متقدم
Skip Navigation Links
Skip Navigation Links

أمة الإسلام:

!!لا نؤخر تحرير القدس والأقصــــى وهو مهدد بالهدم! بذنوبنا

(لن تعود حتى نعود!!!) الشيخ محمد جميل العقاد 

  • سوريا : النظام يرد على سقوط معسكراته بأيدي الثوار بقصف للمدنيين في كفرتخاريم بإدلب وضحاياه النساء والأطفال.. (صور مؤلمة).......اللهم اغفر لنا تقصيرنا, وانت حسبنا على من يضيعون أمة الإسلام وحال أمتنا هكذا
  • مقطع: 35 ثانية فقط ... هل يستجيب الحبيب؟!.
  • سوريا - #حلب - حي المرجه : انقاذ طفلين من تحت الانقاض بعد قصف النظام السوري المنطقة بالبراميل المتفجرة..
  • صورة مؤلمة جدا لنساء وفتيات مسلمات مقيدات في بورما....(متى الاستيقاظ والعودة والإصلاح يا أمة الإسلام؟!..فهذا سبيل استرداد عزنا,...ونحن مسؤولون,....اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا,....وحقاً؛ خدر أمة الحق المضيعون)
  • مقطع مؤثر وكلمات مؤثرة منها: العدو الاسرائيلي المحتل يعتدي على سيدة ويمزق حجابها لأنها تريد الصلاة في الأقصى... (فلنعد يا أمة الخير ليعود عزنا ويعود من ينقذ أمتنا,...ولنتق الله فنحن مسؤولون)
  • مقاطع من مجزرة مروعة بالرقة ومئات الشهداء 25 11 2014..
  • مقطع: أنت من يؤخر النصر..!
  • سوريا - حمص - تلبيسة : عشرات الإصابات من الأطفال ما بين شهداء وجرحى جراء القصف 09 11 2014..
  • مقاطع المواجهات من داخل المصلى القبلي بالمسجد الاقصى.. أين أنتم يا مسلمون..إلى متى هذا الخذلان؟!! (مقاطع)
  • فيديو.. كيف يقتل الاحتلال الصهيوني الفلسطينيين بدم بارد..
  • اليوم لأول مرة في تاريخ البشرية يغلق الأقصى ...بلاد العرب نامي!! اللهم إنا نشكو إليك ضعف أمتنا وخذلانها..( المصلون صلوا ع الاسفلت وتحت المطر بعد منعهم الصلاة في الاقصى)
  • صور من المسجد الأقصى صباح اليوم بعد إغلاقه من قوات الاحتلال.. 30 10 2014..
  • موضوع وصور ومقاطع فيديو عن قضية ريحانة السنية التي أعدمتها إيرن....( اللهم أبرم لأمتنا أمر رشد يحفظ وينصر فيه إخواننا في كل مكان,.. واغفر لنا تقصيرنا وردنا إليك)
  • سوريا : طفل من شهداء المجزرة في بلدة المزيريب.. سنقول لكل العالم أنتم شركاء بالجريمة.. (صورة مؤثرة)
  • مقطع مؤثر.. دمشق - جوبر : للطفل محمد صوان تجرى له خياطه جراحية بدون مخدر 20 10 2014...(اللهم اغفر لنا اللهم اغفر لنا وأيقظنا لمسؤولياتنا, وانت حسبنا على من ضيعوا أمة الإسلام)
  • عامنا الذي سنودعه ماذا أودعنا فيه..
  • الحوثيون في اليمن.. تفجير دور القرآن الكريم والمنازل.. قتل الأطفال والنساء وانتهاك الحرمات/صور مؤثرة.... (إخواننا يذيحون في كل مكان,...فلنستيقظ ونصلح أحوالنا فإننا مسؤولون)
  • من صور أطفال سوريا الذين خذلهم العالم والمسلمون أجمع..
  • قصيدة: العيب فينا..
  • هتافات النساء بوجه المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى قرب باب السلسلة..
  • حالات التسمم الناتجة عن قصف بلدة كفرزيتا بالغازات السامة 11-4-2014 ...(مؤلم منظر الأطفال,...وأي واقع وذل وخذلان نعيشه يأ امة الإسلام)
  • المقابلة مع مشرف الموقع في قناة إقرأ في برنامج "الحج حياة" عن الأخوة الإسلامية
  • يتكرر كثيرا في في العصر الذي لم تشهد له الأمة مثيلاً: مدينة "دوما" تستقبل عيــــد الأضحى بعشرات الضحايا في قصف جويّ
  • كلمة قيمة جدا بعد سقوط صنعاء للشيخ علي الفيفي
  • قصيدة ( ناديت صنعاء ) عن أحداث صنعاء الأخيرة معارضة لقصيدة عبدالله البردوني
  • قصيدة: يا ....أرض بلقيس
  • شام حلب انقاذ طفل من بين الأنقاض بعد القصف 21 9 2014 ...(أي خذلان وعار تعيشه امة الإسلام ومثل هذا يحدث ويستمر سنوات)
  • هذا ما تبقى من الطفلة إسلام , و جمعت أشلاء أختها و ابنة خالتها من الشوارع و أسطح المنازل
  • من حضر القسمة فليقتسم!
  • سوريا - لك الله يا دوما.. مجزرة السوق.. (صورة)
    المزيد
    هل تعتقد أن أحداث اليمــــــن وسقوط صنعــــــاء ستكون شعلة لصحوة قوية ولتغييرات جذرية في الأمة تعيد لها أمجادها؟
    ملفات وتقارير
    الرئيسية > ملفات وتقارير >
    الأدوار المشبوهة لمنظمات المجتمع المدني( تقرير )
    أحمد الشجاع - عودة ودعوة
    16 ذو الحجة, 1431

    عندما بدأت الفتن تدب في أوصال المجتمع الإسلامي بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان المندسون داخل مجتمعات المسلمين في مقدمة صفوف دعاة الفتن.. وكانوا أشبه بأفاعي تتحرك دون أن يسمع لها صوت، حتى إذا اقتربت من الضحية لدغته، وما أسرع انتشار السم في جسم الضحية، والنتيجة شلل أو موت، بحسب نوع السم وقدرة جسم الضحية على التحمل..

    ومنذ ذلك الزمن وإلى اليوم تتكاثر وتتنوع أشكال مختلفة من أفاعي الفتن.. وفي زماننا هذا اُبتلينا بكثير من الأفاعي تسمى "منظمات المجتمع المدني" و"المنظمات الدولية" (الإغاثية والحقوقية)، ودائماً ما ترفع هذه الجهات شعارات براقة ناعمة الملمس كجلد الأفعى ولكن تخفي بين أنيابها سماً زعافاً..

    طبعاً ليست كل منظمات المجتمع المدني ينطبق عليها هذا الوصف، فهناك مؤسسات خيرية لا تهدف إلا إلى فعل الخير ولم يصدر منها ما يضر المجتمعات المسلمة، ومصدر تمويلها تبرعات المسلمين..

    أما الأدوار المشبوهة فتقوم بها المنظمات التي تعتمد - في تمويلها - على الدعم الغربي خصوصاً؛ لأننا نعرف تماماً أن الغرب لا يقدم شيئاً إلا إذا كان مقابله مصلحة له.. وما كان فيه مصلحة للغرب في الغالب يكون مفسدة للمسلمين..

    فما هي منظمات المجتمع المدني وما هي الأدوار المشبوهة التي تقوم بها؟.

     منظمات المجتمع المدني

    يعرف البنك الدولي منظمات المجتمع المدني بأنها تلك المنظومة واسعة النطاق من اتحادات العمل والمنظمات غير حكومية والمجموعات القائمة على الأديان والمنظمات القائمة على المجتمعات في المجتمع المدني.

    وتعبير "منظمات غير حكومية" - في نظر الحكومة الأمريكية - "يشمل منظمات مستقلة تدافع عن السياسة العامة، ومنظمات لا تتوخى الربح تدافع عن حقوق الإنسان وتروج الديمقراطية، ومنظمات إنسانية، ومؤسسات وصناديق مالية خاصة، وشركات ائتمان خيرية، وجمعيات وشركات لا تتوخى الربح. وهي لا تتضمن أحزاباً سياسية".

    وتحت عنوان (مبادئ مرشدة بشأن المنظمات غير الحكومية) أصدر البيت الأبيض بياناً - بتاريخ 14 ديسمبر 2006م - يبين فيه مهام هذه المنظمات ودور الغرب في دعمها وحمايتها، والخطاب أشبه بالأوامر والتعليمات الموجهة إلى العالم الثالث بما فيه العالم الإسلامي.

    ومما جاء فيه:

    1- يجب أن يسمح للأفراد بأن يشكلوا ويشتركوا في منظمات غير حكومية يختارونها في ممارسة حقوق حرية التعبير، والتجمع السلمي وتشكيل جمعيات.

    2- إن أي تقييد يمكن أن يوضع على ممارسة أعضاء المنظمات غير الحكومية على حقوق حرية التعبير، والتجمع السلمي وتشكيل جمعيات يجب أن يكون متمشياً مع الالتزامات القانونية الدولية.

    3- يجب أن يسمح للمنظمات غير الحكومية بممارسة عملها السلمي في بيئة منفتحة خالية من الخوف والمضايقة والانتقام والتخويف والتمييز.

    4- الإقرار بسلطة الحكومات لتنظيم الكيانات ضمن نطاق أراضيها لدعم الرعاية العامة، ومثل هذه القوانين والإجراءات الإدارية يجب أن تحمي - لا أن تعيق - العمليات السلمية للمنظمات غير الحكومية وأن تطبق بصورة بعيدة عن السياسة، نزيهة شفافة وثابتة.

    5- يجب أن يسمح للمنظمات غير الحكومية بأن تنشد وتتسلم وتدير وتتدبر - من أجل نشاطاتها السلمية - دعماً مالياً من كيانات محلية أجنبية ودولية.

    7- يجب أن تكون المنظمات غير الحكومية حرة في أن تنشد وتتلقى وتنشر معلومات وأفكاراً، بما في ذلك الدفاع عن وجهات نظرها للحكومات والرأي العام داخل وخارج الدول التي تعمل فيها.

    8- يجب ألا تتدخل الحكومات في وصول المنظمات غير الحكومية إلى وسائل الإعلام الأهلية والمرتكزة إلى الخارج.

    9- يجب أن تكون المنظمات غير الحكومية حرة في الاحتفاظ باتصالات وتعاون مع أعضائها وعناصر أخرى من المجتمع المدني داخل وخارج البلاد التي تعمل فيها وكذلك مع الحكومات والهيئات الدولية.

    10- كلما انتهكت مبادئ المنظمات غير الحكومية آنفة الذكر، ينبغي على "الدول الديمقراطية" أن تهب للدفاع عنها. 

    و"الدول الديمقراطية" المعنية في هذا البيان هي دول الغرب التي ستهب للدفاع عن المنظمات المرتبطة بها فقط.. وواضح أن هذه التعليمات الأمريكية تدعو إلى إباحة كل شيء تحت مظلة المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، ولا شك أن الإباحية هذه ستشمل كل وسائل الإفساد والتدمير الديني والأخلاقي والاجتماعي بحجة "الحقوق والحريات".

    وتنتشر  منظمات المجتمع المدني في كل الدول الإسلامية تقريباً.. ولكن ثمة مجتمعات لا تقبل بوجودها كالمجتمع السعودي.. وعندما عجز الغرب وأتباعه عن إدخال هذه المنظمات إلى المجتمع السعودي سعوا إلى نشر الثقافات التي تتبناها أمثال المنظمات وذلك عبر وسائل الإعلام والكتاب ودعاة التحرر من القيم.

     تمويل المنظمات الدولية غير الحكومية

    جاء في تقرير (تقرير واشنطن) أن أولى المنظمات الدولية غير الحكومية قامت من أجل مهام الكنيسة، حيث تخصصت في "تمدين" (تنصير) شعوب الدول غير الأوروبية. وكانت الجهات الممولة لهذه المنظمات وكيفية تأثير هذا التمويل على عملها في غاية الوضوح حينذاك. أما الآن ورغم زيادة عدد تلك المنظمات ومعاهد البحث الدولية، واتساع مجالاتها وتعدد مشروعاتها، إضافة إلى نمو مواردها المالية، وزيادة تأثيرها أيضاً، فإن مصادر التمويل أصبحت أقل وضوحاً وأكثر أهمية من ذي قبل.

    وتحصل هذه المنظمات على التمويل اللازم من عدد كبير من المصادر، لكن في معظم الأحيان يوجه إليها النقد لإمكانية السماح لمصادر التمويل بالتأثير على عملها. فالمنظمات الدولية غير الحكومية ومعاهد البحث على وجه الخصوص غالباً ما يكون لديها ميزانية تشغيل تتوقف على الاستثمارات المالية والتبرعات.

     الاستثمارات المالية

    تتلقى بعض المنظمات الدولية غير الحكومية منحاً كبيرة توفر لها التمويل اللازم من خلال الاستثمارات، فعلى سبيل المثال، بلغ دخل مؤسسة (هيريتاج)، وهي معهدٌ بحثيٌ أمريكيٌ محافظٌ، ما يزيد عن 10 ملايين دولار من استثمارات بمبلغ 98 مليون دولار في العام 2005م، وما يزيد عن 13 مليون دولار من استثمارات بلغت 119 مليون دولار في العام 2006م. وحسب ما جاء في التقرير السنوي للعام 2006 الخاص بمعهد (بروكينجز) - وهو معهد بحثي أمريكي يوصف بأنه "محايد" من الجهة الرسمية والأيديولوجية، لكن يُنظر إليه إلى حد كبير على أنه ذو نزعة ليبرالية - تبلغ الأموال الممنوحة للمعهد 253 مليون دولار، توفر حوالي 25% من ميزانيته السنوية التي تبلغ 50 مليون دولار.

    في الوقت الذي تستخدم فيه بعض المنظمات حصصًا من مخصصاتها لنفقات التشغيل، فإن المنظمات الدولية غير الحكومية ومعاهد البحث تحصل على معظم التمويل الذي تستخدمه على مدار العام من التبرعات. فعلى سبيل المثال، تلقت مؤسسة هيريتاج 96% من ميزانيتها لعام 2006م من المساهمات، ووجهت 14% من نفقات نفس العام لجمع الأموال لتلقى مزيد من المساهمات في المستقبل.. لكن هذه التبرعات تكون في أغلب الأحيان مقيدة، سواء بشكل جزئي أو كلي، فيما يخص تمويل مشروعات معينة يرغب المتبرعين في دعمها. ويمكن الحصول على هذه التبرعات من أفراد، أو مؤسسات، أو اتحادات، أو الحكومة.  

    منظمات المجتمع المدني والأدوار الغامضة

    الحديث في هذا التقرير يركز على المنظمات غير الحكومية التي تصول وتجول داخل مجتمعات العالم الثالث وخصوصاً العالم الإسلامي.. ويدخل في هذا المنظماتُ الدولية والمحلية التي تعتمد على الدعم الأجنبي الغربي بالذات. 

