستكون شعلة لصحوة قوية ولتغييرات جذرية في الأمة تعيد لها أمجادها؟
    متفرقات
    الرئيسية > متفرقات >
    رمضان بين الانتصار والاندحار
    د. علي بن عمر بادحدح
    03 رمضان, 1432

    الحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

    الحاجة إلى السلاح أساسية في حياة الإنسان، فالسلاح قوة ردع تخيف الأعداء وتمنعهم من الاجتراء، وهو في الوقت نفسه وسيلة الدفاع عند التعرض للاعتداء، إضافة إلى كونه زاد أصحاب الحق والأصل في طرد الغاصب المحتل، وهو كذلك رمز العزة، وشارة القوة، وعنوان الفتوة، لا يحرص عليه إلا نبيه ذكي، ولا يتدرب عليه إلا شهم أبي، وكما يُقال:حمى بلا سلاح كلأٌ مباح.

    و المسلم له أعداءٌ كُثُر فهناك " نفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوىً مُرْدٍ،وشهوة غالبة له، وشيطان مُزَيِّن، وضعف مُسْتَوْلٍ عليه " [ الفوائد لابن القيم ص: 63 ] ، ونحن في زمن تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتكاثرت فيه الفتن، واشتدت فيه المحن، حتى رَقَّ الإيمان، وضعُف اليقين، و انحرف السلوك، وتردت الأخلاق،  وصارت المعركة ضارية تنذر بهزيمة ماحقة، حيث يتعاظم الخطر، ويتضاعف الضرر مع كثرة وقوة أسلحة العدوان، وقلة وضعف الأسلحة المُواجِهَة.

    وهاهو رمضان تدنو أيامه وتقترب لياليه، وتهب نسماته وتنساب نفحاته، وفيه للمؤمنين زاد عظيم، وفرصة للنصر المبين ، إذ تتغير كفة القوى وميزان المعركة، وتتهيأُ أسباب الانتصار، وتضمحل عوامل الضعف والاندحار، وذلك لما يشتمل عليه رمضان من الأسلحة الكثيرة النافعة، التي تصد عوادي الشهوات، وتبدد ظلمات الشبهات، فهيا نتعرَّف عليها ونتسلَّح بها:

    1- سلاح الإيمان:

    وهو السلاح الأمضى والأقوى، فهو عربون المعية الإلهية { وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأنفال: 19 ]، وهو سبب العزة العلية { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران:139 ]، وهو منبع السكينة المرضية { فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [ الفتح:26 ]، وهو سبيل النصر والتمكين { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [ الروم:47 ] ،وهو طريق النجاة الدنيوية والأخروية { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ } [ يونس:103].

    ورمضان موسم زيادة وقوة الإيمان، إذ فيه التوحيد الخالص والإخلاص الصادق،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) [ مسند أحمد ] ، وفيه فرائض جليلة من صلاة وزكاة وصوم، وتطوعات كثيرة من قيام وصدقة وبر وإحسان، مع الذكر والدعاء والتلاوة وغير ذلك من الطاعات التي يزيد بها الإيمان كما هو معلوم عند أهل السنة حيث "يقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من كثرت طاعته أزيد إيمانا ممن هو دونه في الطاعة " [ اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر الإسماعيلي  ص :63،64 ] .

    2- سلاح القرآن:

    والقرآن حصن حصين وملاذ مكين { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً } [ الإسراء:45 ] فآية الكرسي  إذا أويت إلى فراشك فقرأتها: ( لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ ) كما قرَّر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رواه البخاري ] ، وهاهو يوصي فيقول: ( قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ) ، والقرآن عصمة وسلامة للمؤمنين { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [ آل عمران:103]، وهو نهج المصلحين { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [ الأعراف:170 ]، وهو مزيل الشك  باليقين { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ } [ البقرة:2 ] .

    ورمضان شهر القرآن { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }  [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ،وللقرآن اختصاص بقيام الليل وقِوامُه تلاوة القرآن في الصلوات، واختصاص آخر بختم القرآن ليس ختمة بل عدة ختمات.

    3- سلاح الدعاء:

    الدعاء صدق الالتجاء لرب الأرض والسماء { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر:60 ]، ومعه وبه تحل النعماء ويزول الشقاء { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً } [ مريم:4 ]، وهو حرز أمين فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب فيقول: ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [ رواه البخاري ] ،وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ) [ رواه البخاري ] ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) [ رواه البخاري ] .

    وفي رمضان خصوصيات للدعاء،فقد وردت إجابة الدعاء في أثناء آيات الصيام { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة:186 ]، والصائم مجاب الدعوة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ) [ رواه البخاري ] ، ووقت السحر والثلث الأخير من الليل من أشهر أوقات الإجابة والصائمون يكونون في هذا الوقت مستيقظين ذاكرين { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [ الذريات:18]، وفي الحديث: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) ، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) [ رواه أبوداود ]. وفي رمضان يحرص الصائمون على التبكير وإدراك التكبير فيحظون بتلك البشارة.

    4- سلاح الإنفاق:

    الصدقة وقاية وحماية، وسلامة وصيانة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } [ الرعد:22 ]، وفي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إِن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء ) [ رواه الترمذي ] ، والامتداد للأثر يتجاوز الدنيا كلها إلى مواقف الحشر والحساب فعن عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ) [ رواه أحمد ] ، والقليل من الصدقة له أثره في الوقاية والسلامة فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) [ رواه البخاري ] .

    والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر ولها مزايا وخصائص ليست محصورة في فضيلة وشرف الزمان بل تتعدى ذلك إلى عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة صدقة رمضان ) [ رواه الترمذي ]، وثمة ربط في النصوص بين الصيام والصدقة كما في الحديث ( الصدقة برهان، والصيام جُنة ) [ رواه الطبراني ] والجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما في الحديث: ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) [ رواه الترمذي ] ،وكل تلك الأوصاف تقع وتكتمل في رمضان،وفي الإنفاق في رمضان اقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان في رمضان : ( أجود بالخير من الريح المرسلة ) [ رواه البخاري ] .

    والحديث يطول ففي رمضان تفتح أبواب الجنان وتوصد أبواب النيران، وفيه تضييق مجاري الشيطان في الإنسان، وفيه الإرادة الماضية والهمة العالية، وفيه الرحمة الغامرة والصلة الصادقة، القلوب - في رمضان – بالله متعلقة، والألسن بالتلاوة والذكر مُتَرَطِّبة، والأقدام في القيام منتصبة، والأيدي بالدعاء مرتفعة، والجباه من الخضوع ساجدة، والأعين من الخشوع دامعة، أنوار مُشرقة، وأرواح محلقة، استعلاء على الشهوات بلذة الطاعات، واعتكاف لعبادة الخالق وترك المألوفات، ما أعظم غنائمك يا رمضان "رفع الدرجات، وتكفير الخطيئات، وتكثير الصدقات، وشكر عالم الخفيات، والانزجار عن المعاصي المخالفات" [ مقاصد الصوم للعز بن عبد السلام ص:10 ]، وأجلَّ عبادة الصيام " التي تكسر الشهوة، وتقمع النفس، وتحيي القلب وتفرحه، وتزهِّد في الدنيا وشهواتها،وترغِّبُ فيما عند الله" [ مفتاح دار السعادة ، لابن القيم ] .

    أيها المسلمون : رمضان مقبل فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة والنبل، والبذل والفضل، وخذوا منه ذخراَ للعالم كله يكن لكم ذخراً " [ علي الطنطاوي، من مقالات الإسلاميين لمحمد الشريف ] .

     يا أمة الإسلام هذا شهر القوة والعزيمة والإرادة فاقهري على عوامل الضعف،وارفعي رايات الانتصار، ويا أيها المسلم هذا زمان تهذيب النفس وشحذ الهمة وهزيمة الشيطان فيا خسارة من كان حاله الاندحار في موسم الانتصار، تغلبه شهوته، ويقهره ضعفه، ويقيده عجزه، وإليك هذه الوصايا زاداً للانتصار:

    * أخلص نيتك، واستحضر عزيمتك، وزكِّ نفسك، وطهر قلبك، وأجج أشواقك، وأعلن أفراحك .

    * بادر بالتوبة، وأكثر من الاستغفار، وتحلَّ بالإنابة، واذرف دموع الندامة، واستعد لموسم النقاء بغسل الذنوب.

    * احرص في الصلوات على التبكير وإدراك التكبير، والمواظبة على الرواتب، والاستكثار من الرغائب .

    * خذ حظك من قيام الليل، ودعاء القنوت، وطول القيام والسجود، وارفع دعاء الأسحار، واملأ الثلث الأخير بالاستغفار .

    * أدمن التلاوة، ورطب لسانك بالقرآن، وانهل من مائدة الرحمن، ونوِّر الليالي بالتجويد، وعطَّر الأيام بالترتيل.

    * صل رحمك، وزر أقاربك، واعف عمن أخطأ، وتجاوز عمن هفا، واجمع أهل حي، وتقرب من جيرانك، وكرر اللقاء بإخوانك، وخص بمزيد من الود والحب والوصل أهلك وزوجك وأبناءك .

    * اجعل لنفسك مع أهل بيتك برنامجاً إيمانياً لاغتنام الكنوز الثمينة، فجلسة للتلاوة، ولقاء للتاريخ، ورحلة للعمرة، ووقت للقيام، وحلقة للذكر، وفرصة للدرس، ولا تنس أن في الوقت بركة .

    * احسب زكاتك، واجمع من زكاة أهلك وأقاربك، واستعن بإخوانك على وضعها في مصارفها، وتوصيلها لمستحقيها، واحرص على أن تُبادر وتُنافس في الإنفاق فهذا ميدان السباق .

    * تذكر إخوانك المسلمين المضطهدين والمشردين والمظلومين في العراق وفلسطين وغيرهما، لا تنسهم من دعواتك وزكواتك، وعرِّف بأحوالهم وبين مكر وجرم أعدائهم، واكشف زيف الدعاوى المتعلقة بقضاياهم.

    عدد المشاهدات: 1249


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 13 رمضان, 1435
    Skip Navigation Links
  • رزق وخصب ونصر..
  • دور إمام و خطيب المسجد في تقوية عقيدة و أخلاق المسلمين..
  • أيها السادة.. الدعوة عامة في النظام العالمي.. إلا الإسلام يُحظر عليه الحضور!!
  • القمع الصهيوني وكي الوعي الفلسطيني..
  • وقفات تربوية مع دعاء ليلة القدر
  • (الوضع في العراق مقبرة للمخطط الإيراني الممتد من الفرات الى النيل) (وإنهاء لحُلم اليهود بإقامة دولتهم الممتدة من النيل الى الفرات)..
  • فلا تظالموا..
  • (ماذا يجري في العراق؟؟؟المجاهدون في العراق والشام يُحطمون المشروع الفارسي المجوسي الشيعي)
  • تصادم الإرادات ومفهوم التوحيد..
  • الظلم.. الفطرة المنتكسة..
  • انقذوا أهل السنة في سجون إيران
  • للتحميل: روائع من كتابات الشيخ العلامة عبد المجيد البيانوني 
  • حياة اﻹنسان بين التسييروالتخيير
  • الولي الفقيه.. عارياً!!
  • متى يحاسب الطبيب؟
  • من ذكريات طفولتي..
  • قيلوا فإن الشياطين لا تقيل..
  • خطأ طبي.. أم خطأ نظام طبي؟
  • أزهار فلسطين
  • ألم.. وأمل..
  • سر زيارة بابا الفاتيكان للاردن وعلاقتها بقدوم المسيح..
  • صور ومشاهد مؤلمة من أحوال المسلمين..
  • لن أكون.. غير أنا..
  • أن نتألم.. أو لا نتألم؟
  • الحب ما نأتي منه وما نذر..
     أضف مشاركتك   المزيد
  • (رمضان والتغيير) - الحلقة الثانية عشر من برنامج #روحانيات_صائم للدكتور إبراهيم الدويش
  • تغريدات الشيخ د عوض القرني عن غزة
  • تسرب المياه يكشف عن وفاة امرأة فرنسية داخل شقتها قبل 6 أعوام!!
  • غزة تنادي يــــا ؟
  • طرق لين القلوب ..العلامة محمد بن محمد المختار الشنقيطي
  • كيف يتغير العالم؟!؟ تصميم مؤثر ..أعجبني!
  • لحظة انطلاق صافرات الانذار في القدس في شارع الواد واختباء المستوطنين(طفل فلسطيني يتهكم بهم)
  • سوريا : الفرقة 13 تدمير دبابة t72 في تجمع الحامدية جنوبي معرة النعمان بصاروخ تاو 09 07 2014.. (مقطع)
  • نجلاء الحاج احدى شهيدات المجزرة الصهيونية التي استهدف عائلتها انظروا ماذا كتبت على صفحتها قبل ساعة من استشهادها..
  • حلقة من برنامج حقبة من التاريخ على قناة وصال 09 07 2014..
  • إبراهيم عيسى وتشغيباته!!
  • كاريكاتير : أنا عربي بدي..
  • مقطع لنشيد: رددي يا جبال # يوسف معاطي(رائع جدا)
  • لم تُثنهِ إعاقته وعجزه عن صلاة الجماعة ، صورة مُلهمة ومُحفّزة لكل متكاسلٍ عن #الصلاة..
  • صورة تجسد معنى الصمود والتحدي لعائلة غزية قصف بيتها صباح اليوم تتناول طعام الفطور على أنقاض منزلها المدمر..!!
  • سوريا - ريف ادلب : رائع لحظة اقتحام حاجز الطراف بالآليات الثقيلة وتحريره بالكامل.. (مقطع)
  • إلى حلفاء الصهاينة : فلسطين ليست لحماس!!
  • بنت عمرها خمس سنوات اسمع ما تقوله عن القرآن الكريم باكية.. (مقطع)
  • مواصفات المسلم "التنويري"!!
  • كاريكاتير: سوريا تنزف الاقصى يدنس غزة تنادي والعرب لاحياة لمن تنادي
  • سوريا.. حرب الأنفاق المفخخة لزلزلة قواعد بشار..
  • كتائب القسام تطلق رشقات من الصواريخ باتجاه اراضينا المحتلة.. (مقطع)
  • مقطع: اشحن رصيدك في رمضان
  • تلاوة نادرة للشريم - أول سنة في الحرم المكي 1412هـ
  • خيالات المالكي..
  • وإنه لجهاد || 2 || رمضان الجهاد ويستمر الإعداد (الأنفاق)
  • كاريكاتير: مسلسلات رمضان
  • شدا الحرية المنشدين أبو مالك وأبو عمر نشيد كبر عليهم YouTube
  • لأجلك يا سوريا نشيد مؤثر جدا للمنشد عبد الله شرف HD
  • ملاحظة هامة عن قضية داعش
  • أكثر الناس..
  • فلسطين على أبواب الانتفاضة الثالثة..
  • سوريا : شاهد غنائم الثوار من المليشيات الشيعية في القلمون 05 07 2014.. (مقطع)
  • كاريكاتير: الفأر المدعوم إذا استأسد
  • منظر مهيب مبكي مئات الالاف ينشدون لبيك اسلام البطولة
      المزيد
      التصنيف: