متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • بطاقة: تسهيل المعاصي!!
  • بطاقة: استحقوا العقوبة!!
  • المرأة الداعية كيف تنجح في دعوتها..
  • الإعلام الخائن والإرهاب الناعم | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • بطاقة: يخافون منها..
  • بطاقة: مشكلة أمتنا!!
  • بطاقة: من علامات قبول الأعمال..
  • (مقطع) مضت أيام رمضان..
  • (مرئي) خطورة اتباع الهوى | أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • بطاقة: أهلاً لنصر الله!!
  • بطاقة: حتى يرجع رمضان!!
  • خطايا القلوب..
  • بطاقة: الشرف المفقود..
  • بطاقة: غافلين عن السبب!!
  • بطاقة: أخرج من القصعة..
  • بطاقة: هزائم مباشرة..
  • كفارات الذنوب | الشيخ سعد العتيق (مرئي)
  • الحبس النافع..
  • بطاقة: لا نملك إلا الدعاء!!!
  • سوريا - الغوطة: طفل عالق تحت أنقاض منزله جراء غارة على عربين 06 03 2018..
  • متى آخر مرة بكيت حزنا على معصيتك؟ (مقطع)
  • شهداء بقصف جوي على قرية كفرسجنة بإدلب 10 03 2018..
  • بطاقة: أمر مهم..
  • قيل وقال..
  • بطاقة: أنُنْصر؟!!
  • بطاقة: الحل الجذري..
  • شهداء وجرحى مدنيين نتيجة الغارات التي استهدفت مدينة عربين في الغوطة الشرقية 09 02 2018..
  • مجزرة في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي نتيجة الغارات الروسيّة التي استهدفت البلدة 09 02 2018..
  • بطاقة: أمة تريد النصر..
  • بطاقة: إصرار واستمرار!!
    المزيد
    القنوات التي تعرض الغناء والمسلسلات المحرمة تقصد إبعاد الأمة عن التمسك الحق بالدين وإلهاء وتخدير المسلمين
    متفرقات
    الرئيسية > متفرقات >
    النار أوصافها وأنواع العذاب فيها..
    محمد حباش / شبكة الألوكة
    19 جمادى الثانية, 1439

    عكَّرت النارُ صفو عيش العالمين، وأيقَظَت ضميرَ الغافلين، وأسهرتْ ليلَ العابدين، وأَبْكَت عيونَ المتقين؛ إنها لظى، نزَّاعة للشوى، فيها مِن أصناف العذاب ما لا يستطيع بشرٌ أن يتخيَّله، ومِن أنواع الذُّلِّ والهوان ما لا يستطيع أحدٌ أن يتحمَّلَه؛ وهذا تتبُّع لنصوص القرآن والسُّنَّة والآثار الصحيحة فيه أوصاف النار وأهلها، وأنواع العذاب فيها، عسى أن يكونَ فيه ذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد، فيستعد بالإيمان والعمل الصالح ليوم الوعيد.

    أسماؤها:

    1 - النار: قال تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [آل عمران: 192].

    2 - جهنم: قال تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: 43].

    3 - لَظَى: قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: 15 - 16].

    4 - سَقَر: قال تعالى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ﴾ [المدثر: 26 - 28].

    5 - الحُطَمة: قال تعالى: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ [الهمزة: 4 - 6].

    6 - الجحيم: قال تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ [الشعراء: 90 - 91].

    7 - السعير: قال تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7].

    8 - الهاوية: قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: 8 - 11]، وعن عبدالله بن مسعود - موقوفًا - قال: "القتل في سبيل الله يُكفِّر الذنوب كلَّها إلا الأمانة، يؤتى بصاحب الأمانة - وإن قُتِلَ في سبيل الله - فيقال له: أدِّ أمانتك، فيقول: أي رب، كيف وقد ذَهَبَت الدنيا؟ فيقول: اذهبوا به إلى الهاوية، فيذهب به إليها، وتُمثل له أمانته، فيجدها كهيئتها يوم دُفِعَت إليه، فيراها فيعرفها، فيهوي في أثرها حتى ينتهي إلى قَعْرها، فيأخذها فيحملها على عاتقه، ثم يصعد بها في نار جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خَرَجَ بها زلَّتْ فَهَوَت، فهو في أَثَرِها أبد الآبدين"؛ صحيح الترغيب والترهيب.

    أوصافها:

    1 - شكلها: عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عُرِضَت عليَّ النار، فأقبل إليَّ منها شيءٌ حتى دنا بمكاني هذا، فخشيتُ أن تغشاكم، فقلتُ: رب! وأنا فيهم، فصَرَفَها عنكم، فأدْبَرَت قِطَعًا كأنَّها الزَّرَابيُّ))؛ (صحيح)، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان.

    2 - سعتها: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزال جهنم يُلقَى فيها وتقول: هل مِن مزيد؟ حتى يضع ربُّ العزَّة فيها قدمَه، فينزوي بعضها إلى بعض فتقول: قط قط، بعزَّتك وكرمك))؛ متفق عليه.

    وعن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة))؛ الصحيحة.

    فشمسنا مع عِظَمِها - هي أكبر من حجم الأرض بأكثرَ من مليون وثلاثمائة ألف مرَّة - تُلقَى والقمر في النار، تبكيتًا لمن كان يعبدهما في الدنيا؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98].

    وعن مجاهد قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلتُ: لا، قال: أجل والله ما تدري؛ حدَّثَتْني عائشة أنها سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: 67]، قالت: قلت: فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: ((على جسر جهنم))؛ صحيح الترمذي.

    3 - قعرها: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا حَجَر رمي به في النار منذ سبعين خريفًا، فلهو يهوي في النار الآن حين انتهى إلى قَعْرِها))؛ صحيح مسلم.

    4 - حرُّها: عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ناركم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم))، قيل: يا رسول الله، إن كانت لكافيةً قال: ((فضلت عليهن بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرِّها))؛ متفق عليه.

    5 - ظلها: قال تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ * لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المرسلات: 30 - 31]، وقال سبحانه: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: 43 - 44].

    6 - ريحها: قال تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾ [الواقعة: 42].

    7 - وقودها: قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 24]، وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، أنه قال في قوله عز وجل: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [البقرة: 24]، قال: "حجارة من كبريت، خَلَقَها الله عنده كما شاء"؛ صحيح الترغيب والترهيب.

    8 - شررها: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصْرِ﴾ [المرسلات: 32].

    9 - صوتها: قال تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: 12]، وقال: ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ﴾ [الملك: 7].

    10 - خزَنتها: قال تعالى: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6].

    11 - أبوابها: قال تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: 44].

    • مكانها: في السماء؛ عن حذيفة بن اليمان، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أُتيتُ بالبُراق، وهو دابةٌ أبيضُ طويلٌ يضع حافِرَه عند منتهى طرفه، فلم نُزايل ظهره أنا وجبريلُ حتى أتيتُ بيت المقدس، ففُتِحَتْ لنا أبوابُ السماء، ورأيتُ الجنة والنار))؛ صحيح الجامع.

    • عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ثم قال: ((لو أنَّ قطرةً مِن الزقُّوم قطرت في الأرض لأفسدتْ على أهل الدنيا معيشتهم))؛ صحيح الترمذي، والشاهد من الحديث: قوله: "قطرة مِن الزقُّوم قطرت"، يقال: قطرت قطرة: إذا سالت وسَقَطَت.

    • وعن مجاهد قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل والله ما تدري؛ حدَّثتني عائشة أنها سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: 67]، قالت: قلت: فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: ((على جسر جهنم))؛ صحيح الترمذي.

    فالنار عظيمة جدًّا، لا تستوعبها لا أرضنا ولا بحارنا[1]، والشمس والقمر والكواكب التي عُبِدَت من دون الله مع عظمها مُلقاة فيها، مع ملايير المخلوقات التي لا يعلم عِظَمَها إلا الله.

    مجيئها:

    قال تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: 23].

    وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يُؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها))؛ صحيح مسلم.

    وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((... ينادي منادٍ فيقول: ليلحقْ كلُّ قومٍ بما كانوا يعبدون، قال: فيذهب أهل الصليب مع صليبهم، وأهل الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كلِّ آلهةٍ مع آلهتهم، ويبقى مَن يعبد الله مِن برٍّ وفاجر، وغبرات مِن أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب))؛ (صحيح)، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان.

    حال الناس يومئذ:

    قال تعالى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأحقاف: 28]، وقال سبحانه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ [مريم: 68].

    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أُمَّة جاثية، فأول مَن يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل قُتل في سبيل الله، ورجل كثير المال؛ أولئك الثلاثة أول خَلْق الله تُسعَّر بهم النار يوم القيامة))؛ صحيح الترمذي.

    وعن كعب - موقوفًا - قال لعمر بن الخطاب: "إنَّ لجهنم يوم القيامة لزفرةً، ما من مَلَك مقرَّب، ولا نبيٍّ مرسَل، إلا خرَّ لركبتيه، حتى إنَّ إبراهيم خليلَ الله ليقول: رب! نفسي نفسي، حتى لو كان لك عمل سبعين نبيًّا إلى عملك لظننت ألا تنجو"؛ صحيح الترغيب والترهيب.

    كيفية دخول الظالمين فيها:

    1 - الدفع الشديد: قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: 13]، وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فيحشرون إلى جهنم كأنها سرابٌ يحطِّم بعضها بعضًا فيتساقطون في النار))؛ صحيح الجامع.

    2 - السحب: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أربعة يحتجُّون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئًا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة؛ فأمَّا الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا، وأمَّا الأحمق فيقول: رب جاء الإسلام وما أعقل شيئًا والصبيان يحذفونني بالبعر، وأمَّا الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا، وأمَّا الذي مات في الفترة فيقول: ربِّ ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنّه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار؛ فمَن دَخَلَها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومَن لم يدخلْها سحب إليها))؛ صحيح الجامع.

    حال الظالمين وعذابهم فيها:

    1 - أهونهم عذابًا: عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ أهون أهل النار عذابًا: مَن له نعلان وشراكان مِن نارٍ يغلي منهما دماغُه؛ كما يغلي المرجل، ما يرى أنَّ أحدًا أشدَّ منه عذابًا، وإنه لأهونُهم عذابًا))؛ متفق عليه.

    2 - تفاوتهم في العذاب: عن سمرة بن جندب، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((منهم مَن تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم مَن تأخذه النار إلى ترقوته))؛ صحيح مسلم.

    3 - وجوههم: تغشاها ظُلمة وسواد، وذلَّة وهوان؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ [يونس: 27].

    4 - أحجامهم: يغيِّر الله خلقةَ أهلِ النار بشكلٍ يتناسب مع عذابهم؛ عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثةِ أيامٍ للراكب المسرع))؛ صحيح البخاري.

    5 - جلودهم: غليظة ليزداد الإحساس بالألم، كلما نضجت بُدِّلَت؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 56]، وعن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا، وإنَّ ضرسه مثل أُحُدٍ، وإنَّ مجلسه من جهنم كما بين مكَّة والمدينة))؛ صحيح الترمذي - (ارتفاع أُحُد 1077م، والمسافة بين مكة والمدينة حوالي 450 كم).

    6 - لباسهم: قال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: 19]، وقال تعالى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: 50]، وعن أبي مالك الأشعري، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((النائحة إذا لم تتُبْ قبل موتها، تُقام يوم القيامة وعليها سربالٌ مِن قطران، ودرعٌ مِن جرب))؛ صحيح مسلم.

    7 - طعامهم وشرابهم: يختلف باختلاف منازلهم في النار، وعلى كلِّ حال فهو كريه المذاق، وحميم لا يُطاق، شديد المرارة في غاية الحرارة، مُنتن الريح وصديد مِن الدم والقيح، ذُكِر لنا من ذلك:

    • الزقوم: قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان: 43 - 46]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ثم قال: لو أنَّ قطرةً مِن الزقوم قطرتْ في الأرض لأفسدتْ على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمَن هو طعامه؟ وليس له طعام غيره؟))؛ صحيح الترمذي.

    • الضريع: قال تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ [الغاشية: 6 - 7]، والضريع جنس من الشوك كبير، يقال له: الشبرق إذا كان رطبًا، والضريع إذا يبس، وهو سُم.

    • الغِسْلين: قال تعالى: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: 35 - 36]؛ قال البخاري: كل شيء غسلته فخرج منه شيء، فهو غسلين، فِعْلين مِن الغسل، من الجرح والدُّبُر.

    • الحميم: قال سبحانه: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: 15]، والحميم هو ما اشتدَّ حرُّه، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: 29]، قال ابن عباس: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: 29]: أسود كمهل الزيت؛ صحيح البخاري.

    • الغَسَّاق: قال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص: 57 - 58]، والغَسَّاق هو ما يسيل مِن جلود أهل النار وصديدهم، وقيل: ماء منتن بارد.

    8 - قيودهم:

    • الأغلال: قال تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: 33]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ [يس: 8]؛ قال البخاري: لا تكون الأغلال إلا في الأعناق.

    • السلاسل: تكون في الأيدي والأرجل؛ قال تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ [غافر: 71].

    9 - كيف يتقون النار: الناس في الدنيا يتقون ما يُصيبهم بأيديهم أو بأرجلهم، أمَّا في النار فبوجوههم؛ لأنَّ أطرافهم مغلولة؛ قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ [الزمر: 24].

    10 - فراشهم وغطاؤهم: قال تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: 41].

    11 - سحبهم في النار: قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: 48]، وقال: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب: 66].

    12 - سجنهم:

    • الحفر الضيِّقة: قال تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان: 13]، وعن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح؛ فإنه لا يدري، لعلَّ الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة مِن النار))؛ صحيح البخاري.

    • بولس: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((يحشر المتكبِّرون يوم القيامة أمثال الذَّر في صورة الرجال، يغشاهم الذُّل من كلِّ مكان، يساقون إلى سجن مِن جهنم يسمَّى: بولس، تعلوهم نار الأنيار، ويسقون من عصارة أهل النار؛ طينة الخبال))؛ صحيح الأدب المفرد.

    13 - إرهاقهم: قال تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: 17].

    14 - تلاعنهم فيها: يسبُّ بعضهم بعضًا، ويَلعن بعضهم البعض؛ قال تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّار﴾ [الأعراف: 38]، وقال: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: 25].

    15 - نفَسُهم: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو كان في هذا المسجد مائة ألفٍ أو يزيدون، وفيه رجل من أهل النار، فتنفَّس فأصابهم نَفَسُه، لاحترق المسجد ومَن فيه))؛ الصحيحة.

    16 - تسليط الحيَّات والعقارب عليهم: عن عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ في النار حيَّاتٍ؛ كأمثال أعناق البُخت، تلسع إحداهنَّ اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفًا، وإنَّ في النار عقاربَ؛ كأمثال البغال المُوكَفة، تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين سنةً))؛ صحيح الترغيب والترهيب.

    17 - تسليط الحشرات عليهم: عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الذباب كلُّه في النار، إلا النحل))؛ صحيح الجامع.

    18 - تسليط الهوام والجرب عليهم: عن يزيد بن شجرة - موقوفًا - قال: "إن لجهنم لجبابًا، وإنَّ في كلِّ جب ساحلًا كساحل البحر، فيه هوام وحيَّات كالبَختي، وعقارب كالبغال الدُّلْم، فإذا سأل أهل النار التخفيف قيل: اخرجوا إلى الساحل، فتأخذهم تلك الهوام بشفاههم وجنوبهم وما شاء الله من ذلك، فتكشطها، فيرجعون، فيبادرون إلى معظم النيران، ويسلط عليهم الجرب، حتى إنَّ أحدَهم ليحكُّ جلده حتى يبدو العظم، فيقال: يا فلان! هل يؤذيك هذا؟ فيقول: نعم، فيقال له: ذلك بما كنت تُؤذي المؤمنين"! صحيح الترغيب والترهيب.

    19 - ضربهم بالمقامع: قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ [الحديد: 21]، وعن عمر رضي الله عنه قال: "أكثروا ذِكْر النار، فإنَّ حرَّها شديد، وإنَّ قعرَها بعيد، وإنَّ مقامعَها حديد"؛ صحيح الترمذي.

    والمقامع هي: المطارق أو السياط.

    20 - خُروج أمعائهم مِن موضعها: عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقَى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمارُ في الرَّحَى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان! ما لَك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنتُ آمُر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه))؛ رواه الشيخان.

    21 - بعض أنواع عذابهم: عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَن قَتَلَ نفسَه بحديدةٍ فحديدته في يده، يَجَأُ بها في بطنه، يهوي في نار جهنم، خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومَن قَتَلَ نفسَه بسُمٍّ فسمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم، خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومَن تردَّى مِن جبلٍ متعمدًا فقَتَلَ نَفْسَه؛ فهو يتردَّى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا))؛ صحيح الجامع.

    22 - تنويع العذاب عليهم: قال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص: 58].

    23 - إهانتهم: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [الحج: 57].

    24 - بكاؤهم: قال تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: 82]، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ أهل النار ليبكون، حتى لو أُجريت السفن في دموعهم لَجَرَتْ، وإنهم ليبكون الدم؛ يعني: مكان الدمع))؛ صحيح الجامع.

    25 - دوام العذاب وعدم تخفيفه عنهم: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُور﴾ [فاطر: 36]، وقال: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم: 17].

    26 - زيادة العذاب عليهم: قال تعالى: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: 30].

    27 - صراخهم: قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: 37].

    28 - استغاثتهم: قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: 29]، وعن عبدالله بن عمرو - موقوفًا - قال: "إنَّ أهل النار ليدعون مالكًا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77] فلا يجيبهم أربعين عامًا، ثم يقول: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: 77]، ثم يدعون ربَّهم فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: 106، 107]، قال: فلا يجيبهم مثل الدنيا، ثم يقول: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: 108]، ثم ييئس القوم، فما هو إلا الزفير والشهيق، تشبه أصواتهم أصوات الحمير، أوَّلُها شهيق، وآخرها زفير"؛ صحيح الترغيب والترهيب.

    ربنا اصرفْ عنا عذاب جهنم، إنَّ عذابها كان غرامًا، إنها ساءتْ مستقرًّا ومقامًا؛ وسبحانك اللهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وصلِّ اللهمَّ وبارِكْ على نبيِّنا محمد، وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.

    ------

    [1] سُئل الشيخ الألباني فقال السائل: مَن قال مِن العلماء: إنَّ نار جهنم موجودة في هذه الأرض التي نعيش عليها، وجعلها من متعلقات الإيمان؛ لأنَّ ظواهر النصوص القرآنيَّة والحديثيَّة تدلُّ على ذلك؛ كقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: 7]، وقوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: 40]، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((اكتبوا كتاب عبدي في سجِّين، وأعيدوه إلى الأرض السفلى))؟!

    فردَّ الشيخ: "...... ما في الآية مما يحتجُّون به إطلاقًا، إلا لو كانت الآية مفسَّرةً في السُّنَّة، وقد حاولوا أن يفسروها بهذا الحديث، وهذا الحديث لا يتعرَّض لكون جهنم في الأرض السفلى؛ لأنَّه هو يتحدَّث عن روح الأشقياء؛ فالآيات أو الآيتان اللتان ذكرتهما ليس فيهما أي إشعار أبدًا بأنَّ جهنم هي في الأرض ولو أنها الأرض السابعة، ثم نحن لا بد أن نستحضر بعض النصوص التي تقول: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: 48]، فهذه الأرض التي ذكرت في هذا الحديث مهما أرادوا بها فهي ستتبدل، فإذًا: كيف يستدلُّ بذلك على أنها مقرُّ جهنم؟ ثم إن الأرضين السبع التي جاء ذكرها في الأحاديث الصحيحة فهي كما قال: ﴿وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 12]، يعني: بعضها فوق بعض، فهي في اعتقادي ذرة مِن جهنم؛ ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: 30]؛ فالأرض في الحدود المعروفة اليوم جغرافيًّا والمعروف بالنسبة للسُّنَّة أو الشريعة أنها طبقات بعضها فوق بعض نظريًّا لا يمكن أن تكون هي مقرَّ جهنم، فإذا أَضَفْنا هذه إلى الحقيقة السابقة: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ [إبراهيم: 48] لا يمكن أن تكون الأرض هي مقرَّ جهنم، ولذلك نخرج بنتيجةٍ وهي: أنه ليس فقط لا يجب في اعتقاد هذه العقيدة، بل لا يجوز اعتقادها؛ لأنها غيرُ قائمةٍ على دليلٍ شرعيٍّ ملزم، ولو بحديث صحيح آحادي..."؛ سلسلة الهدى والنور (300/ 32).

    عدد المشاهدات: 2077


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 10 ذو القعدة, 1439
    Skip Navigation Links
  • أعلى ذروة الرجولة!! | الشيخ سعد العتيق (مقطع)
  • (نشيد) كل الخرائط قد تاهت ببوصلتي..
  • لحظات الحياة الحرة..
  • ابدأ بنفسك واحتسب..
  • صيحة نذير لإيقاض الغافلين | أول ما يبدأ به كل غافل وكلنا غافلون "رقدة الغفلة" (مقطع)
  • سأقبل يا خالقي | نشيد..
  • الإعلام الخائن والإرهاب الناعم | د. محمد راتب النابلسي (مقطع)
  • (مقطع) مضت أيام رمضان..
  • (مقطع) كيف تكون مقبولًا في العشر الأواخر بإذن الله؟
  • ليلة القدر فرصة العمر | الشيخ محمود الحسنات..
  • العشر الأواخر | أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • العشر الأواخر | الشيخ محمد المنجد.. (مقطع)
  • أتى رمضان | منصور السالمي.. (نشيد)
  • الصوم الهادف.. والصائم الهداف..
  • (مقطع) ما هدفك في رمضان؟.. أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • شعبان.. تزكية القلوب والأعمال..
  • ماذا قبل رمضان؟
  • الاستعداد لرمضان..
  • شعبان ورفع الأعمال..
  • صفة الحجاب وفضله..
  • سبيل المخلصين.. (مقطع)
  • إلى كل من أسرف على نفسه (مقطع)
  • بين الصدِّيق والفاروق..
  • (مقطع) فوائد الصحبة الصالحة | الشيخ محمد المختار الشنقيطي..
  • (مقطع) حذارِ من احتقار الناس | أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • كفارات الذنوب | الشيخ سعد العتيق (مرئي)
  • الحبس النافع..
  • من لي بقائد..
  • أثر الإيمان على السلوك..
  • لنكن واقعيين..
  • من أعظم ما ينجي من الفتن | أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • متى آخر مرة بكيت حزنا على معصيتك؟ (مقطع)
  • إحذر من إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا! | أ.د. ناصر بن سليمان العمر..
  • (مقطع) جهاد النفس والهوى الشيخ محمد راتب النابلسي..
  • الثبات في الدين في عصر الفتن والمتفرقين إلى أن يأتينا اليقين..
      المزيد
      التصنيف:
     
    What comes to your mind when you see your colleague flashing around an replica rolex in his hand? Or even a close family friend owning a collection of some of the best timepieces such as Hublot and Panerai? Originality! But one thing’s for sure, you can never know if it’s a fake or the real thing. Replica Rolex Watches are often flagged elegant, and they propel a lot of self-worth.However, not many people can afford some of the expensive labeled watches. As a common human being, you don’t have to worry, there is a cheaper solution. replica watches