    وحول الدور الغامض الذي تقوم به هذه المنظمات تقول مجلة (المجلة) السعودية : على الرغم من الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية كوسيط بين الدولة والمجتمع إلا أنها لازالت موضع اتهام وشك العديد من الهيئات الوطنية على اختلافها والسبب يعود إلى علاقاتها الغامضة والمشبوهة مع مؤسسات التمويل الأجنبي. هذه الاتهامات ليست جديدة وإنما قديمة لكنها في الآونة الأخيرة بدأت تأخذ منحاً خطيراً عندما باتت تعمل على ترجمة الأجندات الخارجية وتقوم بمهمة العميل السري الذي يزود دوائره الخاصة بالمعلومات ذات الصبغة الأمنية، والتي تشكل اختراقا أو محاولة لتغيير البيئة الاجتماعية والسياسية والثقافية والعقدية بطرق ظاهرها إنساني. المشكل أن هذه المنظمات لازالت أيضاً تتلقى الدعم من مؤسسات دولية خاصة معروف عنها علاقتها بالدوائر الاستخباراتية. ولعل واقع العراق اليوم نموذجاً لهذا الاختراق الكبير حيث تقوم مؤسسات المجتمع المدني، بأدوار ليست من صلب أعمالها. والمستغرب أيضاً – كما تقول المجلة- أن يدق "مناضلو" الأمس أبواب السفارات الأجنبية، يقدمون الخطط والمشاريع الوهمية حول التعايش والمجتمع المدني ومحاربة التطرف والإرهاب، وتمكين المرأة وحقوق الإنسان، فيما يقبضون ثمن "نضالاتهم" الجديدة بالدولار الأمريكي. 

    وتواصل المجلة: تدخل منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا مرحلة جديدة في خريطة أولويات العمل التبشيري بأشكاله المختلفة الديني والثقافي والسياسي والتربوي والإعلامي والمدعوم خارجياً، وهي مرحلة تتسم برفع الأقنعة والتحرك داخل حيز أكثر حرية، والهجوم الصريح على المعتقدات والثوابت، ولعل أهم ما يميز المرحلة الجديدة تحالف تلك المنظمات مع دول ومؤسسات رسمية لتنفيذ عدد من الأهداف المشتركة. والمرحلة الجديدة التي دخلتها عمليات التبشير في العالم الإسلامي، وفي دول الشرق الأوسط على وجه الخصوص تعبر عنها بوضوح المبشرة الأمريكية "سيندي وايت" في لقاء أجرته صحيفة (هيرالد ريفيو) الأمريكية في التاسع عشر من مايو 2007م، بقولها "لقد سافرت في بعثات تبشيرية إلى عدد كبير من بلدان العالم، في إفريقيا والفلبين والدول العربية، ولكنني وجدت أنني الآن مبعوثة من قبل الرب لمهمة خاصة في الدول ذات الأغلبية المسلمة؛ لأنني متأكدة أن العرب يفتقدون الكثير من تعليمات السيد المسيح".

    استقرت وايت في عمان عاصمة الأردن، وقد كان والداها يعملان في المجال الكنسي ذاته، حيث تنتمي الأسرة إلى الطائفة الإنجيلية بينما قام عمها القس جاري ريد بتأسيس كنيسة في عمان حيث عمل مبعوثا دينيا لمدة 27 عاما، وقد قررت وايت أن تستغل أيام إجازتها القصيرة التي تقضيها في الولايات المتحدة في تنظيم الندوات التي تشرح فيها الطرق المثلى للتبشير في العالم الإسلامي. 

    الغزو الإسلامي للولايات المتحدة

    وتحت هذا العنوان تقول المجلة: المثير أن الولايات المتحدة تعتبر أن الدعوة للدين الإسلامي داخل أراضيها يمثل اعتداء على القيم الأمريكية، ورغم عدم تجريم هذا السلوك بنص واضح في القانون الأمريكي إلا أن هناك العديد من الإجراءات العقابية التي يتم اتخاذها ضد كل من يقوم بهذا العمل، وقد أخذت "نينا شي" - التي كانت نائبة لجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس المنتمية إلى اتجاه المحافظين الجدد - على عاتقها مهمة محاربة الإسلام في الولايات المتحدة والعالم، حيث تناصب كل ما يتعلق بالإسلام وشريعته العداء بشكل علني واضح، وهي لا تتجه في كتاباتها إلى الحديث عن التطبيقات الإسلامية المعاصرة، أو الفهم الخاطئ لشرائع الدين السماوي، ولكنها تناهض الإسلام كدين في حد ذاته، وتعتبره ديناً راديكالياً، وتمتهن نينا المحاماة في مجال حقوق الإنسان منذ أكثر 25 عاما، وقد رشحها لعضوية اللجنة الجمهوري دينيس هاسترت عام 1999، بينما تمت ترقيتها لتشغل منصب نائب الرئيس عام 2003م، على الرغم من أفكارها المثيرة للجدل التي عبرت عنها في كتاب شاركت في تأليفه صدر تحت عنوان "شريعة الإسلام المتطرفة"، وكذلك كتاب "داخل عرين الأسد" الذي يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في جميع أنحاء العالم. وفي عام 2005 أصدر مركز ترأسه"نينا شي" اسمه "مركز الحرية الدينية" تقريراً يزعم أن الولايات المتحدة تتعرض للغزو الإسلامي وأنه لا بد من وقف زحف السعوديين بأموالهم إلى الولايات المتحدة وانتقدت بناء المساجد في العديد من الولايات الأمريكية، وقالت في دراستها التي صدرت في 89 صفحة إن أفكار الكراهية والعداء بدأت تنتشر بين أفراد المجتمع الأمريكي بجهود من حكومة أجنبية هي حكومة المملكة العربية السعودية عن طريق 15 مركزاً إسلامياً، وأن الحكومة السعودية ليست صديقة للولايات المتحدة بحال من الأحوال، وهي كالصين تماما تظهر الصداقة بينما تضمر الكره والضغينة، والمثير أن هذه الدعوات وجدت صدى في الحكومة الأمريكية السابقة فراحت تفتش المكتبات الملحقة بالمساجد، وقالت لجان التفتيش إنها وجدت العشرات من الكتب المفعمة بالكراهية للغرب، وبدأت الولايات المتحدة تراقب تحويلات الأموال القادمة من المملكة العربية السعودية وتحدد قيمتها في برنامج سري قيل إنه يستهدف "محاربة نشر الأفكار الوهابية الإرهابية داخل الحدود الأمريكية".

     وتقول مجلة المجلة: وفي الوقت ذاته تعتبر لجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس عدم السماح بممارسة النشاط التبشيري عملا يمثل اختراقا للحريات الدينية.

    وفي هذا الصدد تشير سيندي وايت إلى أن البعثات التبشيرية تساهم في مساعدة الذين يقررون الارتداد عن الإسلام بالهجرة إلى الولايات المتحدة حيث يستطيعون ممارسة معتقداتهم الدينية بحرية، وأوضحت أن البعض يفضل البقاء في بلاده المسلمة مع إخفاء طبيعة دينه الجديد لأن عقوبة ذلك هو القتل، وفي الأردن يسمون القتل في تلك الحالات جريمة شرف، ويحصل مرتكبها عادة على عقوبة مخففة وأحياناً لا تتم مقاضاته.

     مهام دينية وسياسية وثقافية

    "نحن نعالج المريض بالأدوية والفقير بالطعام والعاري بالكساء والجاهل بالعلم والأمي بالكتاب وأيضا نعالج الضال بالهداية التي نعطيها له من الكتاب المقدس"الإنجيل".. وحيث تجد بشراً تجد آلاماً وحيث تكون الآلام تكون الحاجة إلى الطبيب وحيث تكون الحاجة إلى الطبيب فهناك فرصة مناسبة للتبشير..".

    العبارة السابقة هي – كما تقول المجلة- ملخص ما يتم تعليمه لأعضاء منظمات الإغاثة الدولية الذين يأتون على رأس بعثات رسمية أحيانا أو غير ذلك أحيانا أخرى.

    أما في إطار ما يسمى بخطة تجفيف منابع الإرهاب الأمريكية فنجد معونات مادية وعينية متمثلة في بناء المدارس وطباعة الكتب بالتعاون مع الملحقيات الثقافية الأمريكية والمجلس الثقافي البريطاني وتقديم معونات مادية مشروطة الأهداف وبعثات محددة التخصص وما إلى ذلك لدول بعينها مقابل عدد من الشروط التي من شأنها أن تؤثر في أبناء ذلك البلد وتجفف منابع انتماءاته الدينية والوطنية لا منابع الإرهاب المزعوم التي يتحدثون عنها.

    ففي مصر قدمت أمريكا 100 مليون دولار للحكومة ضمن مشروع عرف باسم برنامج الكتاب القومي للمدارس القومية والذي تقوم بتنفيذه السفارة الأمريكية في القاهرة ويهدف إلى توفير الكتب والمواد التعليمية لنحو 39 ألف مدرسة حكومية في جميع محافظات مصر بداية من مرحلة الحضانة حتى الثانوية العامة.

    أما من ناحية الغزو الثقافي والفكري فليت الأمر اقتصر على دس الأنف الأجنبية في شؤوننا الداخلية عن طريق الدعم المادي والمساعدات فقط، وفي الأردن تقوم السفارة الأمريكية ببرنامج تعليمي متكامل مدعوم من قبلها يجري تعميمه على المنطقة كان مسؤولاً عنه المستشار الثقافي السابق هانز ماهوني المستشار الثقافي والإعلامي الحالي في السفارة الأميركية في القاهرة، عدا عن تقديمها خطة ترجمة العديد من الكتب من قبل دور النشر تترواح قيمة الدعم مابين مليون دولار إلى 2 مليون دولار وهي كتب تهتم بالديمقراطية والمجتمع المدني والتسامح ومحاربة الإرهاب وتحسين الصورة الأميركية، فيما يقوم مركز المعلومات الأميركية في الإمارات بمنح العديد من الدورات المختلفة للصحافيين وفي موضوعات الانتخابات وغيرها حيث جرى التركيز كثيرا على العراق إذ إن عددا كبيرا من الدورات تعقد في دول مجاورة للعراق تساندها في ذلك منظمات التمويل الأجنبي غير الحكومية مثل كونراد أديناور وفريدريش أيبرت وبعض مراكز الدراسات العربية. 

    ونقلت المجلة عن الطيب إسماعيل - عضو حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوداني - قوله: هذه الدول والهيئات تدخل إلى بلادنا بالفعل لتقديم العون والإغاثة، ولا يستطيع أحد أن يلومهم على أسلوبهم الطيب في معاملة أبناء السودان، الذين رأوا من حكومة بلادهم أشد ألوان التجافي فلماذا لا يرحبون بهؤلاء الزائرين القادمين محملين بمواد إغاثية هم في أمس الحاجة إليها؟! ولو حدث وتحول أحد من الإسلام إلى المسيحية فلا نلومن إلا أنفسنا على ما فرطنا في حقوق شعوبنا وتركنا للغرب فرصة أن يظهروا هم بمظهر لم نستطع نحن أن نظهر به، فالطفل في دارفور يجد في يد الأوروبي أو الأمريكي قطعة خبز أو حلوى يمدها له، بينما في المقابل اليد السودانية تحمل له بندقية لتحصد روحه فكيف نلومه عندما يختار اليد الممدودة بالخبز والحلوى؟!.

    النظرية العنكبوتية

    أما الباحث الإسلامي الدكتور محمود المراكبي فيرى أن ثمة مخطط يعمل وفقاً للنظرية العنكبوتية، التي تقوم على أساس العمل في جميع الاتجاهات لتحقيق هدف واحد وهو القضاء على الترابط القيمي الثقافي والديني، وذلك من خلال برمجة عقول النشء والأجيال المقبلة وترسيخ قناعات وثقافات في أذهانهم تتعارض مع ما جاء في الكتاب والسنة أو على الأقل إظهارها بأنها رجعية ومتخلفة ولا تتماشى وروح العصر، ومن ناحية أخرى فإن الهدف من وراء اللعب في المناهج التعليمية؛ وذلك لضمان تنفيذ الاستراتيجيات بعيدة المدى التي يتنبأ بها مركز تفكيرهم ودراساتهم. والأهم من ذلك هو خلق عقول تدعي التحرر الفكري والديني، ولا يخفى على أحد أن هذا المخطط بدأت تظهر أعراضه خلال الفترة الماضية، وما علينا إلا أن نراجع الميزانيات الضخمة، التي ترصدها تلك الجهات، التي تعمل بكل نشاط ودأب لتغيير وهندسة وترتيب أوضاع المسلمين في المجتمعات النامية والفقيرة.

     وللتدخل في الشؤون الداخلية للدول والمجتمعات وللتأثير في خريطتها الذهنية والثقافية والأمنية – بحسب المجلة- فقد تم ابتداع منظمات المجتمع المدني للعمل في الساحة العربية ولاستكمال العلاقة بين السياسة الخارجية لتلك الدول وبين الدول التي تتلقى التمويل الخارجي حيث تعلقت بها آمال الراغبين في التغيير وعلى مدى ما يقارب العقدين كانت الصورة المرجوة لكثير من تلك المنظمات والجمعيات تتلاشى تدريجياً إذ علا صوت تلك المنظمات في بعض القضايا الثانوية بينما خفت تماما في قضايا أخرى أكثر أهمية.

    ومع تزايد أعداد الجمعيات الأهلية على المستوى العربي فرضت التساؤلات نفسها على الساحة حول جدوى تلك الجمعيات وما قدمته فعليا على الساحة العربية ولماذا تثير قضايا بعينها تتعارض في معظم الأحيان مع قيم وعادات المجتمعات التي تنتمي إليها فضلا عما يتردد بشأن طبيعة تمويل تلك المنظمات والأجندة التي تفرض مسبقا مقابل هذا التمويل.

     مراتع الجاسوسية

    إلى جانب مهمات تدمير المعتقدات وإفساد العقول وتمييع الخلاق، تظل لكثير من المنظمات الدولية والمحلية العاملة وسط الشعوب دور لا يقل خطورة، ألا وهو التجسس.. وتأتي حادثة التجسس البريطاني على روسيا – التي كُشف عنها في يناير 2006م وعرفت باسم (صخرة الجواسيس)- لتمثل نموذجاً صارخاً حول خطورة ارتباط منظمات المجتمع المدني بالدعم الأجنبي.

    وخلاصة قضية (صخرة الجواسيس) الروسية هي القبض على دبلوماسي بريطاني كان يقوم باستعادة آلة إلكترونية مصنوعة على شكل صخرة كانت مزروعة في أحد الأحراش.. تبين بعد فحصها أنها عبارة عن قرص رقمي صلب لنقل البيانات كان يحتوي على معلومات استخبارية على درجة عالية من الخطورة..

    والشاهد هنا هو تورط 12 منظمة معنية بحقوق الإنسان في هذه القضية، حيث كانت هذه المنظمات تتلقى تمويلات من السفارة البريطانية في موسكو.

    وقد شهدت إحدى الناشطات الغربيات المعنيات بدعم المنظمات الأهلية على حالات التورط هذه، وكذلك النهج الغربي في تجنيد المنظمات لصالحه..

    وهذه الناشطة هي (تيموتي جارتون آش) وهي واحدة من مؤسسي منظمة (ويسمنستر فاونديشن) وتعد هذه المنظمة أبرز مؤسسات تمويل المنظمات الأهلية في الشرق الأوسط..

    تقول هذه المرأة – حسب ما نشرته مجلة (الأهرام العربي) المصرية نقلاً عن مقال نشرته صحيفة (الجارديان) البريطانية يوم 26 يناير 2006م -: "إن أعمال التجسس ستستمر، لكن الحكومات التي تخلط الجاسوسية بجهودها لنشر الديمقراطية إنما تبتغي المشاكل.. وأنجيلا ميركل وكوندوليزا رايس والاتحاد الأوروبي عموماً مطالب بأن يناقش بوضوح قواعد اللعبة التي تمارسها الدول الغربية الساعية لترويج الديمقراطية في أي مكان.. وبالنسبة لنا فقد كان الدبلوماسي البريطاني المتورط في شريط فيديو يقابل منظمات العمل المدني في روسيا على أنه ممثل لمؤسسة صندوق الفرص العالمية (جلوبال أوبورتيونيتيز فاند)، وهي المؤسسة التي تمولها بضخامة وزارة الخارجية البريطانية لنشر النفوذ في القضايا الدولية في المناطق ذات الأهمية الإستراتيجية للمملكة المتحدة".

    إذا كان هذا الحال هكذا في روسيا وهي دولة كبرى فالأسوأ لا شك يحصل داخل المجتمعات الإسلامية المستهدفة بالدرجة الأولى من قبل الغرب الذي لا يرضى بأقل من الدمار.. وفي دارفور المثل الأسوأ  كما هو مبين في الفقرة التالية.

     خراب منظمات الإغاثة الغربية في دارفور

    عندما قررت قرار الحكومة السودانية طرد 13 منظمة أجنبية غربية من دارفور في مارس 2008م برزت إلى السطح تساؤلات حول الأدوار المشبوهة التي تقوم بها منظمات الإغاثة داخل المجتمع السوداني.

    وقد تطرق الكاتب محمد جمال عرفة إلى هذا الجانب في تلك الفترة.. حيث يقول إن هناك أدلة ووثائق محددة على قيام المنظمات المطرودة من السودان بأنشطة استخبارية لصالح دولها ولصالح الإبقاء على مشكلة النازحين لأسباب ربحية تتعلق بتلقي موظفي هذه المنظمات رواتب خيالية تصل إلى 70% من حجم المعونة التي يتلقونها لتوزيعها على فقراء دارفور، ولأسباب أخرى سياسية لإبقائها كورقة ضغط على السودان.

    إلى أن قال: هذه الأنشطة الاستخبارية التي تقوم بها هذه المنظمات سبق أن اختبرتها الخرطوم في جنوب السودان، حيث كانت تنشط نفس هذه المنظمات وغيرها وكانت تلعب دوراً أخطر في التحريض على فصل الجنوب وتقديم معلومات لأمريكا.

    ومن أشهر الشخصيات التي قامت بهذا، وكانت لها تجربة صارخة في التعامل مع الكونجرس والاستخبارات الأمريكية هي البارونة البريطانية "كوكس" التي لعبت دورا عبر إحدى منظمات الإغاثة الأجنبية في السودان (منظمة التضامن المسيحي) في مساندة متمردي الحركة الجنوبية في جنوب السودان (الحركة الشعبية المشاركة في الحكم حالياً)، والتي ظهرت أدلة سودانية على تعاونها مع المخابرات الأمريكية لدعم الجنوب ضد حكومة الخرطوم ضمن مخطط فصل الجنوب عن الشمال.

    ويكمن السر الحقيقي لإلقاء الأوروبيين ثقلهم وراء المخططات الأمريكية للتدخل في شؤون السودان ودارفور والضغط لانفصالها إلى الدور الذي تلعبه منظمات الإغاثة التنصيرية الغربية هناك، والتي لها أجندة مرتبطة بالاستخبارات الأوروبية والأمريكية، فضلاً عن المصالح المضمونة في احتياطي السودان النفطي، والتي دفعت القس "جون دانفورث" المبعوث الأمريكي السابق إلى السودان إلى القول: "إن وقف الحرب الأهلية في السودان، يمكن أن يفتح الباب أمامه ليصبح دولة نفطية كبرى في إفريقيا"!

    وقد أشار لدور هذه المنظمات التنصيرية المستشار السياسي السابق للرئيس السوداني (قطبي المهدي) والمسؤول عن ملف المنظمات في الحزب الحاكم، والذي اتهم هذه المنظمات بإشعال الفتنة في جنوب السودان وجبال النوبة وشرق السودان، وقال: "إنها سعت لفتنة أخرى في دارفور".

    ووفقاً لتقارير سودانية اطلع عليها موقع (إسلام أون لاين.نت) قامت المنظمات الـ 13 - التي طردت - بأفعال استخبارية واضحة وبعضها ليس له علاقة بالعمل الإغاثي، ولا يرجع سبب طرد المنظمات الـ 13 مؤخراً إلى قرار المدعي العام الجنائي الدولي بتوقيف الرئيس البشير فقط، فهناك رصد قديم لنشاطها أكد بالدليل القاطع أنها وطوال سنوات ظلت تعمل عملاً استخبارياً بعيداً كل البعد عن "واجبها الإنساني المعروف"، ولكن الخرطوم صبرت عليها حتى استفزها قرار المحكمة الجنائية.

    وهناك ملفات ووثائق وأدلة لدى وزارة الشؤون الإنسانية بالخرطوم، وبالتحديد لدى مكتب مفوض العون الإنساني، تشير للدور المشبوه لهذه المنظمات ولحجم الضرر الذي ألحقته بالأوضاع في دارفور خاصة، وفي السودان عامة، سواء فيما يخص تهجير مواطني دارفور (قسرا) أو عن طريق الإغراء والضغوط والخداع إلى أوروبا وإسرائيل للمتاجرة بهم، أو عبر النشاط الهدام والتورط في عمل سياسي بحت داخل معسكرات النازحين خاصة المنظمات الأمريكية، التي ظلت تحرض ساكني المعسكرات على عدم مغادرتها وسمحت لبعض الحركات المسلحة بإدخال سلاح إلى داخل هذه المعسكرات، كما حدث في معسكر (كلمة) الشهير، بل إن هناك منظمات كتبت تقارير استخبارية أمدت بها المحكمة الجنائية وهي تقارير كاذبة، فضلاً عن التمويل اليهودي الظاهر.

     وعلى جانب متصل يقول الكاتب محمود عبده علي - في إسلام أون لاين - "رغم العديد من التحليلات التي تذهب إلى أن مصالح القوى الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة هي التي تقف وراء مذكرة الاتهام التي قدمها المدعي العام للمحكمة لويس أوكامبو ضد الرئيس عمر البشير هذا الأسبوع بدعوى مسئوليته عن ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، يلفت بعض المحللين النظر إلى الدور الذي لعبته هذه المنظمات في إصدار مثل هذه المذكرة وفي التصعيد ضد الخرطوم.

    ويرى المحلل السياسي المصري وحيد عبد المجيد في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن المنظمات الحقوقية لعبت "الدور الأكبر" من خلال حملاتها الموسعة والمكثفة في دفع الحكومات الغربية لتصعيد قضية دارفور، والدفع بها من خلال مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية.

     غير أن خبراء سياسيين عربا يلفتون إلى أن الحكومات الغربية لم تكن لتستجيب لهذا التصعيد من جانب المنظمات الأهلية لو لم تكن القضية تتماشى مع أجندتها الرسمية، ويستدلون على ذلك بأن الحملات التي تشنها بعض المنظمات الحقوقية الغربية ضد معتقل جوانتانامو الأمريكي وما يشهده من تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان لم تثمر حتى الآن نظرا لتعارضها مع أجندة واشنطن.

    واحتلت قضية دارفور رأس أولويات العديد من منظمات المجتمع المدني الغربي، من خلال تنظيم التجمعات والندوات، وجمع التبرعات المالية، والضغط على حكومات الدول الغربية لاتخاذ مواقف أكثر تشدداً مع السودان، بل حتى إمداد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالمعلومات حول الأوضاع في دارفور.

     وشهد شاهد

    أما الناشط الحقوقي العربي البارز هيثم مناع - المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان - فقد كشف أن هناك عشر منظمات حقوقية عربية أسهمت في الترويج للأجندة الأمريكية في دارفور والتمهيد لصدور قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية باتهام الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وطلب اعتقاله.

     واعتبر مناع – في حوار مع (إسلام أون لاين) في 15 يوليو 2008م- أن هذه المنظمات "تخلت عن أجندتها" من أجل المال، وذلك على خلفية المعوقات العديدة التي تواجه المنظمات الحقوقية العربية داخلياً وخارجياً.

    وكشف مناع أنه تلقى خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي ثلاثة عروض مادية مغرية للمشاركة في ملف الترويج لأزمة دارفور ومناهضة الحكومة السودانية بقيادة البشير، لكنه رفضها.

     وقال إن التمويل هو الإشكالية الرئيسية التي تواجه العمل المنظمي بشكل عام، فهي تشوه التجمعات غير الحكومية وتضعف بنيانها وصلاحيتها.

    كما أنه في الوقت نفسه يعد منعُ التمويل السلاحَ المستخدم لمحاربة تلك المنظمات، ومن هنا يستسلم  العديد منها للتمويل الأجنبي من أجل استمرارها وهو ما يدفعها للتخلي عن أجندتها الخاصة، بينما تلجأ بعض المنظمات لهذا التمويل من أجل الاستقواء بالآخر.

    هذا التمويل الغربي الذي مول مشروعات العديد من المنظمات العربية لترويج مشروع برشلونة (الأورومتوسطي)، جعلها تدافع عن مشروع ساركوزي (الاتحاد من أجل المتوسط) في الشرق الأوسط، دون أدنى مراعاة لمبادئ حقوق الإنسان التي تعمل بها.

    كما أن تخلي المنظمات عن أجندتها من أجل المال جعل عشرة منظمات عربية تسهم بشكل كبير ومؤثر في صياغة تقارير عن دارفور أسهمت بدورها في تفاقم الأزمة والتضخيم منها وخدمة السياسة الأمريكية ورغبات شركاتها البترولية التي قامت بدفع فاتورة تلك التقارير بالكامل من أجل محاربة النظام السوداني وتأمين السيطرة الكاملة على منابع البترول في السودان. 

    وخلص الحقوقي السوري المعروف المقيم في باريس إلى أن المنظمات الحقوقية العربية المناهضة لسياسات واشنطن تقع  بوجه عام بين مطرقة الرغبات الأمريكية والغربية وسندان الأنظمة العربية؛ ولذلك فقدت تلك المنظمات قدرتها على ممارسة عملها، وباتت أشبه بـ"المعاق الذي لا يقوى على حمل بطيخة" أو تحول بعضها للارتماء في أحضان التمويل الأمريكي.

    وحول سؤال "كيف يتم استدراج المنظمات الحقوقية لتبنى أجندات غربية؟".

    قال مناع: منذ إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على الإرهاب، كانت المنظمات الحقوقية والمدنية غير الحكومية العربية على قائمة تلك الأجندة الأمريكية بهدف تجفيف منابع العمل الحقوقي والمدني بالشرق الأوسط، فمنعت واشنطن المئات من المنظمات الحقوقية (العربية) التي لا توالي السياسية الأمريكية من العمل، وكذلك سعت لإغلاق المئات من المنظمات الإسلامية التي تناهض سياساتها. وسأضرب مثلاً على تأثير ذلك المنع، حيث ذكرت العديد من المنظمات الغربية أن 20% من ضحايا زلزال باكستان الذي وقع عام 2005م ماتوا بسبب غياب مساعدات المنظمات المدنية الإسلامية..".

     وفيم يلي بعض المنظمات غير الحكومية المطرودة من السودان بحسب ما جاء في الجزيرة نت:

    - كير أنترناشيونال: تعمل في السودان منذ 28 عاماً.

    - لجنة الإنقاذ الدولية: تعمل في السودان منذ عام 1981 وتدير أربعة مشاريع في دارفور بينها مشروع لتوطين اللاجئين والتدريب الصحي والبرامج التعليمية.

    - أطباء بلا حدود/ فرع هولندا: تعمل في جنوب دارفور وهي تقدم خدمات طبية في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

    - أطباء بلا حدود/فرع فرنسا: تعمل في غرب ووسط دارفور، وهي تقدم رعاية صحية في مناطق التمرد.

    - أوكسفام/ المملكة المتحدة: مشروعها في دارفور هو الأكبر على مستوى عملها في أرجاء العالم. وتعمل في مخيمات اللاجئين النائية.

    - Solidarites (تضامن)/ فرنسا: تعمل في جنوب وغرب دارفور.

    - "Action Contre La Faim" العمل ضد الجوع/ فرنسا: توزع الأغذية والمياه وخدمات الرعاية الصحية في جنوب وشمال دارفور.

    ذكر مصدر مقرب من الحكومة أن هذه المنظمة هي واجهة استخبارية مهمتها إعداد التقارير الاستخبارية.

    - منظمة التمويل والتعاون "CHF / الولايات المتحدة: لديها مشروعان في شمال وجنوب دارفور. وتقدم المأوى للاجئين وتوزع وقوداً ومواقد للطبخ.

    تفيد المصادر المقربة من الحكومة أن هذه المنظمة درجت على جمع مجموعات من النساء داخل مقرها بولاية شمال دارفور وتلقينهن ادعاءات بتعرضهن للاغتصاب والعنف الجنسي من قبل القوات الحكومية ومليشيات الجنجويد وأن قراهن حرقت وقتل رجالهن وأطفالهن وذلك أثناء زيارات المسؤولين الدوليين للمعسكرات بالفاشر.

    - مجلس اللاجئين النرويجي: يعمل في السودان منذ عام 2004. ويساعد اللاجئين على بدء حياة جديدة. ويعمل بصورة أساسية مع اللاجئين السودانيين إلى الخرطوم والعائدين إلى جنوب السودان.

    تفيد مصادر الحكومة أن هذه المنظمة جندت عدداً من المشايخ والشباب والنساء داخل معسكر كلمة ودفعت لهم رواتب شهرية تقدر بـ50 ألف دينار شهرياً للفرد لجمع معلومات أمنية وسياسية وعسكرية واجتماعية ترفع من خلالها المنظمة تقريراً يومياً لرئاستها.

    - صندوق إنقاذ الطفولة/ المملكة المتحدة.

    - PADCO/ الولايات المتحدة: يعمل على برامج المساعدة الأمريكية.

    وقد قدم موقع (إسلام أون لاين) رصداً لبعض هذه التجاوزات وفق كل منظمة:

    أولا: لجنــــة الإنقاذ الدوليــــة IRC

    1- وقعت مذكرة تعاون مع المحكمة الجنائية الدولية عام 2005م لمدها بالمعلومات والوثائق والشهود وتوفير الحماية للشهود بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة بالسودان.

    2- في ديسمبر 2004م تم ضبط أربعة صحفيين هولنديين أحضرتهم المنظمة بنيالا لتوثيق أنشطتها وبحوزتهم صور لجنجويد قرب المعسكرات، وفيلم مفبرك عن عمليات نهب مسلح لعاملين بالحقل الإنساني، ومحاولات اغتصاب نازحات ولقاءات مع نازحين شهود على عمليات تعذيب وضرب بواسطة السلطات الحكومية، واعترف الصحفيون بذلك وتم فتح بلاغ جنائي وتوثيق اعترافاتهم وتم حفظ البلاغ بعد تدخل السفير الهولندي.

    3- بثت قناة الـ (CNN) الأمريكية تصريحاً لروبيرتا المسؤولة بالمنظمة، وصفت فيه ما يحدث في دارفور بأنه أسوأ عملية إبادة جماعية في القرن الحادي والعشرين، وأن الحكومة تشرد الأهالي وتغتصب النساء وترمي بالأطفال في النيران أمام أهلهم. ومن خلال مواجهتها بهذه التصريحات اعتذرت المنظمة وأشارت إلى أن ما صدر هي مذكرات شخصية للموظفة روبيرتا ولا يمثل رأي المنظمة.

    4- نشرت مديرة المنظمة "نيكي سميث" بياناً ادعت فيه حدوث 200 حالة قتل واغتصاب بمعسكر (كلمة) خلال خمسة أسابيع بدون أي أدلة، واعتبرت هذا مؤشراً لسوء الأوضاع الأمنية، واعتبر التقرير بمثابة وثيقة للمنظمة.

    5- في أغسطس 2005م أرسلت المنظمة خطابات لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس عقب زيارتها للخرطوم مطالبة بمواصلة الضغط على الخرطوم وإنفاذ القرار 1591 ونظمت حملات إعلامية على شبكة الإنترنت لجمع توقيعات لإرسالها للرئيس الأمريكي مباشرة للدعوة بإحلال قوات دولية مكان قوات الاتحاد الإفريقي.

    6- في أبريل 2006م تم استدعاء المنظمة بواسطة مدير إدارة المنظمات بجهاز الأمن والمخابرات الوطني ومواجهتها بالمخالفات والتجاوزات، وقدمت اعتذارات موثقة وطالبت بفتح صفحة جديدة مليئة بالتعاون، ولم تلتزم بذلك.

    7- نفذت المنظمة مشروعات وهمية بدارفور مثل الصحة النفسية للمرأة وحكم القانون والحماية والشباب كان عبارة عن جلسات حنة وقهوة للنساء للترويج النفسي والحكي عن الانتهاكات التي تعرضوا لها وتسجيل ذلك، وهي مشاريع لجمع المعلومات وفبركتها، كما ظلت تعمل بدون اتفاقيات فنية، وتم إيقافها عام 2008.

    8- رحلت المنظمة عدداً من النازحين من دارفور لدول أوروبية، وبعضهم نقل للإدلاء بشهاداتهم للمحكمة الجنائية الدولية.

    9- تُعد المنظمة تقارير استخبارية وتقارير معلومات ورصد أمني لولايات دارفور بصورة دورية، كما أعدت تقارير عن الترحيل القسري لقبيلة الزغاوة وإشعال الحكومة للصراعات القبلية لتحقيق مصالحها.

    ثانيا: منظمة (كــير) العالمــية الأمريكـية:

    1- أعدت تقارير أمنية هي عبارة عن رصد أمني وعسكري واتهامات للحكومة بقصف المدنيين بالقرى الواقعة بولاية شمال دارفور.

    2- أعد مديرها المحلي "باركر" ورقة عن سيناريوهات لدخول القوات الدولية بديلا للقوات الإفريقية مع تحليل أمني واستخباري يوصي بإمكانية قبول الحكومة السودانية لدخول القوات الدولية بصفة تحفظ ماء وجهها.

    ثالثا: منظمة (العمل ضد الجوع) الفرنسية ACF

    1- المنظمة واجهة استخبارية، وقد أعدت تقارير معلومات استخبارية منها خطاب تم ضبطه يشير إلى أن منطقة أم الخيرات بدارفور تم ضربها بواسطة قوات الجنجويد في 5/12/2004م، وتم فتح بلاغ جنائي ضد المنظمة، وقدمت اعتذاراً عن ذلك وادعت أنها أجرت تحقيقاً عن كتابة المعلومات على ورقها وختمه بختمها ولم تتوصل لنتائج.

    2- ألقت (سيلفي) مستشارة المنظمة محاضرة بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في عام 1999م، اتهمت فيها الحكومة السودانية باستخدام الجوع كسلاح ضد بعض أبناء دارفور بجنوب البلاد وجبال النوبة، وأشارت إلى أن الحكومة تمارس عمليات إبادة وحرق واختطاف للمدنيين.

    رابعا: منظمة (التضامن) الفرنسية:

    1- في مارس 2007م أجرى راديو فرنسا لقاء مطولاً مع مديرها عقب عودته من دارفور ادعى فيه أن الجنجويد يواصلون هجماتهم واعتداءاتهم على قبائل الزغاوة، وأن هناك إبادة جماعية وأن الحكومة السودانية تدعم الميليشيات العربية وأن الحرب لن تتوقف.

    2- في عام 2005م قدم ضابط التوزيع (جيل) دعماً للمتمردين كان عبارة عن كروت شحن أجهزة اتصال.

    3- تم ضبط براميل مليئة بالوقود من المنظمة للحركات المتمردة كدعم للتمرد، وتم فتح بلاغ جنائي ثم حفظه بعد التدخلات الدبلوماسية.

    خامسا: منظمة (مرسي كورب) الأمريكية:

    1- قامت بأدوار استخبارية في منطقة (أبيي) المتنازع عليها بين شمال وجنوب السودان؛ لخلق الفتنة بين سكان أبيي من قبائل الدينكا (الإفريقية) والمسيرية (العربية)، وتحريض أبناء الدينكا لخلق فوضى بالمنطقة وإيهامهم بأنهم أصحاب المنطقة والبترول، وعليهم سد الفراغ الإداري واستغلال الوضع.

    2- مارست أنشطة لا علاقة لها بالعمل الإنساني بمحلية "الكرمك" بولاية النيل الأزرق، حيث أنشأت إذاعة محلية ووزعت راديو باسم راديو المجتمع، يبث في برامجه الكراهية ويحرض المواطنين على الانفصال والتبشير الكنسي.

    سادسا: (أطباء بلا حدود) الهولندية:

    1- نشرت المنظمة في أكتوبر 2004م تقريراً عن القتل الجماعي في دارفور، أشار إلى أن الحكومة السودانية تمارس القتل الجماعي (الإبادة الجماعية) تجاه المدنيين بواسطة ميليشيات الجنجويد الموالين للحكومة، وأن المدنيين لا يجدون مكاناً آمناً للجوء إليه.

    2- في مارس 2005م نشرت المنظمة تقريراً عن الاغتصاب في دارفور، وأشارت إلى أن العنف الجنسي والاغتصاب يمارسان بواسطة الحكومة السودانية والميليشيات الموالية لها بصورة مستمرة. واستشهد بالتقرير الأمينُ العام للأمم المتحدة في تقريره الدوري لمجلس الأمن، وأشار لعلاج المنظمة لعدد (500) حالة اغتصاب بدارفور بعياداتها. وتم فتح بلاغ جنائي من قبل الحكومة ولكن عجزت المنظمة عن إثبات الحالات. وتبرأ العاملون الوطنيون بالمنظمة وفيهم الكادر الطبي من التقرير وفندوه وأشاروا إلى أنه أعد بليل، ثم سعت المنظمة لممارسة ضغوط دبلوماسية لحفظ البلاغ قادها ممثل الأمم المتحدة (يان برونك) باعتباره من قدم التقرير للأمين العام الذي استشهد به في مجلس الأمن والسفير الهولندي وسفير الاتحاد الأوروبي، وتم حفظ البلاغ بواسطة وزير العدل، وتم توجيه إنذار نهائي للمنظمة بالطرد، وتم طرد مديرها ومنسق دارفور.

    سابعا: مؤسسة التمويــل والتــعاون الأمريكيــة CHF

    1- درجت على جمع مجموعات من النساء داخل مقرها بولاية شمال دارفور وتلقينهم ادعاءات عن تعرضهن للاغتصاب والعنف الجنسي من قبل القوات الحكومية وميليشيات الجنجويد وبأن قراهم حرقت وقتل رجالهم وأطفالهم، وذلك أثناء زيارات المسؤولين الدوليين للمعسكرات بالفاشر. وفي زيارة (يان إيفلاند) مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، منعوا وزير الدولة بالشؤون الإنسانية المرافق له من الدخول.

    2- اختيار نازحات من معسكرات أبو شوك لتمثيلها في أبوجا بعد تلقينهن عكس الأوضاع التي يتعرضن لها وتخويفهن من الجنجويد المدعومين من الحكومة ودعاوى الاغتصاب.

    3- استغلال العمد والمشايخ ورهن تقديم الخدمات والدعم لهم مقابل جمعهم للمعلومات وإلزامهم لحضور الجلسات التي يتم فيها تحريضهم على الحكومة.

    ثامنا: منظمة (إنقاذ الطفولة) البريطانية:

    1- أصدرت في نوفمبر 2002م بياناً حول الأوضاع الأمنية في ولاية شمال دارفور (طويلة) ادعت فيه أن طائرات حربية حكومية قصفت مواقع لا تبعد سوى 50 متراً عن مركز توزيع الأغذية، على الرغم من عدم حدوث معارك في تلك الأيام.

    2- أصدرت المنظمة نشرة إعلامية في يوليو 2004م أشارت فيها إلى أن ما يزيد عن نصف مليون طفل من دارفور بالسودان أجبروا على الهروب من قراهم وأن مليون شخص أجبروا على ترك مساكنهم من قبل الميليشيات التي تدعمها الحكومة في إشارة للتهجير القسري للمدنيين.

    تاسعا: المجلس النرويجي للاجئين NRC

    1- عملت المنظمة على تجنيد عدد من المشايخ والشباب والنساء داخل معسكر (كلمة) وعملت على دفع رواتب شهرية تقدر بـ (50) ألف دينار شهري للفرد، ومهمة هؤلاء المجندين هي جمع معلومات أمنية وسياسية وعسكرية واجتماعية ترفع من خلالها المنظمة تقريراً يومياً لرئاستها.

    2- عملت المنظمة على ترتيب لقاءات سرية بين النازحين وبعض الوفود الزائرة للمعسكر، ووفرت معلومات مغلوطة.

    3- روجت المنظمة معلومات مغلوطة عن الاغتصاب، وثبت أنها تقدم مبالغ مالية للفتيات لإغرائهم بالاعتراف بعمليات الاغتصاب.

    4- عند زيارة (يان إيقلاند) نائب أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي عنان 2005م لدارفور، قدمت المنظمة معلومات مغلوطة له حول "التحرشات الجنسية والاغتصاب والانتهاكات العرقية"، وتم استدعاؤه إلى معسكر (كلمة) سراً لسماع المعلومات المغلوطة.

    5- قامت المنظمة بتجنيد عدد (45) فتاة وتوزيع عدد (45) حماراً لهن للتحرك داخل المعسكر والقرى حول المعسكر لمراقبة الوجود الحكومي.

    6- نتيجة للمخالفات المتكررة قررت سلطات ولاية جنوب دارفور طرد المنظمة في العام 2006م؛ لأن تقاريرها كاذبة، لكن المنظمة عاودت نشاطها التخريبي مرة أخرى.

    عاشرا: (أوكسفام) البريطانية:

    1- بتاريخ نوفمبر 2004م أصدرت بياناً أشارت فيه لجرائم المتمردين، ولكنها اتهمت الحكومة وحملتها مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية بدارفور ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك والتدخل السريع على الأزمة.

    2- في نوفمبر 2004م أعدت المنظمة تقريراً سلبياً عن الوضع في دارفور ورفضت مفوضية المنظمات السودانية نشره، ولكن مسؤوليها ومنهم ألون ميدونالد، أدلوا بمعلومات كاذبة لقناة CNN عن قتل جماعي واتهام الحكومة، كما لعبت "كارن سميث" مديرة البرامج بالمنظمة دوراً في محاولة تشكيل لوبي من المنظمات للضغط على الحكومة.  

     الخلاصة

    لتجنب خطر الأفاعي يحتاج الإنسان لبصر وحذر وسرعة تحرك وقدرة على مقاومة السموم وإدراك تام بنوعية العلاج المناسب..

    كذلك المجتمع يحتاج إلى هذه الأمور لمواجهة الأخطار التي تهدده دون أن يشعر باقترابها.. والحال التي عليها الأمة الإسلامية يرثى لها، فعلى بصرها غشاوة، وترهل في جسدها وضعف في حركتها..

    وهذا ما سهل على منظمات المجتمع المدني المشبوهة من التغلغل في أوساط المسلمين؛ لتصبح اليد اليمنى للجهات التي تتربص بالمسلمين شراً..

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<

    عدد المشاهدات: 5725


    موقع "عودة ودعوة" غير مسؤول عن التصريحات المسيئة أو استخدام عبارات استفزازية أو غير لائقة، وتصريحات الزوار تظل ملكًا لأصحابها دون أي مسؤولية على الموقع

    لا توجد تعليقات


    اليوم: 26 صفر, 1436
    Skip Navigation Links
  • الشيخ حسين المؤيد في لقاء الجمعة مع عبدالله المديفر - سر إنتقال الشيخ من المذهب الشيعي إلى السني .
  • أنت المسؤول عن حمايته.. (صورة)
  • انهيار الإمبراطورية الأمريكية..
  • تأملات في الأزمة المالية.. يمحق الله الربا..
  • إعتراف بفلسطين.. أم تصفية للقضية الفلسطينية؟!
  • كاريكاتير : تسريبات..
  • يا لثارات الحجاب.. (مقال في الفتنة الأخيرة)..
  • التكبيرات تعلو بعد تحرير معسكر الحامدية و وادي الضيف 15 12 2014..
  • أسباب البعد؛ والإعراض عن الله..
  • موقع أمني ينشر بعض ما لم يعلن عنه في تسريب عملية زيكيم..
  • كاريكاتير : سوريا 2015..
  • استجابة لمؤتمر مسلمات من أجل الأقصى تضامن نسائي فلسطيني مع دعوات الرباط داخل الأقصى..
  • دعوة لإصلاح الضمير..
  • "داوود وجالوت"
  • الخروج من دائرة الإحباط وقسوة القلب.. د. إياد قنيبي.. (مقطع)
  • الشتاء ربيع المؤمن..
  • إتحاف الفضلاء بفضائل الشتاء..
  • الشتاء أحكام وآداب..
  • النازيون الجدد يتربصون بالمسلمين في ألمانيا
  • مقطع حديث قلب..
  • صورة مشرقة لِـ لؤلؤة مكنونة ومسلمة شامخة..
  • أفي دار الخراب تضل تبني.. (مقطع)
  • نفط ليبيا ومرتزقة الصهيونية..
  • شاهد‬ عن قرب.. طائرة بدون طيار من صناعة كتائب القسام..
  • فيديو: عملية موقع زيكيم العسكري البطولية من خلف خطوط العدو إبان معركة العصف المأكول
  • طالبات "إعلام القاهرة" يدشنون حملة ضد "الحجاب النص كم"
  • مقطع إحذر أن تكون لك سيئات جارية بعد موتك.. الشيخ نبيل العوضي..
  • مقطع عصفت رياح البرد.. مؤثر..
  • في محراب الربانية..
  • كاريكاتير : العرب..
  • قوة تأثير الحاخامات في جيش إسرائيل..
  • شاهد أقتحام مبنى كتائب الأسد وجها لوجه من قبل مجاهدي لواء شهداء الإسلام داريا (وإن عدتم عدنا )
  • دور العلماء أوقات المحن..
  • تقرير أساليب الـCIA بالتعذيب يتضمن إعداما وهميا والحرمان من النوم والتلاعب بالنظام الغذائي للمشتبه بهم
      المزيد
      التصنيف: